من العيوب الكبيرة التي يعاني منها أداء المسرح الوطني قلّة الانتاج قياسا بالإمكانيات المتاحة له خاصة أن تجربة الانتاج المشترك كانت ناجحة جدا بالنسبة للمسرح الوطني الذي سبق له التعامل مع عدد كبير من الشركات المسرحية وكانت هذه الأعمال على قدر كبير من الأهمية ويكفي أن نذكر «إليك يا معلمتي» لنور الدين الورغي و»فلوس الاز» للأسعد بن عبد الله و»كوميديا» لفاضل الجعايبي و»التحقيق» لفاضل الجزيري فكل هذه الأعمال أنتجت في اطار الأعمال المشتركة. وبعد هذه التجارب الناجحة اختارت إدارة المسرح الوطني ومحمد إدريس تحديدا التخلّي عن هذه التجربة وكانت النتيجة تراجع هذه المؤسسة في مستوى الانتاج خاصة مما انجرّ عنه من فراغ كبير لم تستطع التربصات أو الدورات التكوينية أو الاهتمام بالبنية الأساسية أو التعامل مع مخرجين أجانب. ذلك أن الهدف الأساسي للمسرح الوطني من المفروض أن يكون الانتاج وهذا شيء مازال محل نظر. فهل يعرف المسرح الوطني خلال سنة 2004 روحا جديدة أم يستمر هذا النسق البطئ في الانتاج ليبقى أداء المسرح الوطني دائما محل نقاش وجدل؟!