أستاذ القانون الدستوري الصادق بلعيد في ذمة الله..#خبر_عاجل    الصادق بلعيد في ذمة الله    الرابطة الأولى: برنامج النقل التلفزي لمواجهات اليوم    الرابطة الأولى: تشكيلة الترجي الرياضي في مواجهة مستقبل المرسى    الرابطة الأولى: تشكيلة النادي الصفاقسي في مواجهة الإتحاد المنستيري    عاجل/ السعودية تعلن اعتراض مسيرتين داخل المملكة..    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    أمريكا تتجاوز الكونغرس وتوافق على بيع ذخائر للإحتلال    بوتين وبزشكيان يبحثان هاتفياً تطورات التصعيد في الشرق الأوسط    طقس اليوم: أمطار متفرقة بهذه المناطق والحرارة في ارتفاع طفيف    الدفاع الإماراتية: اعتراض تهديدات صاروخية ومسيرات إيرانية    موناكو يهزم باريس سان جيرمان ويشعل سباق المنافسة على اللقب    ريال مدريد ينتزع فوزا ثمينا 2-1 على حساب سيلتا فيغو    عاجل/ إيران تطلق رشقة جديدة من المسيّرات والصواريخ على إسرائيل..    منح الصبغة الجامعية لمستشفى محمود الماطري بأريانة والمستشفى الجهوي ببن عروس وأقسام طبية بعدد من الولايات    مهرجان ليالي دار عياد من 6 الى 11 مارس الجاري بقصر هلال    أميمة الحوات تتألق في افتتاح مهرجان الأغنية التونسية    وزير الشؤون الدينية يشرف بجامع عقبة بن نافع بالقيروان على إحياء ذكرى غزوة بدر الكبرى    في شوارع صفاقس ... تفاقم ظاهرة تسوّل الأطفال.. والسلطة الجهوية تطلق مبادرة إنقاذ    شارع القناص ...فسحة العين والأذن يؤمّنها الهادي السنوسي ...أغنيتنا تستغيث 2هل خلت الخضراء من الشعراء؟ (جزء أول)    ذكريات رمضان فات ...يرويها: هاشم بوعزيز... حركة وبركة    معهد صالح عزيّز.. انطلاق استخدام تقنية متقدمة للكشف عن سرطان البروستاتا    رغم المجهودات الرسمية للتحكم في الأسعار .. الغلاء يكوي المستهلكين    بطاقة إيداع بالسجن في حق أستاذ تعليم ثانوي بشبهة ترويج المخدرات    مباشرة بحث عدلي بخصوص معطيات تتعلق بتدفقات مالية مشبوهة تحصلت عليها الهيئة التسييرية "لاسطول الصمود"    عاجل/ أسطول الصمود يكشف: عدد الموقوفين يصل إلى 6..وهذه التفاصيل..    آخر الليلة وصباح الغد: ضباب كثيف وانخفاض مدى الرؤية إلى ما دون 500 متر    نصيحة مهمة لمرضى ضغط الدم في رمضان    "مواسم الريح" في معرض أبو ظبي الدولي للكتاب    يونس الفارحي : '' تم استبعادي سابقاً من زوز مسلسلات''    عاجل : معلومات جديدة للتوانسة على العيد الصغير    تجنبها فى رمضان 2026.. مشروبات تضعف عظامك    عاجل/ بشرى سارة لأحباء الترجي..    الليلة: أمطار رعدية بالشمال ورياح قوية    عاجل: وزارة الصناعة: إطلاق طلب عروض جديد لإنجاز محطة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بقبلي    عاجل/ أحكام تتراوح بين 8 و9 سنوات سجنا ضد رجال أعمال..    أدعية لحفظ الأهل والأبناء يوم الجمعة    باجة: تفكيك شبكة للاتجار بالآثار وحجز كتاب عبري نادر    منوبة: حجز 81 قنطارا من الفارينة المدعّمة بمخبزة مصنّفة بالمرناقية من أجل الإخلال بتراتيب الدعم    صلاح مصدق : نتفرج في المسلسلات عادة بعد شهر رمضان    الهيئة الوطنية للسلامة الصحية تضرب بقوة: حجز لحوم وأسماك متعفّنة بهذه الجهة    غزة: أصوات تضامن من تونس    التمر والحليب في رمضان: 5 فئات لازمهم يبعدوا عليه باش ما يضرّوش صحّتهم!    فريال يوسف: بكيت ساعة ونصف قبل أصعب مشهد في ''أكسيدون''    بدر الدين القمودي يقدّم التعازي في السفارة الإيرانية بتونس    بقيمة مليار.. حجز بضائع مهربة داخل مستودع بالروحية    صدمة في الوسط الرياضي: إيقاف يوسف البلايلي لعام كامل بسبب ''تزوير'' وثائق رسمية    جندوبة: تنظيم حملات لتقصي مرضي السكري وارتفاع ضغط الدم ولختان أطفال من عائلات معوزة ضمن مبادرة "رمضانيات صحيّة"    رضا الشكندالي: الحرب في الشرق الأوسط قد ترفع عجز ميزانية تونس وتدفع نحو قانون مالية تكميلي    كلفة الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا تناهز 582 مليون أورو للجانب التونسي    اليوم 6 مارس: نزول جمرة التراب...شنوّا يعني؟    ليبيا: تحديد هوية القتلة...هكذا تمّت محاصرة سيف الإسلام القذافي وتصفيته في وسط دارو؟    نتائج مراقبة الجودة إلى حدود النصف الأول من شهر رمضان المعظم 2026    كعبة الياغورت فيها 4 طوابع سكر! مديرة معهد الاستهلاك تصدم التوانسة    الحلفاوين تستعيد ألقها الفني في رمضان مع انطلاق الدورة الخامسة من "تجليات الحلفاوين"    رواد: البحر يلفظ جثة بحار و البحث جار عن آخر مفقود    رجة ارضية بقوة 2،8 درجة جنوب غربي وادي مليز من ولاية جندوبة الجمعة    الرابطة تقرر هزم الملعب التونسي جزائيا أمام الأولمبي الباجي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معالم لها تاريخ: بلاد الجريد من العهد الروماني إلى الفتح الإسلامي
نشر في الشروق يوم 14 - 08 - 2011

الجريد أحد المواقع البارزة في العهد الروماني ويعود ذلك إلى الموقع الجغرافي كبوابة للصحراء حيث الواحات الغنية بمياهها وثمارها. وهذا ما جعل من الجريد مطمعا للفاتحين والغزاة منذ فجر التاريخ. فواحات الجريد تشكل حلقة من حلقات الواحات شبه الصحراوية الممتدة من جنوب المغرب الأقصى حتى وادي النيل بمصر. هذا الموقع المتميز جغرافيا يفسر اهتمام الرحالة منذ العهد القديم بواحات الجريد، فهذا الكاتب اللاتيني Plime l›Ancien يحدثنا عبر وصف شهير لحدائق الواحة منذ حوالي ألفي عام (24 79 ميلاديا) فيقول: «عين تجري بغزارة ولكن ليس لكل ساكن الحق في أخذ الماء منها إلاّ في ساعات معينة، وفي ظل النخلة الجميلة تقف الزيتونة وتحت الزيتونة شجرة التين فشجرة الرمان فالكرمة وتحت الكرمة القمح والخضر وكل ذلك ينتج في نفس السنة وكل ذلك الانتاج يعيش ويحيا في الظلال الورافة».كما كتب المؤرخ الفرنسي في دراسة حول الاقليم الروماني بافريقيا بأن مدن الجريد تعتبر من أقدم المدن الرومانية المعروفة وهي (Tozdeur/Thuzus) و(Nefta/Aggarsel Nepte) و(Chebika/Adspeculum) و(Mides/Mades) و(Tamerza/Ad Turres). وبالرغم من أن غالبية الآثار الرومانية قد اندثرت ولم يبق إلاّ القليل منها، فإننا نستطيع العثور على بعضها في منطقة قبّة بالقرب من مدينة كريز حيث توجد بقايا آثار بحيّ قديم، الى جانب بعض القبور القديمة التي لا تعرف إلى أي فترة يعود تاريخها غير أنه يرجّح أن تعود الى العهد البونيقي.ويبدو أن مدينتي توزر ونفطة كانتا تقعان على الطريق الاستراتيجية التي بناها الرومان لصدّ القبائل البربرية النوميدية وكانت هذه الحدود المحصنة التي يطلق عليها باللاتينية مصطلح «ليميس» تنطلق من جبال الأوراس بالجزائر وتمرّ عبر بسكرة ثم بالشبيكة وتقيوس مرورا بالضفة الشمالية لشط الجريد حتى قابس وكان الرومان يطلقون على شط الجريد اسم «بحيرة تريتون» المحاطة بأساطير عديدة كانت متداولة بين الرومان. وتجدر الاشارة الى أن الجريد كان في العهد الروماني من أبرز المواقع المسيحية المعروفة بنشاطها الديني وكنائسها. ففي المؤتمر الديني الذي انتظم في قرطاج عام 411 شارك الأساقفة القادمون من نفطة وتوزر وميداس في النقاشات الدينية والمذهبية التي كانت تشق موقف الكنيسة.هذه المكانة المتميزة لمدن الجريد خلال العهود الرومانية المتعاقبة تتجلى بوضوح من خلال الآثار الرومانية الموجودة في بعض مناطق الجريد مثل قبّة في دقاش والشبيكة دون أن ننسى ما قاله ابن خلدون عن تواجد عائلات مسيحية في الجريد حتى أواخر القرن الرابع عشر ميلاديا، وبالرغم من أن هذه الآثار قد اندثرت في معظمها إلا أنها تظل احدى الشواهد حول ازدهار الحضارة الرومانية في ربوع الجريد.
المرجع: بحث للدكتور محي الدين الحضري قدمه في اطار ندوة تاريخية حول بلاد الجريد وذلك سنة 1990

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.