قطع غيار.. أم ألغام؟    تحت شعار"من اجل مدرسة ضد الفساد": انطلاق الندوة الوطنية لمكافحة الفساد التربوي    اتفاق مبدئي بين الحكومة والإتحاد حول زيادة ب7.5 بالمائة    اتصالات تونس و شركة تونس للطرقات السيارة يعززان شراكتهما    التوفيق بن احمد عبد الناظر في ذمة الله    صوت الشارع..مارأيك في ارتفاع أسعار قطع الغيار؟    تونس تقدم ترشحها لعضوية مجلس منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة    رفض عربي واسع لخطة كوشنر الاقتصادية للسلام في الشرق الأوسط    تشاد: مقتل 11 عسكريا بهجوم ل"بوكو حرام"    لماذا خسر أردوغان اسطنبول ؟    واشنطن تكشف "السبب الحقيقي" لتأجيل الضربة العسكرية على إيران    ترامب عن السعودية : "لنأخذ أموالهم.."    موعد و توقيت مباراة تونس و انغولا و القنوات المفتوحة الناقلة    التحدي الليبي بطل افريقيا في الميني فوت    كأس أمم افريقيا: المنتخب التونسي يستهل اليوم مشاركته بملاقاة أنغولا    يوسف السرايري يُدير مقابلة غانا والبنين    "الفار" يُبكي لاعبات الكاميرون في المونديال    الجزائر تستهل أمم أفريقيا.. بثنائية في مرمى كينيا    "اس ام اس" نتائج البكالوريا..    اليوم، موجة الحر متواصلة و السباحة ممنوعة بهذه الأماكن    المكنين: القبض على شخص مورط في 7 قضايا عدليّة ومحكوم عليه بالسجن    طقس اليوم: الحرارة تصل إلى 47 درجة    بداية من اليوم..أكثر من 26 ألف تلميذ امتحان شهادة ختم التعليم الأساسي    صفاقس: ضبط شاحنة على متنها 19 شخصا كانوا يعتزمون المشاركة في عملية إجتياز الحدود البحرية خلسة    مهرجان ربيع الفنون بالقيروان ..مجلس حول الإعلام الثقافي... ونوال غشام في الاختتام    كلام عابر..تونس الموسيقى ... التي تحب الحياة!    الغنوشي في اختتام ندوتها السنوية الثالثة..النهضة لن تقبل اتفاقية الأليكا    صعود أسعار النفط العالمية    طارق ذياب يغضب لاعب مغربي بعد الانتصار الصعب على ناميبيا    مفاجآت في تشكيلة المنتخب امام انغولا    تونس:تنطلق اليوم..إجراءات إستثنائية لفائدة بعض المترشحين لمناظرة النوفيام    حجز سجائر مهربة وحبوب مخدّرة على الحدود التونسية الليبية    "أبل" تستدعي أجهزة "قد تحترق".. وتصلحها مجانا    زلزال يهز روما.. ويثير الهلع    في إذاعة صفاقس مواقيت رفع الأذان غير مُقدّسة    الغرفة الجهوية للدواجن بصفاقس تطلق صيحة فزع لتراكم كميات كبيرة من البيض في المخازن    "جريمة قطار كيمبرج" رواية جديدة تصدر في تونس للكاتب السوري لطّوف العبد الله    في افتتاح ربيع الفنون بالقيروان : مسرحية "جويف" وجمهور نوعي    مريام فارس «يخونها التعبير»..ثم تعتذر إلى مصر!    كاتب مغربي : عمر بن الخطاب وأبو بكر الصديق شخصيتان خياليتان مصدرهما الإشاعة    محمد نجيب عبد الكافي يكتب لكم : سياسة آخر الزمان    يهمك شخصيا : الذين يعملون ساعات طويلة معرضون لهذا الخطر القاتل    خلال لقائه برئيس وزراء مدغشقر ..رئيس كونكت يبحث سبل تكثيف التعاون الاقتصادي بين البلدين    تراجع في حجم صادرات تونس ووارداتها    رئيس الحكومة يصدر مجموعة من القرارات لدعم الساحة الثقافية بولاية المهدية    م. ع. مخبر مراقبة الأدوية: تونس توفر 60 % من حاجياتها من الدواء    أفضل المواد والطرق لتنظيف الأظافر    عودة تظاهرة «الكثبان الرملية» ..30 ساعة من الموسيقى دون توقّف في توزر    بنوك تتمرّد على قرار الحكومة..إعفاء قروض السكن من ارتفاع الفائدة حبر على ورق    : شبكة CNN تهتم بقصة نجاح أول شركة تصنيع طائرات في تونس    أولا وأخيرا..بقلم: مسعود الكوكي    بعد توقفه.. مهرجان ربيع الفنون الدولي بالقيروان يعود بدورة متواضعة    الغرفة النقابية لوكلاء بيع السيارات تطالب الحكومة بتحرير القطاع.. هذه التفاصيل    إزالة البطن بعد الولادة بالطرق المضمونة    في الحب و المال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    قبلي: حريق يأتي على 150 نخلة    "الدواء الحي" يعيد برمجة أجهزة المناعة للقضاء على السرطان في مراحله الأخيرة    الشرع تَوَعّد المفسدين بسوء العاقبة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





معالم لها تاريخ: بلاد الجريد من العهد الروماني إلى الفتح الإسلامي
نشر في الشروق يوم 14 - 08 - 2011

الجريد أحد المواقع البارزة في العهد الروماني ويعود ذلك إلى الموقع الجغرافي كبوابة للصحراء حيث الواحات الغنية بمياهها وثمارها. وهذا ما جعل من الجريد مطمعا للفاتحين والغزاة منذ فجر التاريخ. فواحات الجريد تشكل حلقة من حلقات الواحات شبه الصحراوية الممتدة من جنوب المغرب الأقصى حتى وادي النيل بمصر. هذا الموقع المتميز جغرافيا يفسر اهتمام الرحالة منذ العهد القديم بواحات الجريد، فهذا الكاتب اللاتيني Plime l›Ancien يحدثنا عبر وصف شهير لحدائق الواحة منذ حوالي ألفي عام (24 79 ميلاديا) فيقول: «عين تجري بغزارة ولكن ليس لكل ساكن الحق في أخذ الماء منها إلاّ في ساعات معينة، وفي ظل النخلة الجميلة تقف الزيتونة وتحت الزيتونة شجرة التين فشجرة الرمان فالكرمة وتحت الكرمة القمح والخضر وكل ذلك ينتج في نفس السنة وكل ذلك الانتاج يعيش ويحيا في الظلال الورافة».كما كتب المؤرخ الفرنسي في دراسة حول الاقليم الروماني بافريقيا بأن مدن الجريد تعتبر من أقدم المدن الرومانية المعروفة وهي (Tozdeur/Thuzus) و(Nefta/Aggarsel Nepte) و(Chebika/Adspeculum) و(Mides/Mades) و(Tamerza/Ad Turres). وبالرغم من أن غالبية الآثار الرومانية قد اندثرت ولم يبق إلاّ القليل منها، فإننا نستطيع العثور على بعضها في منطقة قبّة بالقرب من مدينة كريز حيث توجد بقايا آثار بحيّ قديم، الى جانب بعض القبور القديمة التي لا تعرف إلى أي فترة يعود تاريخها غير أنه يرجّح أن تعود الى العهد البونيقي.ويبدو أن مدينتي توزر ونفطة كانتا تقعان على الطريق الاستراتيجية التي بناها الرومان لصدّ القبائل البربرية النوميدية وكانت هذه الحدود المحصنة التي يطلق عليها باللاتينية مصطلح «ليميس» تنطلق من جبال الأوراس بالجزائر وتمرّ عبر بسكرة ثم بالشبيكة وتقيوس مرورا بالضفة الشمالية لشط الجريد حتى قابس وكان الرومان يطلقون على شط الجريد اسم «بحيرة تريتون» المحاطة بأساطير عديدة كانت متداولة بين الرومان. وتجدر الاشارة الى أن الجريد كان في العهد الروماني من أبرز المواقع المسيحية المعروفة بنشاطها الديني وكنائسها. ففي المؤتمر الديني الذي انتظم في قرطاج عام 411 شارك الأساقفة القادمون من نفطة وتوزر وميداس في النقاشات الدينية والمذهبية التي كانت تشق موقف الكنيسة.هذه المكانة المتميزة لمدن الجريد خلال العهود الرومانية المتعاقبة تتجلى بوضوح من خلال الآثار الرومانية الموجودة في بعض مناطق الجريد مثل قبّة في دقاش والشبيكة دون أن ننسى ما قاله ابن خلدون عن تواجد عائلات مسيحية في الجريد حتى أواخر القرن الرابع عشر ميلاديا، وبالرغم من أن هذه الآثار قد اندثرت في معظمها إلا أنها تظل احدى الشواهد حول ازدهار الحضارة الرومانية في ربوع الجريد.
المرجع: بحث للدكتور محي الدين الحضري قدمه في اطار ندوة تاريخية حول بلاد الجريد وذلك سنة 1990

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.