في اختتام الدورة السادسة لمهرجان سوسة الدولي لفيلم الطفولة والشباب الذي أنهى فعالياته يوم الثلاثاء الماضي عبّر رئيس المهرجان السينمائي نجيب عياد عن سعادته الكبيرة بمساندة الجمهور والسينمائيين التونسيين والعرب والاجانب لهذه التظاهرة المميزة من حيث الاختصاص. وفي سعادة رئيس المهرجان أكثر من معني لعل أولها ان المهرجان نجح أو على الاقل انتظم في موعده رغم الصعوبات المالية الكبيرة التي كادت ان تعصف به، وتحوله الى ذكرى... اما المعنى الثاني فيتمثل في العمل التطوعي لادارة المهرجان التي يعمل أغلب عناصرها بلا مقابل مادي... الدورة القادمة مهددة أنتهت الدورة السادسة من المهرجان ولكن السؤال الذي بقي مطروحا هو مدى تواصل هذه التظاهرة في الاعوام المقبلة؟! فاذا كانت الدورة السادسة قد التأمت ونجحت ايضا رغم كل الصعوبات فان الدورة المقبلة (2005) قد تكون مهددة ربما بالالغاء، واذ نتحدث عن الالغاء فلأسباب مادية بحتة، فالمهرجان مصاريفه كبيرة جدا ويكفي ان نشير الى عدد الضيوف الذي بلغ في هذه الدورة 500 بين سينمائيين وشبان من مختلف بلدان العالم... وهذا العدد من الضيوف يتطلب اعتمادات مالية كبيرة لابد من توفيرها. عائدات المهرجان ثقافية وسياحية ولأن للمهرجان صبغة ثقافية بحتة أي غير تجارية فان من واجب الدولة دعمه بأكثر اعتمادات مالية... كما من واجب الشركات والمؤسسات الاقتصادية الخاصة، مساعدته على الاقل عبر عملية الاستشهار، لان عائدات المهرجان وان لم تكن مادية بشكل مباشر، فهي ثقافية وتربوية وسياحية... فالمهرجان منذ انطلاقة، ساهم بشكل كبير في تنشيط مدينة سوسة اقتصاديا وسياحيا وثقافيا، كما وفر للاطفال والشباب من أبناء المدارس والمعاهد والكليات نشاطا ثقافيا وتربويا مميزا، وذلك من خلال العروض السينمائية التي قدمها وورشات التكوين في مختلف مجالات الصورة التي نظمها... وتبقى صورة تونس في الآخر، أهم هدف بالنسبة للمهرجان وخصوصا بين الضيوف الذين ما فتئ عددهم يتضاعف من دورة الى أخرى...