لرمضان عند صالح الرحموني نكهة خاصة وطعم متميز لكنه يعترف أن الاجواء تغيرت، فأي صوريستحضرها لنا من رمضان أيام زمان؟ وما هي المشاهد الذي يعيبها على مجتمعنا في شهر الصيام؟ - ماذا تعني كلمة رمضان عند صالح الرحموني؟ رمضان كلمة لها أكثر من معنى واحد فهي تعني عندي المحبة، التفكير في المحتاجين وهي تعني أيضا تغيير في نمط الحياة والتخلص من رتابة بقية أيام السنة. رمضان في قاموس التونسي تعني أيضا الاذعان «لشهوات» العين. أنا مثلا في فترة الصيام أفرض على العائلية هذه الوجبة او تلك لكن صدقني بمجرد حلول الافطار وبمجرد تناول قليل من «الشربة» تذهب رغبتي.. هكذا هي العين تعشق وتشتهي ولكن. - ماذا تقول عن اكتظاظ الحافلات وعربات المترو؟ بالنسبة لعربات المترو فإن مواعيده مضبوطة والحق يقال، لكن المشكل أن كثرة الركاب وتعمد بعض الشبان الصغار تعطيل سير هذه العربات (من خلال حرصهم على عدم ترك المجال لغلق الابواب) هو الذي يعطل مصالح المواطنين الذين لهم التزامات دراسية ومهنية. أما الحافلة فإنها السبب المباشر في الامراض. - قدوم عيد الفطر المبارك هل يذكرك بشيء ما؟ يذكرني بغلاء بعض أسعار ملابس الأطفال.. صدّقني أنا لكوني لي ثلاثة أحفاد أحبهم من فرط معزتهم أكثر من أبيهم ذاته وأنا محتار ماذا سأشتري لهم؟ - ما هي المشاهد التي بقيت في ذاكرتك من رمضان أيام زمان؟ أجواء رمضان أيام زمان رغم بساطتها فإنها أحسن بكثير من الاجواء الحالية، في السابق حتى اذا كان الواحد منا مفلسا «يتفرهد»... الآن تصرف كثيرا من النقود لكن النكهة غائبة.. في السابق كان الشباب يتدافعون على «الكافي شانطي» بباب سويقة وبالمدينة العربي التي كان تباع فيها بعض أنواع القليبات لإطالة السهرة، بل كنا مغرمين بأشرطة سينمائية كان معلومها لا يتجاوز 10 مليمات وكان كلما وصل الشريط الى لحظات مشوقة الا ويفاجئك أحدهم بقطع العرض مؤكدا بالحرف الواحد «البرّاني على برّه والمغروم يجدد» ولا نملك الا ان ندفع له 10 مليمات اضافية لمواصلة الفرجة.. اغغي يرحم رمضان زمان.