استقبلت أمس المقاومة العراقية العام الجديد بمزيد من الهجمات على القوات الأمريكية والقوات العراقية المتعاونة معها مستخدمة مجددا السيارات المفخخة والعبوات الناسفة لضربات القوافل والدوريات الأمريكية. وفي سياق هذه المقاومة المستمرة بلا هوادة، شهدت الفلوجة أمس اشتباكات جديدة بين المقاتلين العراقيين وال»مارينز» الذين ينسفون البيوت التي يعتقدون أن المقاومة قد تفخّخها. وامتدّت الهجمات أمس من جنوب بغداد الى الموصل وكركوك شمالا وتنوعت بين تفجير سيارات مفخخة وعبوات جانبية. سيارات وقنابل وفجّر رجال المقاومة أمس سيارة مفخخة أمس وسط مدينة الموصل لدى مرور دورية لقوات الاحتلال مؤلفة من عدة آليات. وأسفر الهجوم وفق تقارير اعلامية عن إصابات في صفوف جنود الاحتلال إضافة الى اعطاب احدى الآليات على الأقل. وفي الموصل أيضا التي شهدت قبل يومين مواجهة ضارية بين المقاومة وقوات الاحتلال في القسم الغربي من المدينة تحديدا، قام جنود أمريكيون صباح أمس بتعليق منشورات في بعض الأحياء كتب فيها بالعربية أن الأمريكيين ليسوا محتلين لكن هذا لم يحل دون تجدد الصدامات مع رجال المقاومة. وإلى الشمال من بغداد كذ لك شنّت القوات الأمريكية فجر أمس حملة مداهمات في بلدة «الضلوعية» التي تعدّ من معاقل المقاومة في محيط بغداد. واعتقلت 49 عراقيا بعد تفتيش 13 منزلا. وفجر أمس مقاومون عبوتين ناسفتين في دوريتين أمريكيتين في منطقة البكرية غربي بغداد. وحسب الشرطة العراقية فقد قتل 5 عراقيين في التفجيرين. وقتل شرطي عراقي في بغداد الجديدة في حين لقي عنصر من الحرس الوطني مصرعه وأصيب 6 آخرون في اشتباك مع مقاتلين قرب المحمودية جنوبي بغداد. وعثر أمس على جثة عنصر آخر من الحرس الوطني في بلدة الكرمة قرب الفلوجة وقد وضعت على جثته ورقة كتب فيها أن هذا هو مصير كل من يتعاون مع المحتل الأمريكي. وكان قد عثر أول أمس في منطقة بيجي بين الموصل وتكريت على جثث 4 أشخاص مقتولين بالرصاص، يعتقد أنهم من المتعاونين مع القوات الأمريكية. وخلال الليلة قبل الماضية تعرضت مصفاة الدورة جنوبي بغداد لهجوم بقذائف الهاون أدى الى اشعال حريق تمكنت فرق الاطفاء العراقية من السيطرة عليه بعد ساعات من اندلاعه في جانب من المصفاة التي تغذي محطة توليد الكهرباء الرئيسية التي تزود بغداد وجوارها بالتيار الكهربائي. واندلعت أمس اشتباكات بالأسلحة المتوسطة والخفيفة في شارع حيفا وسط بغداد بين المقاومين والقوات الأمريكية المدعومة بوحدات عراقية. صمود في الفلوجة وبالتوازي مع العمليات المستمرة ضد الأهداف الأمريكية المختلفة في محيط بغداد، استمرّ صمود المقاومين في الفلوجة التي لم يسمح الأمريكيون إلاّ لعدد قليل من السكان بالعودة إليها. وسجّل أمس تبادل لإطلاق النار بين رجال المقاومة وجنود ال»مارينز» في أحياء المدينةالجنوبية كحيّ الشهداء وحيّ «نزّال». وبالتوازي مع هذه المواجهات شبه اليومية قامت أمس قوات الاحتلال بنسف عدد من المنازل في القسم الشرقي من المدينة خوفا من قيام المقاومين بتلغيمها أو التحصّن فيها. وذكر شهود أن الأمريكيين يضعون علامة «إكس» (*) بالخط الأحمر على جدران المنازل التي لم تعد تشكل خطرا في نظرهم بينما يضعون علامة مختلفة على منازل أخرى تمهيدا لنسفها.