علاش ما يلزمش تخلي اللّحم أكثر من 15 دقيقة قبل الفريجيدار؟    الصين: 8 وفيات جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية    عاجل/ وزير الخارجية الإيراني يكشف كواليس مفاوضات مسقط..    مشاهدة مباراة الملعب المالي ضد الترجي الرياضي التونسي بث مباشر ...    المكتب الجامعي لكرة اليد يقبل بالاجماع استقالة المدرب الوطني محمد علي الصغير ومساعده محمد علي بوغزالة    عاجل/ القبض على لاعب كرة قدم معروف ومنعه من السفر..    عبلة كامل تعود بعد 8 سنوات.. هذه المرة في إعلان رمضان!    جندوبة: مشاركة وتألق للمدارس خلال الملتقى الجهوي للصورة    تحذير من مخاطر غسل الدجاج والبيض قبل الطهي..    خبيرة تحذر: البريك في الفرن قد يصنع مواد مسرطنة!    إسبانيا والبرتغال تحت وطأة عاصفة ''مارتا'': قيود وإغلاقات واسعة    منوبة: فتح بحث تحقيقي إثر وفاة رضيع بدوار هيشر    تحذير طبي عاجل من ترك اللحوم خارج الثلاجة لهذه المدة..مختصة تكشف..    جاك لانغ يطلب الاستقالة من رئاسة معهد العالم العربي على خلفية تحقيق مرتبط بعلاقاته بجيفري إبستين    عاجل/ تحذير من ألعاب الذكاء الاصطناعي.. "أبعدوا أطفالكم"..    الباحث حسام الدين درويش يقدم محاضرتين في تونس حول المعجم التاريخي للغة العربية أرابيكا والدولة المدنية في الفكر العربي والغربي    الدورة 11 لأيام قرطاج الموسيقية من 3 إلى 10 أكتوبر 2026    غيابات وعودات.. كل ما تحتاج معرفته قبل كلاسيكو الصفاقسي والإفريقي    اليوم الأحد: مباريات مثيرة في الجولة الخامسة إياب...كلاسيكو نار    تونس والجزائر تحييان الذكرى 68 لأحداث ساقية سيدي يوسف    5 أعشاب قد تساعد على خفض الكوليسترول الضار طبيعياً    هام: دولة عربية ما عادش فيها لعبة ''روبلوكس''    عاجل-محرز الغنوشي:''العزري داخل بعضو اليوم.. وباش يتغشش شوية العشية''    جنوب إفريقيا تعلن سحب قواتها من بعثة الأمم المتحدة في الكونغو    فيديو لسنجاب يتسبب بتوقف مباراة كرة قدم مرتين في إنقلترا    وزارة السياحة تتابع تقدّم برنامج رقمنة الإجراءات وتبسيط الخدمات الإدارية    وفاة رضيع بعد تعذر حصوله على علاج: والدة الضحية تروي تفاصيل الساعات الأخيرة وتحمّل المستشفى المسؤولية    من أجل الاساءة إلى الغير ...إيداع قاض معزول .. السجن    الجزائر تبدأ إلغاء اتفاقية خدمات نقل جوي مع الإمارات    أخبار الشبيبة الرياضية بالعمران ..الفوز مطلوب لتحقيق الأمان    من سُلالة الموهوبين ومن أساطير الملاسين ...وداعا منذر المساكني    أيام قرطاج لفنون العرائس .. فسيفساء عرائسية بصرية ملهمة فكريا وجماليا    أحجار على رقعة شطرنج صهيونية ...«سادة» العالم.. «عبيد» في مملكة «ابستين»    تفرّق دمه بين المصالح الداخلية والإقليمية والدولية .. اغتيال سيف الإسلام ينهي آمال وحدة ليبيا    ملفات إبستين تكشف: كيف نهبت ليبيا قبل القذافي وبعده؟    باردو ... الإطاحة بعصابة لسرقة سيارات بعد نسخ مفاتيحها    من أجل الاستيلاء على أموال محكوم بها قضائيا ...أحكام بالسجن بين 3 و8 سنوات لعدل منفذ وزوجته    تبون يعطي الضوء الأخضر للصحفيين: لا أحد فوق القانون ومن لديه ملف وأدلة ضد أي مسؤول فلينشره    تبون: علاقاتنا متينة مع الدول العربية باستثناء دولة واحدة... والسيسي أخ لي    داخل ضيعة دولية بالعامرة .. قصّ مئات أشجار الزيتون ... والسلط تتدخّل!    تأسيس «المركز الدولي للأعمال» بصفاقس    عاجل/:وزير التجارة يشرف على جلسة عمل حول آخر الاستعدادات لشهر رمضان..وهذه التفاصيل..    تفاصيل محاصرة وايقاف مهرب بجهة السيجومي..#خبر_عاجل    رقم صادم: 57 % من حالات العنف تقع داخل أسوار المؤسسات التربوية    سياحة طبيّة واستشفائية: تونس "نموذج افريقي" مؤهل لتصدير خبراته في مجال ملائم للتعاون جنوب-جنوب    النجمة الزهراء: تأجيل المؤتمر العلمي الدولي "رجال حول البارون"    مدينة صفاقس تحتضن الصالون الوطني للتمويل 2026 من 9 الى 12 فيفري    مُقلي ولّا في الفرن...مختصّة تحذّر التوانسة من البريك...علاش؟    باردو: عامل بمحطة غسيل سيارات ينسخ مفاتيح الحرفاء ثم يستولي على سياراتهم ويفككها    وفد عن لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس الجهات والأقاليم يزور جندوبة    عاجل/ العثور على جثة امرأة بهذه المنطقة..    عاجل: ''ويكاند'' بطقس متقلّب    بورتريه ... سيف الاسلام.. الشهيد الصّائم !    رمضان على التلفزة الوطنية: اكتشفوا السيرة النبوية بحلة درامية جديدة    عاجل/ مدينة العلوم تكشف موعد حلول شهر رمضان..    تنضيفة رمضان : عادة ولاحالة نفسية ؟    "كلمات معينة" يرددها صاحب الشخصية القوية..تعرف عليها..    نزار شقرون ينال جائزة نجيب محفوظ للرواية ...من هو؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النقل صيفا: وسائل نقل أم أفران متحركة؟!
نشر في الشروق يوم 18 - 06 - 2005

ارتفاع درجات الحرارة حولت عربات المترو والحافلات والقطار ومختلف وسائل النقل إلى فرن تنبعث منه شرارة حارقة جعلت الكثير من التونسيين يتأففون ويتذمرون ولمَ لا يتألمون.
عربات النقل في تونس وللأسف تتحول إلى فرن خاصة في الفترة الممتدة بين الساعة الواحدة بعد الظهر والساعة الرابعة. يتحدث أحمد (وهو يستعمل عربة المترو خط 4) واصفا الحالة التي يعايشها يوميا: «عربة المترو في الساعة الثالثة بعد الظهر وهو الوقت الذي أعود فيه للمنزل تنبعث منها حرارة أقصى من حرارة الطقس وتجد جميع الركاب يتصببون عرقا والبعض الآخر يستنجد بالنوافذ طمعا في نسمات هواء قد تأتي من حين إلى آخر والبعض الآخر لا يملك إلا أن يتذمر».
وبطريقة تحمل مقدارا كبيرا من المرارة والألم يحكي المنجي تجربته اليومية مع الحافلة عدد 55 التي تنقله يوميا إلى دوار هيشر مقر سكناه: «أقضي قرابة الساعة يوميا في انتظار الحافلة 55 تحت تأثير أشعة الشمس الحارقة ولا تنتهي قصة المعاناة إلى حدّ هنا باعتبار أنه بمجردأن يحل ركبها تنطلق في رحلة معاناة وعذاب أخرى فهي ساخنة مكتظة وتنبعث فيها روائح كريهة وحرارة الحافلة أشدّ وقعا من حرارة الطقس تضاعف من أتعابنا وآلامنا». معاناة عادل لا تختلف عن معاناة المنجي يقول: «استعمل يوميا الحافلة عدد 32 في اتجاه الزهروني، وقد أعجز عن وصف حجم العذاب فالحرارة واكتظاظها بالركاب اضافة إلى اختناق حركة المرور يجعلني في وضعية لا أحسد عليها الأمر من ذلك أنها تزيد من توتير الأعصاب».
بسمة تركب نفس الحافلة تقول: «مقلقة جدا هي الحافلة رقم 32 ومزعجة أيضا خاصة في أوقات الذروة إلى حد أنها تزيد من تراكم المتاعب والمشاكل».
عادل من جانبه يمتطي القطار يوميا يتحدث مؤكدا أن القطار كغيره من وسائل النقل يتحول في الصيف إلى مصدر عذاب حقيقي ينبعث منه هواء جاف وحار وحتى استعمال بعض وسائل التكييف لم تجد نفعا.
الأمر من كل هذا أن الحرارة داخل وسائل النقل دفعت البعض إلى التفكير واستنباط حلول لتفاديها فالبعض من الموظفين يخير البقاء بمكتب العمل في انتظار أن يلطف الطقس قليلا.
البعض من الذين يقطنون بعيدا عن مقرات عملهم بدأوا يفكرون في حلول أخرى: محمد من متساكني المروج يقول: «أمتطي الحافلة 59 و74 في اتجاه المروج، صدّقني المعاناة اليومية داخل هذه الحافلات مع ارتفاع درجات الحرارة وما يخلفه لي يوميا من أتعاب بدنية ونفسية جعلني أفكر بجدية في بيع مسكني والبحث عن مسكن آخر لتفادي مشاكل النقل».
على كل تستعد شركة النقل لبعث عربات مترو مجهزة بمكيفات هوائية لكن هل تستطيع هذه المكيفات وحدها بعث الراحة في نفوس الراكبين؟
ثم ماذا بشأن الحافلات الصفراء إلى متى تبقى مصدرا للعذاب.
* رضا بركة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.