بفضل البراعة العلمية التي تميّز الامريكان ها اننا نشاهد صورا قادمة من المريخ... وبفضل نفس هذه البراعة ها اننا لا نرى صورا لما يجري في العراق... وهو القريب جدا منا... ولا يرى المواطن الامريكي صورا لما يجري في فلسطين... بل ان ما يراه هذا المواطن خارج حدوده عندما يريد ان ينظر خارجها لا يوحي اليه بالامان لأن الساسة زرعوا فيه الخوف من كل ما هو خارجي... فنشرة الاحوال الامنية تبثّ على مدار الساعة في كل وسائل الاعلام الامريكية وصاروا ينامون ويصحون على الوان الانذارات... احمر في اسوإ الحالات وبرتقالي في احسنها... يشاهدون صورا قادمة من المريخ وهذا انجاز عظيم.. ياليت فلسطين كانت في المريخ... يشاهدون ارضا ليس فيها معمار او بشر... وبالتالي فلن يأتيهم منها خطر... هذا اريح... على الاقل ليس لهم في المريخ اعداء وحاسدون ومتطرفون... لذلك فإنهم بإذن الله سيتمّون اعمار المريخ قبل العراق... هؤلاء الذين وصلوا الى المريخ غير قادرين على إعادة الكهرباء لبغداد! من يصدق هذا؟... انها اعظم دولة في العلوم والطب والتكنولوجيا وكل خطوة تخطوها في البحث والاكتشاف والابتكار تتقدم بالانسانية جمعاء الف خطوة... اذن لماذا وكيف لا يشعر اهلها بالامان... ربما كان هناك بين طيات النجاح ورقة مهملة فيها دم ودموع... صفحة مُظْلمة... صفحة مَظْلَمة.. غيبها الساسة اصحاب النواجذ الطويلة على ضمير المواطنين هناك والا كيف يحدث الذي يحدث ونرى الذي نرى!! وهل سيصفح الذين يعيشون تحت الاحتلال او يموتون تحت الانقاض اذا قلنا لهم ابشروا لقد غزت امريكا المريخ... ربما سيكون جوابهم... ليتنا نسافر الى المريخ لنعيش هناك... اذا لم تكن فيه أمريكا..