القصرين: مدير جهوي جديد للتجارة و نقلة خضاورية بمثل خطته الى ولاية اريانة    الكاف.. نزول كميات كبيرة من حجر البرد    سيف الله المحجوبي في تصريح مثير: جماهير الوداد لوخيروها تفضل كورونا على الترجي!!    المنستير/ سقوط عنصر خطير    سوسة.. مداهمة منزل وحجز 3صفائح زطلة    وفاة طفلين في انقلاب شاحنة ثقيلة في معتمدية نفزة (صور)    الإعلان عن بيع بالمزاد العلني ل 114 قطعة تراثية تونسية بباريس: معهد التراث يوضّح    المهدية: تسجيل إصابة جديدة بفيروس كورونا لطالب تونسي وافد من روسيا    المنستير.. استعدادات و إجراءات استثنائية لإعادة فتح المساجد و الجوامع    التنقل بين الولايات وفتح الحدود انطلاقا من هذا التاريخ    سوسة.. إخضاع 4 طلبة للتحاليل المخبرية بعد الاشتباه في اصابتهم بفيروس كورونا    الرصد الجوي: الخلايا الرعدية ستشمل عدد من الولايات    قائمة جوائز مسابقة أصوات المدينة المغاربية    البيت الأبيض: الحكومة الأمريكية سترسل قوات فدرالية إضافية للتعامل مع الاحتجاجات    مواصلة مرافقة القطاعات والمهن والمؤسسات الأكثر تضررا من تداعيات أزمة كورونا    الوكالة الفرنسية للتنمية تدعم تونس ب80 مليون أورو لمكافحة تأثيرات كوفيد-19    تم مسكه خارج الموسم.. حجز وإتلاف كميات من الأخطبوط بالمنستير    اخفاها وسط اكوام فضلات الابقار/ حجز ربع مليار نقدا بحوزة أكبر منظم رحلات «حرقة»    سبيبة: الاحتفاظ بصاحب مقهى استقبل حرفاء للعب الورق وتدخين الشيشة    المسماري: الجيش الليبي يستعيد السيطرة على مدينة الأصابعة    ترامب يتهم معظم حكام الولايات ب"الضعف" ويدعو إلى تشديد الإجراءات ضد أعمال العنف    تونس: الكشف عن شبكة مختصة في السرقة من داخل محلات سكنية والقبض على 7 أشخاص    تطورات جديدة في قضية سما المصري    القصرين: إيقاف مفتش عنه في 10 قضايا حق عام    صفاقس: جريمة قتل مروّعة لشيخ الثمانين..وإلقاء جثته داخل ضيعة فلاحية    لجنة الإصلاح الإداري ووزارة التجارة تجمعان على وجود فساد في منظومة الدعم    مانشستر يونايتد متمسك بعقد استعارة النيجيري إيغالو    حول التدخل في الشان الليبي.. حزب المسار يدعو رئيس الجمهورية للتحرك    بسبب كورونا... اقتراح في المغرب لإلغاء الاحتفال بعيد الأضحى    تحالف بين 3 لاعبين ضد مريم الدباغ....التفاصيل    صلاح الدين المستاوي يكتب لكم: هل سيشمل إعادة فتح المساجد يوم 4 جوان المقام والمغارة الشاذلية؟    التوازن في حجم المبادلات التجارية محور لقاء وزير المالية بسفير تركيا بتونس    فتح باب الترشحات بداية من غرة جوان إلى غاية 19 جويلية 2020 ..الصندوق الاستثماري Orange Ventures يطلق لأوّل مرة مسابقة لتمويل رواد الأعمال والمشاريع الرقميّة ويمنح فرص استثمارية للشركات الناشئة في إفريقيا والشرق الأوسط    عزالدين السعيداني: نسبة البطالة تصل الى 20%..وكورونا قد يتسبب في خسارة 150 الف موطن شغل    وزارة الصحة: 7 إصابات جديدة بكورونا    رافع الطبيب يدعو إلى عدم توريط تونس في الحرب الليبية    افتتح اليوم اعتصام باردو: عماد بن حليمة يكشف للصريح أسباب وقف التنفيذ للتحركات    إيقاف بثّ "فكرة سامي الفهري" لأسبابٍ ماديّة على قناة الحوار… هادي زعيّم يوضّح    جبهة إنقاذ النّادي الإفريقي تصدر البيان رقم 1    صالح الحامدي يكتب لكم: للذكرى: في بعثة الرسول المشرفة صلى الله عليه وسلم وسيرته العطرة    محمد الحبيب السلامي يسأل:…الجهاد المقدس؟    21 شرطا يتعلق بالصحة لإعادة فتح المساجد…تعرّف عليها    الغرفة النقابيّة: أكثر من 200 مؤسّسة لكراء السيّارات مهددة بالإفلاس    إصدار طابعين بريديين للتعريف باللوحات الفنية الصخرية بجبل وسلات وجبل بليجي    بصفة استثنائية : ''الصوناد'' تفتح القباضات    إلغاء سباق اليابان للدراجات النارية بسبب كورونا    امتلَك العشرات منها.. شاب يدفع ثمنا باهظا جدا لولعه بالأفاعي    عياض اللومي يعزّي عبير موسي    مهدي عيّاشي بخصوص إجراءات وزارة الثقافة.. ''لازم التذكرة تولي 200د''    في مفاسد شأننا الثقافي    النادي البنزرتي المهدي بن غربية لالصباح نيوز قمت بما يمليه علي الواجب وحب الجمعية. . وحان الوقت كي يتدخل الآخرون    جوفنتوس يخضع ديبالا لبروتوكول صارم    طرد زوجة مصارع نمساوي من عملها بعد إسلامها وارتدائها الحجاب    توقيت جديد لقطاري المسافرين بين تونس-منوبة-الجديدة-طبربة    الكشف عن جدول مباريات الليغا    السعودية وقطر تترشحان لاستضافة كأس آسيا    مريم بوقديدة تكشف عن ارتباطها وهوية خطيبها والمرض الخطير الذي أصابها    تونس ودول عربية على موعد مع ظاهرة يوم الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مواطنون يصرخون : أسعار الخضر والغلال واللحوم من نار... فإلى متى هذا الانفلات ؟
نشر في الشروق يوم 23 - 01 - 2012

شهدت أسعار المواد الاستهلاكية اليومية من خضر وغلال ولحوم بيضاء وحمراء ارتفاعا مشطا في أسعارها فاقت كل التقديرات وأثرت بشكل مباشر وكبير في القدرة الشرائية التي عرفت تدهورا كبيرا لا بالنسبة الى الطبقة العاملة فحسب بل حتى للطبقة الوسطى.
هذا الواقع رمى بثقله في كافة أنحاء البلاد، وأثر على كافة المواطنين في وقت لم تحرّك فيه وزارة التجارة وكافة هياكلها التي تتولى مراقبة الأسواق أي ساكن ولم تستطع أمام الانفلات الأمني الحاصل والتجاوزات التي يمارسها تجار التفصيل في الأسواق اليومية وخارجها.
ولعل ما يلفت الانتباه في مجال سوق المواد الاستهلاكية هو أنه لم تعد هناك أية مرجعية تذكر، ولم يعد صوت منظمة الدفاع عن المستهلك يسمع، بل والأغرب من كل هذا أن المسالك الرسمية للتوزيع مواد الخضر والغلال واللحوم بكل أنواعها لم تعد فاعلة في هذا الواقع، بل باتت الأنشطة الموازية تنشط في كل مكان وتحدّد الأسعار كما طاب لها دون رادع يذكر، أو ضابط يمكن أن ينظم نشاطها.
وفي جانب آخر من التأثيرات التي ظهرت في السوق نجد أيضا جملة من المواد الأخرى التي تراجع حضورها في السوق، ومن هذه المواد نذكر على وجه الخصوص مادتي الحليب والسكر. فبالنسبة الى المادة الأولى وعلى الرغم من إنتاجها الوطني الكبير الذي بلغ حدّ التفريط فيها في الأودية في بعض الأحيان نراها شهدت تراجعا في الترويج الأمر الذي جعل الحليب يباع خفية أو بشكل مشروط، علاوة على الترفيع الى حدود 1200 مليم للتر الواحد، كما أن مادة السكر باتت تباع بالتقتير وبصعوبة قد لا يعثر عليها المواطن بسهولة في كافة نقاط التزويد.
ولعل آثار المادتين مازال قائما لحدّ هذه الأيام في السوق حيث كثيرا ما يجد المواطن معاناة في الحصول على علبة حليب أو كمية من السكر.
حول أسعار الخضر والغلال
لمتابعة أسعار الخضر والغلال الجارية في الأسواق البلدية تولّت «الشروق» زيارة السوق البلدية بأريانة والسوق المركزية بالعاصمة، وتابعت هناك حركة السوق والتقت أيضا بعديد المواطنين. ولعل ما لفت الانتباه هو تراجع الحركة وتذمّر المواطنين من الشطط الذي أصبحت عليه هذه الأسعار.
ففي جانب الخضر لاحظنا أن أسعار الطماطم الطازجة كانت في حدود 1000 الى 1400 مليم، أما الفلفل فكانت أسعاره فوق دينارين، وبلغ سعر القرع الأخضر 3250 مليما وحذت حذوه الجلبانة لتكون بسعر دينارين فما فوق، كما بلغت أسعار الفقوس 3200 مليم.
ولم تحد أسعار الخضر الورقية من سلق ومعدنوس وكلافص وغيرها من الخضر عن شطط الأسعار، بل أصبح السلق والمعدنوس ب600 مليم بعدما كانت أسعاره لا تتجاوز 300 مليم في أقصى الحالات.
كل أسعار أنواع اللحوم فاقت التقديرات
وفي جانب آخر من مظاهر ارتفاع الأسعار شهدت أسعار اللحوم الحمراء ارتفاعا مشطا، حيث أصبح لحم الضأن يروج ب7.500 مليم، والبقري ب16.500 مليم، كما بات لحم الدجاج في حدود 4200 مليم، والديك الروسي قد بلغ 8 دينارات وجملة هذه الأسعار التي استقرت عليها اللحوم بكل أنواعها شهدت هذه الطفرة دون تراجع منذ شهور، وكل وعود الحكومة الجديدة بالضغط على الأسعار مازال مجرد حديث.
ولم تستثن مواد أخرى من مظاهر ارتفاع أسعارها رغم توفر انتاجها، حيث ارتفعت أسعار البيض لتصل الى حدود 750 مليما وكذلك مواد الزبدة ومستحقاتها، وغيرها، من مواد التنظيف التي قد تعود لها في موضوع لاحق.
وأثناء زيارة السوق التقت «الشروق» بعديد المواطنين الذين صرحوا لنا بالحديث التالي:
خميس الرطيبي (عدل تنفيذ):
قال أن الأسعار قد أصبحت من نار، رغم وفرة الانتاج والترويج وأكد محدثنا أن مظاهر الاحتكار قد ساهمت في تأجيج الأسعار، وبيّن أن هذه الظاهرة تبقى غريبة، لكنه أكد أن غياب المراقبة سبب هذا الانفلات ودعا الى ضرورة الضغط على نشاط الأسواق ومراقبتها.
حميد كحلاوي (صاحب مؤسسة):
لم أكن أتصور أن أسعار المواد الاستهلاكية اليومية سوف تبلغ هذا المستوى في أسعارها، وأستغرب من تواصل شططها دون أن تدخل سلط الاشراف لحدّ الآن، وبيّن أن وفرة الانتاج لم تكن السبب في ارتفاع الأسعار، بل عدم المراقبة وانفلات الأمور كانت وراء ذلك.
سعاد مرزوق جقيريم (أستاذة):
العوامل التي ساهمت في ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية هي مجالات الانتصاب العشوائي والاحتكار والبيع المشروط، كما أن التصدير العشوائي الذي شهدته البلاد باتجاه ليبيا قد زاد في تأجيج الأسعار وغياب بعضها عن السوق. ولعلي كأستاذة أتقاضى جراية محترمة فقد بتّ محرومة من أكل اللحوم لارتفاع أسعارها، أما مادة السمك فقد أصبح «شهوة» للعائلة، فحتى سمك السردينة قد باتت أسعارها ما بين 2500 و3000 مليم.
وتحدثت أيضا عن مشتقات الحليب حيث أبرزت أن سعر الياغورت الذي كان 270 مليما بات يروج ب300 مليم.
محمود بن عيسى (عامل يومي):
لا أستطيع أن أقصد سوق الحوت أو سوق الجزارين ولعلي عندما أقدر على شراء «قفة» خضر وبعض الغلال أحمد اللّه على ذلك، خاصة في ظل البطالة التي ضربت الطبقة العاملة في الصميم وحدّت من أنشطة المقاولات.
إن جنون الأسعار مازالت متواصلة، ولا ندري الى أين ستكون نهايتها ومتى سيكون ذلك؟
عبد المجيد بن رمضان (طبيب):
رغم أني طبيب أقولها بصراحة أن فوضى عارمة قد ظهرت خصوصا في أنواع اللحوم الحمراء والبيضاء. وحسب ظني فإن الاعتصامات قد شاركت في غلاء الأسعار ومنع تواتر الحركة التجارية.
أحمد بوستة (خبير متقاعد):
إن الأسعار الجاري بها العمل في جملة المواد تعتبر دون امكانيات الطبقة الفقيرة، وهي في الحقيقة تنذر بمزيد تردّي الأوضاع في البلاد.
نورة الرياحي (معلمة):
رغم أني معلمة ولي مرتب قار، وكذلك زوجي الذي يعمل بسلك الجيش الوطني ألاحظ ارتفاعا مشطا في كافة المواد وخاصة منها السمك الذي بلغت معه أنواع التريليا 12 دينارا والقاروص 32 دينارا، وهذا ارتفاع جنوني لا بدّ من الحكومة والمنظمات الساهرة على القطاع الضغط عليها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.