طائرة كريستيانو رونالدو الخاصة تغادر السعودية بشكل مفاجئ    بشرى للتونسيين..وداعا للكراء: السنيت تشرع في بيع شقق اقامة خلدون 1 بهذه الأسعار..    مفزع: حجز 500 كلغ من المواد الغذائية الفاسدة بهذه الجهة..#خبر_عاجل    اتحاد الشغل "يدين العدوان العسكري الامريكي الصهيوني ضد إيران"    د. ريم غشام: التونسي لم يعد يخشى الطبيب النفسي    النادي الصفاقسي: الكاميروني ويلي أونانا يغيب عن الميادين لمدة ثلاثة أسابيع بسبب الاصابة    عاجل/ حجز مبالغ من العملة الأجنبية المهربة وكمية من الذهب بقيمة 2.6 مليون دينار ببن قردان..    دار الثقافة عثمان الكعاك بقمرت تنظم الدورة الرابعة لتظاهرة "اضاءات رمضانية" من 07 الى 11 مارس 2026    الكريديف يوقع اتفاقيتي شراكة مع دار الكتب الوطنية ومركز التوثيق الوطني    مسلسل الست موناليزا الحلقة 14... مفاجآت صادمة وتسجيلات تقلب الأحداث    النصف الثاني من رمضان : سيتكوم ''اريار القدام'' ...وين نتفرجوا فيه ؟    قبلي: عودة خط الشركة الوطنية للنقل بين المدن الرابط بين سوق الاحد وتونس العاصمة في غضون أسبوعين (نائب)    رسميًا: تنصيب المكتب الجديد للرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة    الرابطة الأولى: النادي الإفريقي يفقد خدمات أبرز ركائزه في مواجهة إتحاد بن قردان    شركة «عجيل» تستعد لعصر السيارة الكهربائية:نحو تجهيز 35 محطة بأعمدة الشحن    هاني شاكر يدخل العناية المركزة بعد جراحة دقيقة في القولون    أطعمة يومية قد تكون السبب في حرقة المعدة... احذرها    بطولة كيغالي للتحدي: عزيز الواقع يودّع المنافسات من الدور السادس عشر    نابل تحت الصدمة: الفيضانات تقتل 300 ألف طير وتتسبّب في نقص الدواجن بنسبة 30%!    عاجل: ذروة الأمطار يوم الجمعة... تحذيرات من طقس مضطرب    "النية تتجه نحو التعاقد مع الإطار الفني التركي إيردال توري " (رئيس الجامعة التونسية للتايكواندو)    القبض على صانعة محتوى بتهمة غسيل أموال..#خبر_عاجل    أجواء متميّزة في سهرة رمضانية في سيدي بوزيد    نقابة المهن الموسيقية تعلن مقاطعة مهرجان الأغنية التونسية وتدعو الفنانين للاحتجاج    توننداكس يرتفع بنسبة 72ر5 بالمائة خلال شهر فيفري المنقضي    د. عفاف الهمامي: كبار السن أكثر سعادة في شهر رمضان    عكس المتوقع: تجميد الخبز قد يحسّن فوائده الصحية    بلدية تونس تواصل حملاتها الليلية لمراقبة المحلات المفتوحة للعموم    توضيح للتوانسة: السفر مباشرة الى البقاع المقدّسة متواصل أما السفر عبر دول أخرى متوقّف"!    مازال 3 شهور لل BAC Principal...شوف الدعاء الي تنجم تقولوا    عاجل/ منخفض جوي جديد بداية من هذا التاريخ..    بُشرى للتوانسة: ال solde مازال حتى هذا التاريخ    عاجل/ حزب الله يعلن استهداف 3 قواعد إسرائيلية..    عاجل/ فلكيا..هذا موعد عيد الفطر في تونس..    أبطال إفريقيا: طاقم تحكيم قمة الترجي الرياضي والأهلي المصري    عاجل/ أحكام بين عدم سماع الدعوى و6 سنوات سجنا ضد هؤلاء..    الخطوط الجوية القطرية تستمر في تعليق رحلاتها الجوية..#خبر_عاجل    خطوة بخطوة: هكا تخلاص معلوم الجولان إلكترونيًا    عاجل/ قنصلية تونس بدبي توجه هذا النداء الى الجالية التونسية.    مونديال 2026 : هولندا تلاقي الجزائر وديا يوم 3 جوان القادم في روتردام    خسوف كلي للقمر اليوم... أين سيكون مرئيًا؟    دعاء اليوم الثالث عشر من رمضان... كلمات تفتح أبواب السماء    عمان: استهداف ميناء الدقم التجاري بمسيّرات    عاجل:مسيّرة إيرانية تقصف السفارة الأمريكية بالسعودية والنيران تلتهم المجمع!    أسعار الغاز في أوروبا تسجل أعلى مستوى في 3 أعوام    طقس اليوم: مغيم جزئيا مع بعض الأمطار المتفرقة بهذه المناطق    فيديو اليوم: مواطن يترك سيارته على سكة المترو ويذهب لشراء الخبز    شنّوة قصة الفلوس الي تلقات في شوارع سوسة؟... والأمن يتدخل    رئيس الجمهورية: الوضع الّذي آلت إليه الصّناديق الاجتماعيّة لم يعد مقبولا، والواجب الوطني يقتضي الانطلاق في إصلاحات هيكليّة شاملة    بينها 12 دولة عربية.. الخارجية الأميركية تدعو رعاياها لمغادرة 14 دولة في الشرق الأوسط فورا    احتياطي تونس من العملة الصعبة يغطّي 106 أيّام توريد    بورتريه ..مرشد إيران... الجبل الشامخ    "مواسم الريح" للأمين السعيدي في جنوب افريقيا والاردن وجزر القمر    طقس الليلة.. مغيم جزئيا بأغلب المناطق    التوجيه المدرسي 2026: هذه الروزنامة كاملة...من تعمير البطاقات حتى لنتائج إعادة التوجيه    سيدي بوزيد: تواصل فعاليات برنامج "رمضانيات صحية" بمختلف معتمديات الجهة    هام/ انتداب اطارات شبه طبية..    عميد البياطرة: 3500 إصابة بداء السل سنويا في تونس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معالم لها تاريخ: بلاد الجريد من العهد الروماني إلى الفتح الإسلامي
نشر في الشروق يوم 14 - 08 - 2011

الجريد أحد المواقع البارزة في العهد الروماني ويعود ذلك إلى الموقع الجغرافي كبوابة للصحراء حيث الواحات الغنية بمياهها وثمارها. وهذا ما جعل من الجريد مطمعا للفاتحين والغزاة منذ فجر التاريخ. فواحات الجريد تشكل حلقة من حلقات الواحات شبه الصحراوية الممتدة من جنوب المغرب الأقصى حتى وادي النيل بمصر. هذا الموقع المتميز جغرافيا يفسر اهتمام الرحالة منذ العهد القديم بواحات الجريد، فهذا الكاتب اللاتيني Plime l›Ancien يحدثنا عبر وصف شهير لحدائق الواحة منذ حوالي ألفي عام (24 79 ميلاديا) فيقول: «عين تجري بغزارة ولكن ليس لكل ساكن الحق في أخذ الماء منها إلاّ في ساعات معينة، وفي ظل النخلة الجميلة تقف الزيتونة وتحت الزيتونة شجرة التين فشجرة الرمان فالكرمة وتحت الكرمة القمح والخضر وكل ذلك ينتج في نفس السنة وكل ذلك الانتاج يعيش ويحيا في الظلال الورافة».كما كتب المؤرخ الفرنسي في دراسة حول الاقليم الروماني بافريقيا بأن مدن الجريد تعتبر من أقدم المدن الرومانية المعروفة وهي (Tozdeur/Thuzus) و(Nefta/Aggarsel Nepte) و(Chebika/Adspeculum) و(Mides/Mades) و(Tamerza/Ad Turres). وبالرغم من أن غالبية الآثار الرومانية قد اندثرت ولم يبق إلاّ القليل منها، فإننا نستطيع العثور على بعضها في منطقة قبّة بالقرب من مدينة كريز حيث توجد بقايا آثار بحيّ قديم، الى جانب بعض القبور القديمة التي لا تعرف إلى أي فترة يعود تاريخها غير أنه يرجّح أن تعود الى العهد البونيقي.ويبدو أن مدينتي توزر ونفطة كانتا تقعان على الطريق الاستراتيجية التي بناها الرومان لصدّ القبائل البربرية النوميدية وكانت هذه الحدود المحصنة التي يطلق عليها باللاتينية مصطلح «ليميس» تنطلق من جبال الأوراس بالجزائر وتمرّ عبر بسكرة ثم بالشبيكة وتقيوس مرورا بالضفة الشمالية لشط الجريد حتى قابس وكان الرومان يطلقون على شط الجريد اسم «بحيرة تريتون» المحاطة بأساطير عديدة كانت متداولة بين الرومان. وتجدر الاشارة الى أن الجريد كان في العهد الروماني من أبرز المواقع المسيحية المعروفة بنشاطها الديني وكنائسها. ففي المؤتمر الديني الذي انتظم في قرطاج عام 411 شارك الأساقفة القادمون من نفطة وتوزر وميداس في النقاشات الدينية والمذهبية التي كانت تشق موقف الكنيسة.هذه المكانة المتميزة لمدن الجريد خلال العهود الرومانية المتعاقبة تتجلى بوضوح من خلال الآثار الرومانية الموجودة في بعض مناطق الجريد مثل قبّة في دقاش والشبيكة دون أن ننسى ما قاله ابن خلدون عن تواجد عائلات مسيحية في الجريد حتى أواخر القرن الرابع عشر ميلاديا، وبالرغم من أن هذه الآثار قد اندثرت في معظمها إلا أنها تظل احدى الشواهد حول ازدهار الحضارة الرومانية في ربوع الجريد.
المرجع: بحث للدكتور محي الدين الحضري قدمه في اطار ندوة تاريخية حول بلاد الجريد وذلك سنة 1990

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.