هدد مساعد وزير المالية الأمريكي خوان زاراته بعزل البنك التجاري السوري عن النظام المالي الأمريكي إذا لم يتخذ « خطوات فعالة لمعالجة بواعث قلقنا». وقال زاراته في خطاب ألقاه في مؤتمر لمكافحة التزييف في نيويورك يوم الثلاثاء إن وزارته قد صنفت البنك التجاري السوري في شهر ماي من عام 2004 كمشتبه بتمويل ما أسماه الإرهاب، «بناء على مخاوف تتعلق بالشفافية المالية ومشاكل شاهدناها في تلك المؤسسة، بينها تمويل الإرهاب» وطبقا لهذا التصنيف فإن وزارة المالية الأمريكية أصدرت قرارا مقترحا من شأنه لدى إصداره بشكله النهائي أن «يفرض على المؤسسات المالية الأمريكية قطع جميع علاقاتها كمؤسسات مراسلة مع البنك التجاري السوري.» واعتبر زاراته أن «مثل هذه الإجراءات تساعد في دفع السلطات ذات الاختصاص والمؤسسات إلى تبني إصلاحات حقيقية تفرض درجة مقبولة من الشفافية المالية وسوف تساعد في تلك الأثناء في وقاية سلامة ونزاهة نظامنا المالي» وأوضح أن «مكتب الاستخبارات المالية والإرهاب في وزارة المالية سوف يواصل تطبيق البند 311 بنشاط عندما تتوفر لدينا الأسباب التي تدعونا إلى الاعتقاد بأن نظامنا المالي يتعرض لتهديد من قبل شبكات تمويل الإرهاب وغيرها من الشبكات الإجرامية.» وفي إشارة إلى ما يصفه ب»الأمثلة الممتازة على الصلة بين التزييف والإرهاب» ذكر أن وزارة المالية الأمريكية صنفت أسعد أحمد بركات في شهر جوان من عام 2004 بدعوى أنه من أبرز وأكثر أعضاء حزب الله نفوذا، في منطقة مثلث الحدود في أمريكا الجنوبية لتمويل أنشطة حزب الله وغيرها من المنظمات المناهضة لإسرائيل والسياسة الأمريكية. وقال إنه قد تم استخدام عوائد اثنتين من شركات بركات في تمويل تلك الأنشطة. ويذكر أن البند 311 من قانون الوطنية (باتريوت آكت 1) المثير للجدل يتيح حماية الأنظمة المالية الأمريكية من الأموال غير المشروعة المنبعثة من مناطق لا توجد فيها مثل هذه القوانين، ذلك أن هذا البند يوفر الصلاحية اللازمة لسلطات الأمن الأمريكية للحيلولة دون قيام الكيانات والمؤسسات المالية الأجنبية التي تعتبرها الحكومة الأمريكية أنها «مصدر قلق أساسي في مجال تبييض الأموال» بنشاطات تجارية مع الولاياتالمتحدة.