أبو طالب هو عمّ الرسول ص ووالد الامام علي كرم الله وجهه وحامي الرسول الاكرم من مشركي قريش، الذين عجزوا عن التصدي للرسول القائد بمستوى تصديهم لسائر المؤمنين لعلمهم ان ابا طالب شيخ البطحاء يحول دون ذلك، فانه كان رجلا مرهوب الجانب ذا سطوة ونفوذ ليس في بني هاشم وحدهم بل في قبائل مكة كلها. فقد كان رضي الله عنه سند الدعوة وجدارها الشامخ الذي تستند اليه. ومن أجل ذلك سلكت قريش أسلوب التفاوض والمساومة مع الدعوة والرسالة في شخص الرسول ص مرة وفي شخص ابي طالب مرة اخرى، تحاوره بشأن الدعوة طالبة منه ان يستخدم نفوذه بالضغط عليه لترك رسالته وتهدد باحتدام الصراع بينه وبين قريش كلها اذا لم يخلّ بينهم وبين رسول الله ص ويكف عن اسناده له. غير ان ابا طالب كان يعلن اصراره على التزام جانب الرسول الاكرم ص والذود عنه مهما غلا الثمن وعظمت التضحيات. حتى عاش معه في (شعب أبي طالب) تحت الحصار الاقتصادي والاجتماعي الذي فرضته قريش. وللأهمية البالغة التي احتلها ابو طالب في سير الحركة التاريخية لدعوة الله تعالى صرح الرسول ص بقوله: (مازالت قريش كاعة عني حتى مات ابو طالب). وبذلك فجع الاسلام بفقد مؤمن قريش أبي طالب في شهر رمضان في العام العاشر للبعثة.