* القاهرة خاص الشروق محمد عبد الخالق: فيما تعد شهادة على عصرنا الحالي أكد مصطفى بكري رئيس تحرير جريدة «الأسبوع» المصرية «للشروق» ان الانتخابات العراقية تعد مهزلة كبرى، الهدف الأساسي منها هو «شرعنة» اضفاء شرعية على الاحتلال الأمريكي للعراق. كما وصفها بأنها انتخابات مزيفة وسابقة التجهيز وفق رؤى الادارة الامريكية وبلا مراقبين دوليين بالاضافة الى أرقامها الكاذبة وانها لن تفرز الا انصار المحتل وأدواته، جاء ذلك على هامش شهادته التي طرحها في معرض القاهرة الدولي للكتاب مؤكدا ان الوضع الراهن في طريقه الى التغيير وان لغة المقاومة العراقية تؤكد ذلك يوما بعد يوم. وكان مصطفى بكري قد أكد في احتفالية خاصة بجريدة «الاسبوع» في معرض القاهرة الدولي للكتاب ان العراق قد تعرض لحملة تيتارية فاقت بكثير الحملات المغولية كما وصف الادارة الامريكية بالعدو الكبير الذي استطاع الترويج بمنطقة الشرق الاوسط لشعارات كاذبة بدعوى الديمقراطية تارة وبالحرية وتدوير السلطة وحرية التغيير والرأي تارة أخرى ثم قاموا بسلب ونهب ثروات العراق من النفط والأموال كشف عن ان بول بريمر الحاكم المدني السابق للعراق قد سرق 9 ملايين دولار من الأموال العراقية التي أساء استخدامها وقال: حتى الآثار البابلية لم تنج من سطوة اليد الامريكية الغاشمة حيث تم تهريبها بعد ساعات قليلة من غزو العراق. وأوضح بكري ان المخطط الذي بشرت به الولاياتالمتحدةالامريكية والذي لا علاقة له بأسلحة الدمار الشامل كما ادعوا وكذلك وجود تنظيم القاعدة كما لا يمت بصلة بالديمقراطية وانما هو مخطط شيطاني صهيوني يرمي الى تقسيم الأمة العربية الى «كانتونات» طائفية وعرقية لمصلحة الامن القومي الاسرائيلي الأمريكي. وأشار بكري الى نجاح المقاومة العراقية الباسلة على حد تعبيره في التصدي للهجمات الامريكية بكل قوة وحزم مستندا الى حديث مدير الاستخبارات العراقية العميل على حد وصفه والذي نشر بمجلة التايمز الذي أكد فيه وجود حوالي 200 ألف مقاتل عراقي يساندهم ملايين من أفراد الشعب في مقاومة الاحتلال. وتوعد بكري «الامريكان» قائلا: لقد أتت الامبراطورية الأمريكية الى الارض العربية لتكون نهايتها على يد المقاومة العراقية التي لقنت الامريكان درسا قاسيا سيظل عالقا في ذهن التاريخ الى الأبد وسيذهب بوش وأعوانه الى الجحيم وستبقى الأمة العربية دائما وأبدا رافعة راية التحرير والنصر.