يواجه منظورو الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي هذه الأيام صعوبة كبيرة في تجديد بطاقات العلاج وهو ما عطّل مصالح الكثيرين وحال دون تمكنهم من تلقّي العلاج. وفي إحدى مصالح الصندوق بالعاصمة حضر مساء أمس الأول جمع من المواطنين وطلبوا بطاقاتهم الجديدة لسنة 2005 غير أنهم فوجئوا برفض طلبهم و اكتفى عون الاستقبال بإعلامهم أن منظومة الاعلامية للصندوق تعرّضت للعطب دون أي توضيح آخر. وبدا القلق والتوترعلى ملامح الكثيرين من هؤلاء الذين لم يقتنعوا بقول العون بل إن منهم من رأى في جوابه استخفافا بهم وبطلبهم. وذهب البعض الآخر الى أبعد من ذلك حيث طالبوا بمدهم ببطاقات علاج وقتية الى حين تجهز البطاقات الجديدة حتى يتسنّى لهم العلاج والتداوي. ويبدو هذا الطلب منطقيا جدا باعتبار أن المصالح الصحية والاستشفائية قد رفضت رفضا مطلقا تسجيل المواطنين والسماح لهم بالعلاج لديها دون الاستظهار ببطاقات العلاج الجديدة وهي محقّة في ذلك إلا أن ما يُعاب عليها في هذه الحالة هو أنها لم تكلف نفسها مجرّد الاستفسار لدى مصالح الصندوق والتنسيق معها بشكل يضمن استمرارية علاج المضمونين ويضمن حقوقهم وحقوق الهياكل الصحية لدى الصندوق عندما تجهز البطاقات الجديدة. كما يُعابُ أيضا على مصالح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أنها لم تتوصل إلى اعتماد صيغة تضمن استمرارية انتفاع المضمونين الاجتماعيين بالعلاج وبقية المنافع والخدمات عند حصول عطب في منظومتها الاعلامية وحتى لا تتسبب بالتالي في تعطيل مصالح الناس من جهة ولا تعرّض نفسها للضغط وللانتقادات من جهة أخرى.