افردت آيات القرآن الكريم مساحة خاصة للغذاء فقال تعالى {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين}.. ووردت في السنة النبوية الأدلة الموجهة الى النهي عن الإكثار والإفراط في تناول الطعام والشراب... فقال ص: «ما ملأ ابن آدم وعاء شرّا من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لابدّ فاعل فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه». إفراط ودلت دراسات العلم الحديث على ان السمنة الناجمة عن الافراط في تناول الطعام تعد من اخطر امراض العصر، اذ ينشأ عنها العديد من الامراض التي تهدد حياة الانسان وتعرضه للهلاك مثل امراض السكري وارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين والنقرس. كما جاءت الآيات القرآنية والاحاديث بتخصيص ذكر الأطعمة كاللحوم والتمر والعسل والحليب وتبيان اهميتها وفائدتها الصحية والتغذوية... فقال تعالى مبينا فائدة العسل الصحية: (فيه شفاء للناس) وقال ص منبها لأهمية التمر «بيت لا تمر فيه جياع اهله». وكان ص اذا شرب الحليب قال: «اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه» وكان اذا أكل او شرب غيره من الأغذية قال: (اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيرا منه). وكان العلاج الغذائي للامراض من اهم اسس العلاج الطبي لكثير من الامراض في المستشفيات في الحواضر الاسلامية في العصرين الأموي والعباسي. فساد الغذاء اضاف الباحثون ان الغذاء يعد من اكثر المواد عرضة للفساد... نظرا لما يحتويه من الرطوبة والعناصر الغذائية اللازمة لنمو الاحياء الدقيقة، وذلك في حال عدم تخزينه في ظروف جيدة. واحتوت بعض آيات القرآن إشارات ضمنية الى مشكلة فساد الغذاء واحتمال تغير صفاته من لون او طعم.. فقد ورد في سورة البقرة في معرض قصة صاحب القرية المهجورة {فيها انهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه}. وقد شدد القرآن على ضرورة احسان اختيار الغذاء والتأكد من خلوه من الآفات عند التصدق به للفقراء.. فقال تعالى {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} .