عند مناقشة التقرير النهائي وقرارات المؤتمر العربي الثالث رفيع المستوى لحقوق الطفل الذي اختتم أعماله ظهر أمس بالعاصمة اقترحت وزيرة الشؤون الاجتماعية السورية اضافة توصية بشأن حماية الطفل والمرأة والأسرة في الأراضي العربية المحتلة في الجولان والجزء المحتل من الجنوب اللبناني وفي العراق والتضامن معهم وذلك على غرار القرار الذي أفرد به الطفل والمرأة والأسرة الفلسطينية في توصيات المؤتمر... إلا أن رئيس وفد العراق، وكيل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية المعين من قبل ما يسمى «بمجلس الحكم الانتقالي»، المعين بدور مباشرة من الحاكم الأمريكي للعراق بول بريمر، تحفظ على اقتراح الوزيرة السورية وأوضح أنه يتحفظ على الجزء المتعلق «بدعم الطفل والمرأة والأسرة في العراق والتضامن معهم» لأن الطفل العراقي كان يرزح في السابق، وحسب رأيه تحت الديكتاتورية أما اليوم فهو ليس في حاجة الى هذا الأمر! هذا التحفظ قوبل ببعض الذهول في القاعة، غير أن وزيرة الشؤون الفلسطينية السيدة انتصار الوزيرة أم جهاد، أثنت على اقتراح الوزيرة السورية بشدة مؤكدة ضرورة التضامن مع الطفل والمرأة والأسرة في العراق المحتل فضجت القاعة بالتصفيق استحسانا للتدخل. يحضر المؤتمر بعد أن قبلت جامعة الدول العربية تمثيل مجلس الحكم للعراق في هذه المرحلة وبالتالي هو حر في التحفظ على ما يراه غير مناسب ودعا الى عدم الانزلاق الى المسائل السياسية وبذلك أضفت توصية بشأن الطفل والمرأة والأسرة في فلسطين والجولان المحتل والجزء المحتل من الجنوب اللبناني ولم يتم ذكر أطفال العراق الذين يرزحون تحت الاحتلال الأمريكي والذي اعترف به الأمريكيون أنفسهم غير أن ممثل ما يسمى بمجلس الحكم الانتقالي يرى غير ذلك!