بالموازاة مع التطور الحاصل في تكنولوجيات الاتصال الحديثة سجلت الأساليب الجديدة في انتهاك سرية المواقع بدورها تطورا كبيرا الشيء الذي أصبح يشكل تهديدا فعليا لمختلف الأنظمة المعلوماتية وهو ما استوجب وضع خطة واضحة التوجهات من طرف وزارة تكنولوجيات الاتصال قصد التصدي لمختلف هذه الممارسات. ولعل أبرز معالم هذه الخطة يتمثل في احداث مؤسسة عمومية متمتعة بالشخصية المعنوية والاستقلالية المادية تحت اسم الوكالة الوطنية للسلامة المعلوماتية للاشراف على متابعة الخطط والبرامج ذات العلاقة في القطاع العمومي وتأمين ما يسمى ب»اليقظة التكنولوجية» وذلك بتحديد جملة من المقاييس في هذا المجال، والقيام بالتدقيق الدوري والاجباري لسلامة النظم المعلوماتية والشبكات عبر احداث نظام خاص بهذه العملية تخضع له كل المنشآت المعلوماتية الخاصة منها والعامة. والوصول الى تحقيق هذه الخطوات يتطلب وجود مختصين في القطاع بما يعنيه من احداث لاختصاص مهني جديد يهدف الى تأهيل الكفاءات الوطنية للقيام بمثل هذه المهام. وممارسة هذا الاختصاص لا تتم الا بعد مصادقة الوكالة المذكورة علما وان مهام هؤلاء الاختصاصيين تتمحور في الجانب الكبير منها في التكفل بالاعلام الفوري على جميع الهجمات والاختراقات التي يمكن أن تتعرض لها المنظومات والشبكات المعلوماتية على المستوى الوطني. وقد شرعت الوكالة بعد دخولها مؤخرا المرحلة الاولى من العمل في تنفيذ عديد المشاريع والتدخلات الميدانية على غرار تركيز مركز متطور للارشاد والتحسيس وذلك بمساهمة خبراء دوليين ناشطين بمراكز عالمية مماثلة مع بعث مركز نداء يوفر المساندة الفورية والمتخصصة علاوة على تنظيمها عددا من الملتقيات بغاية حث الجمعيات والمنظمات على الانخراط في هذا المشروع. كما قامت الوكالة بالاتصال ب، مليون موقع عبر الوسائل الالكترونية بهدف التنبيه من الاختراقات وايجاد وسائل الحماية وتأمين استبيانات دورية حول سلامة النظم المعلوماتية، وشملت هذه الاجراءات 70 مؤسسة وطنية اضافة الى مبادرات تنسيقية أخرى مع مختلف الجهات والهيالك العمومية المتخصصة لتوفير الآليات اللازمة لدعم الجهود التكوينية والوسائط البيداغوجية المناسبة.