أثناء تنصيبه، يوم الخميس الفارط كرئيس للولايات المتحدةالأمريكية لدورة ثانية ألقى الرئيس بوش «خطابا» دام 17 دقيقة وردت فيه كلمة الحرية 36 مرة... وبعملية حسابية بسيطة نستنتج أن كلمة الحرية تكررت في هذا «الخطاب النموذج» ما يزيد عن المرتين في الدقيقة... هكذا... بسابقية الاضمار والترصد!!! أسأل وأتساءل بكل حرية حقيقية لا تشوبها المساحيق والتأثيرات السياسية والخلفيات و»التعصبات» الدينية : عن أية حرية يتحدث السيد و»الصديق» بوش؟!.. هل هو يتحدث عن الحرية التي يصدّرها الى العالم، وخاصة إلى الوطن العربي على ظهور الدبابات والطائرات العسكرية، وفي جوف الصواريخ والأسلحة المدمرة؟!... هل يتحدث عن حرية جنوده في تعذيب العراقيين وغيرهم في السجون، وتقييدهم واستعبادهم، وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟!.. هل يتحدث عن الحرية في نهب وخطف ثروات الشعوب وتدمير ذاكرتها وتاريخها وحضاراتها؟!... هل يتحدث عن الحرية في تكبيل إرادة الشعوب في تقرير مصيرها والالتحاق بركب الحضارة على كل الأصعدة والمجالات؟! هل يتحدث عن الحرية في التدخل في كل شؤون البلدان والدول انطلاقا من مفهوم «لديمقراطية وحرية الدبابات «؟ أتساءل، وأسأل هذه الأسئلة وغيرها كثير، وأمرّ. اللهم جنبنا «الحرية البوشية» وطهّر وطننا الكبير من نتائجها ومخلفاتها «المغوليّة».