عاجل/ تواصل تعليق امتحانات الأسبوع المغلق بهذا المعهد والأساتذة يتمسكون..    الخطوط الجوية القطرية تعلن استمرار تعليق رحلاتها    الرابطة الثانية: وديع النقازي مدربا جديدا لبعث بوحجلة    رسميًا: تنصيب المكتب المنتخب الجديد للرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة    ريال مدريد يكشف عن تفاصيل إصابة البرازيلي رودريغو    كأس فرنسا : ستراسبورغ أول المتأهلين إلى نصف النهائي    سفارة تونس بالجزائر تدعو الراغبين من الجالية في أداء مناسك الحج لموسم 2026 إلى إيداع ملفاتهم لدى مصالح البعثة الدبلوماسية    ريم بن مسعود: ''أخي المواطن...المتابعات على أنستغرام غلبت الموهبة''!    معز التومي لمنتقديه: أين كنتم عندما عانيت من المرض أربع سنوات؟    دعاء نبوي يطرد العجز والكسل... داوم عليه صباحًا ومساءً    يهّمك: الليالي الوترية 2026...شوف وقتاش    هل ال bébé يجوع وقت تصوم الحامل؟ الحقيقة كاملة    شنوّا حكاية اللون الأصفر في سماء تونس؟    السجن 12 عاما للخبير الأمني نور الدين النيفر في قضية ذات صبغة إرهابية    وزارة الخارجة تحذّر وتنشر قائمة الأرقام والعناوين اللّي لازم تكون عند كل تونسي في الخليج    قبل ماتش الأهلي: بُشرى سارة لجماهير ''المكشخة''    ملحق تصفيات كاس العالم 2026: طرح تذاكر المباريات للبيع بأسعار تبدأ من 11 دولارا    دبلوماسي سابق يفجرها: "تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ستطال تونس"..#خبر_عاجل    محرز الغنوشي يبشّر: أمطار مارس في الطريق وكميات طيبة يوم 5 مارس    كانت ستُستعمل في مقابلة رياضية.. حجز كميات هامة من الشماريخ..#خبر_عاجل    عاجل: بريطانيا ماعادش باش تعطي ال visa لسكان 4 دُول    كأس الجزائر لكرة القدم: محمد علي بن حمودة يقود شباب بلوزداد إلى نصف النهائي    والي أريانة يؤدي زيارة تفقدية غير معلنة لهذه المؤسسة العمومية..    تنظيم اجتماع عن بعد لتعزيز التعاون الفني في المجال الصحي وتبادل الخبرات بين تونس وسلطة عمان    ارتفاع أسعار النفط مع تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط    أطعمة تقتل جرثومة المعدة وأخرى تُفاقمها... القائمة الكاملة    الصيام والسُوقان: تحديات يومية وكيفاش تتغلب عليها؟    طقس اليوم: ضباب محلي صباحا وارتفاع طفيف في الحرارة    عبد الله العبيدي: الحرب في الشرق الأوسط ستؤثر على تونس بشكل مباشر أو غير مباشر    تقرير يكشف خفايا العملية التي أدت إلى اغتيال خامنئي    دعاء النصف من رمضان...أدعية تنجيك من الكرب    واشنطن تسيطر على أجواء إيران والحرس الثوري يعلن خسائر أمريكية    طيران كيان الاحتلال ينفذ غارات على عدة مواقع في العراق    وزارة الخارجية تدعو التونسيين المقيمين في دول الخليج والشرق الأوسط الى الحذر والالتزام بتعليمات دول الاقامة    كأس ملك إسبانيا: برشلونة يهزم أتلتيكو مدريد بثلاثية ويغادر المسابقة    جلسة إستماع حول إعادة تأهيل شركة الخطوط التونسية    مشروع «هاندي بلاي» في وادي الليل ... مبادرة ايجابية لذوي الاحتياجات الخصوصية    القصرين: الاحتفاظ ب 4 موظفين بديوان التجارة بشبهة اختلاس بضاعة    منوبة.. حجز أكثر من 65 قنطارا من الفارينة المدعمة بمخبزة مصنّفة    «عجيل» تستعد لعصر السيارة الكهربائية ...تجهيز 35 محطة بأعمدة الشحن    بطولة النخبة لكرة اليد – البرنامج المعدل للجولة الثالثة من مرحلة التتويج    حجز 320 شمروخ فلام وإيقاف 4 أشخاص ببن عروس    "مسامرات تراثية" في دورتها السادسة: لقاءات رمضانية للاحتفاء بإصدرات الذاكرة والتاريخ    50 فريقاً إضافياً للمراقبة الليلية خلال النصف الثاني من رمضان    نعيمة الجاني : رجعت للكوميديا في هاذي اخرتها باختيار من سامي الفهري    جمعية مهرجان دوز الدولي للشعر الشعبي: سهرات رمضانية عن بعد    مفزع: حجز 500 كلغ من المواد الغذائية الفاسدة بهذه الجهة..#خبر_عاجل    دار الثقافة عثمان الكعاك بقمرت تنظم الدورة الرابعة لتظاهرة "اضاءات رمضانية" من 07 الى 11 مارس 2026    قبلي: عودة خط الشركة الوطنية للنقل بين المدن الرابط بين سوق الاحد وتونس العاصمة في غضون أسبوعين (نائب)    هاني شاكر يدخل العناية المركزة بعد جراحة دقيقة في القولون    عاجل: ذروة الأمطار يوم الجمعة... تحذيرات من طقس مضطرب    نقابة المهن الموسيقية تعلن مقاطعة مهرجان الأغنية التونسية وتدعو الفنانين للاحتجاج    مختصة في أمراض الشيخوخة: كبار السن أكثر سعادة في شهر رمضان    لن يكون مرئيا من تونس: خسوف كلي للقمر اليوم    بُشرى للتوانسة: ال solde مازال حتى هذا التاريخ    عاجل/ فلكيا..هذا موعد عيد الفطر في تونس..    طقس اليوم: مغيم جزئيا مع بعض الأمطار المتفرقة بهذه المناطق    سيدي بوزيد: تواصل فعاليات برنامج "رمضانيات صحية" بمختلف معتمديات الجهة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معالم لها تاريخ: بلاد الجريد من العهد الروماني إلى الفتح الإسلامي
نشر في الشروق يوم 14 - 08 - 2011

الجريد أحد المواقع البارزة في العهد الروماني ويعود ذلك إلى الموقع الجغرافي كبوابة للصحراء حيث الواحات الغنية بمياهها وثمارها. وهذا ما جعل من الجريد مطمعا للفاتحين والغزاة منذ فجر التاريخ. فواحات الجريد تشكل حلقة من حلقات الواحات شبه الصحراوية الممتدة من جنوب المغرب الأقصى حتى وادي النيل بمصر. هذا الموقع المتميز جغرافيا يفسر اهتمام الرحالة منذ العهد القديم بواحات الجريد، فهذا الكاتب اللاتيني Plime l›Ancien يحدثنا عبر وصف شهير لحدائق الواحة منذ حوالي ألفي عام (24 79 ميلاديا) فيقول: «عين تجري بغزارة ولكن ليس لكل ساكن الحق في أخذ الماء منها إلاّ في ساعات معينة، وفي ظل النخلة الجميلة تقف الزيتونة وتحت الزيتونة شجرة التين فشجرة الرمان فالكرمة وتحت الكرمة القمح والخضر وكل ذلك ينتج في نفس السنة وكل ذلك الانتاج يعيش ويحيا في الظلال الورافة».كما كتب المؤرخ الفرنسي في دراسة حول الاقليم الروماني بافريقيا بأن مدن الجريد تعتبر من أقدم المدن الرومانية المعروفة وهي (Tozdeur/Thuzus) و(Nefta/Aggarsel Nepte) و(Chebika/Adspeculum) و(Mides/Mades) و(Tamerza/Ad Turres). وبالرغم من أن غالبية الآثار الرومانية قد اندثرت ولم يبق إلاّ القليل منها، فإننا نستطيع العثور على بعضها في منطقة قبّة بالقرب من مدينة كريز حيث توجد بقايا آثار بحيّ قديم، الى جانب بعض القبور القديمة التي لا تعرف إلى أي فترة يعود تاريخها غير أنه يرجّح أن تعود الى العهد البونيقي.ويبدو أن مدينتي توزر ونفطة كانتا تقعان على الطريق الاستراتيجية التي بناها الرومان لصدّ القبائل البربرية النوميدية وكانت هذه الحدود المحصنة التي يطلق عليها باللاتينية مصطلح «ليميس» تنطلق من جبال الأوراس بالجزائر وتمرّ عبر بسكرة ثم بالشبيكة وتقيوس مرورا بالضفة الشمالية لشط الجريد حتى قابس وكان الرومان يطلقون على شط الجريد اسم «بحيرة تريتون» المحاطة بأساطير عديدة كانت متداولة بين الرومان. وتجدر الاشارة الى أن الجريد كان في العهد الروماني من أبرز المواقع المسيحية المعروفة بنشاطها الديني وكنائسها. ففي المؤتمر الديني الذي انتظم في قرطاج عام 411 شارك الأساقفة القادمون من نفطة وتوزر وميداس في النقاشات الدينية والمذهبية التي كانت تشق موقف الكنيسة.هذه المكانة المتميزة لمدن الجريد خلال العهود الرومانية المتعاقبة تتجلى بوضوح من خلال الآثار الرومانية الموجودة في بعض مناطق الجريد مثل قبّة في دقاش والشبيكة دون أن ننسى ما قاله ابن خلدون عن تواجد عائلات مسيحية في الجريد حتى أواخر القرن الرابع عشر ميلاديا، وبالرغم من أن هذه الآثار قد اندثرت في معظمها إلا أنها تظل احدى الشواهد حول ازدهار الحضارة الرومانية في ربوع الجريد.
المرجع: بحث للدكتور محي الدين الحضري قدمه في اطار ندوة تاريخية حول بلاد الجريد وذلك سنة 1990

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.