أشارت مصادر في وزارة التربية والتكوين إلى أن الاتجاه المعتمد حاليا في إطار التعاطي مع الاحاطة الاجتماعية والنفسية للتلاميذ يتجه إلى مواصلة التمشي التدريجي في تعميم مكاتب الاصغاء والارشاد وذلك حسب ما يتوفر من مواد بشرية. وأفادت نفس المصادر ان عدد المكاتب المشار إليها قد تطوّر من 108 مكتبا سنة (1999 2000) إلى 224 مكتبا سنة (2003 2004). وفي إطار توفير الاطار المختص فتحت الوزارة مؤخرا مناظرة لانتداب 40 أستاذا قصد تكوينهم في مجال الاعلام والتوجيه المدرسي والجامعي وبالتالي تعزيز سلك المرشدين على أن يتواصل هذا المجهود بالنسبة للسنوات القادمة حسب تأكيدات الوزارة. وأوضحت البيانات الاحصائية الصادرة عن وزارة التربية والتكوين أن مختلف المتدخلين من مرشدين في الاعلام والتوجيه المدرسي والجامعي وأطباء صحة عمومية ومرشدين اجتماعيين قد أمنوا 5920 حصة اصغاء وارشاد انتفع بخدماتها 8898 تلميذا منهم 4650 ذكورا و4248 اناثا. وكانت أغلب المواضيع التي تمت اثارتها ذات طابع علائقي حيث تم تسجيل أعلى قدر من الحالات (2571 حالة) وذلك بالنظر إلى الفترة العمرية الخصوصية التي يعيشها التلاميذ (فترة المراهقة) والتي قد تكون لها بعض التداعيات النفسية التي تتطلب النصح والارشاد والتوجيه، واحتلت المواضيع الدراسية المرتبة الثانية ب2279 حالة فالوضعيات الاجتماعية (1094 حالة) والأمور الصحية (1124 حالة) وإعطاء معلومات واستفسارات (2064 حالة) وتجاوزت الخدمات المقدمة جانب الاستماع والاصغاء والارشاد إلى التدخل الفعلي لفض العديد من الاشكاليات سواء لدى العائلات (1085 حالة) أو الادارة (1214 حالة) أو الأساتذة (1321 حالة) كما تمت احالة العديد من الحالات إلى خلية العمل الاجتماعي أو أخصائي نفسي أو مندوب حماية الطفولة.