الطماطم تسجل ارتفاعًا جنونيًا في الأسعار... رئيس نقابة الفلاحين يوضح الأسباب ويدعو إلى الترشيد    مقتل 17 مهاجرا صوماليا إثر انقلاب قاربهم قبالة السواحل الجزائرية    واشنطن تلوّح بتعليق عضوية إسبانيا في الناتو    طقس اليوم: تقلبات جوية في هذه المناطق    رئيس الجمهورية: قريبًا إرساء مجلس التربية والتعليم    تحرير محضر ضد صاحب مخبزة تعمد بيع فارينة مدعمّة لصاحب محل خبز "طابونة"..    حرب إيران .. طهران تتمسك بشروطها للتفاوض وترمب يمدد الهدنة في لبنان    الجائزة الكبرى لألعاب القوى البارالمبية بالمغرب: الذهبية لروعة التليلي    الجائزة الكبرى لبارا ألعاب القوى بالرباط: الفضية للبطل أيمن لكوم    عاجل/ ايران ستشارك في كأس العالم لكن بهذا الشرط..!    عاجل/ في خطوة الأولى من نوعها: قروض ب10 آلاف دينار وشروط ميسرة لفائدة هؤلاء..    طقس اليوم: أمطار والحرارة تصل إلى 31 درجة    تراجع عجز الميزان التجاري الطاقي في تونس بنسبة 20 بالمائة    عاجل/ ترامب يعلن تمديد وقف النار بين لبنان وإسرائيل..وهذه المدة المحددة..    الرابطة الأولى.. تعيينات حكام مواجهات الجولة 26    نؤكد عزم إيران على تعزيز الثقة والتعاون بين دول المنطقة.    وزارة الدفاع الوطني تشارك في الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب    رئيس الجمهورية يفتتح الدورة ال40 لمعرض تونس الدولي للكتاب    بعد رعب "البركاجات" الدموية.. "قمحة" في قبضة امن الزهروني    عاجل/ إسرائيل تفجرها: ننتظر موافقة واشنطن لعودة الحرب..وهذه الشخصية أول الأهداف..    فيها وما فيها    لبيك اللهم لبيك ...من معاني الحجّ    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    مخاطرها كبيرة : كيف نَحمي الرياضيين من «فوضى» المواد المُنشطة والمكمّلات الغذائية؟    القيروان : بعد شربهما مبيدا للفئران داخل الاعدادية ...إحالة تلميذين على الإنعاش    حملة أمنية في العاصمة: إيقافات وهذه حصيلة المحجوزات..#خبر_عاجل    مع الشروق : غلاء الاسعار عدوّ النموّ .. فماذا تنتظر الدولة لمحاربته؟    منوبة: حجز طنين من الفارينة المدعمة بمخبزة مصنّفة ببرج العامري من أجل الإخلال بتراتيب الدعم    صادرات التمور تبلغ 108 آلاف طن حتى 10 أفريل    هل يمكن الوثوق بالذكاء الاصطناعي طبيًا؟.. دراسة تكشف الإجابة    الرابطة الاولى - الترجي الجرجيسي يفرض التعادل على الترجي الرياضي    معرض تونس الدولي للكتاب 2026: برنامج متنوع للأطفال واليافعين    متقاعدوا الCNRPS انتبهوا: جراياتكم متاحة من اليوم عبر الDAB    طقس الليلة : انخفاض في درجة الحرارة    باجة : تحرّك عاجل بعد سلسلة حوادث غرق    اتحاد المرأة يرفض مقترح قانون التقاعد المبكر للمرأة...علاش؟    معرض تونس الدولي للكتاب: برنامج ثري للندوات والفعاليات الثقافية غدا الجمعة    ميناء رادس: قرارات جديدة باش تنقص التأخير وتسرّع خدمة البضائع    اليك بقية رزنامة الموسم الرياضي 2025-2026    صيف السنة: الضوء بش يقصّ على مليون تونسي في ''القايلة''    بدء إرسال الحجاج الإيرانيين إلى السعودية اعتبارا من 27 أبريل الجاري    عاجل : قيس سعيد يفتتح الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب    مش كل خضرة تتاكل نية... 7 خضروات فايدتها تكبر كي تتطيب!    للتوانسة :لازم تعرف الحاجات اللى تفسدلك حجتك    عاجل/ نداء هام للحجيج القاصدين البقاع المقدسة..    تأجيل محاكمة المنذر بالحاج علي    عيد الأضحى 2026: التفاصيل الكاملة والإجازات في الدول العربية    الملتقى الأول لطب الاسنان ببن عروس يوم 9 ماي 2026    الرابطة الأولى: الترجي الرياضي يبحث عن الانتصار... والترجي الجرجيسي يطمح للمفاجأة    عاجل/ بشرى لهؤلاء: تخفيضات ب50 بالمائة في هذه المعاليم وقريبا "الباتيندا الإلكترونية"..    الدنمارك: 17 مصابًا إثر تصادم قطارين    سوسة تحتضن الأيام الأورو-إفريقية ال23 لطب القلب العملية في جويلية القادم    ضوء مقصوص في سوسة نهار الأحد.. شوف المناطق المعنية    النائب ياسين قوراري يدعو وزير التربية لزيارة عاجلة إلى الكاف بعد حادثة اختناق تلاميذ    عاجل/ هذا رد الإدارة الوطنية للتحكيم على مطلب الافريقي بخصوص تقنية "VAR"..    القذافي وقصة "الشيخ زبير" المثيرة!    بنزرت: تنفيذ 5 قرارات هدم وإزالة لمظاهر التحوز بالملك العمومي البحري    شوف السّر وراء تغيير كسوة الكعبة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مواطنون يصرخون : أسعار الخضر والغلال واللحوم من نار... فإلى متى هذا الانفلات ؟
نشر في الشروق يوم 23 - 01 - 2012

شهدت أسعار المواد الاستهلاكية اليومية من خضر وغلال ولحوم بيضاء وحمراء ارتفاعا مشطا في أسعارها فاقت كل التقديرات وأثرت بشكل مباشر وكبير في القدرة الشرائية التي عرفت تدهورا كبيرا لا بالنسبة الى الطبقة العاملة فحسب بل حتى للطبقة الوسطى.
هذا الواقع رمى بثقله في كافة أنحاء البلاد، وأثر على كافة المواطنين في وقت لم تحرّك فيه وزارة التجارة وكافة هياكلها التي تتولى مراقبة الأسواق أي ساكن ولم تستطع أمام الانفلات الأمني الحاصل والتجاوزات التي يمارسها تجار التفصيل في الأسواق اليومية وخارجها.
ولعل ما يلفت الانتباه في مجال سوق المواد الاستهلاكية هو أنه لم تعد هناك أية مرجعية تذكر، ولم يعد صوت منظمة الدفاع عن المستهلك يسمع، بل والأغرب من كل هذا أن المسالك الرسمية للتوزيع مواد الخضر والغلال واللحوم بكل أنواعها لم تعد فاعلة في هذا الواقع، بل باتت الأنشطة الموازية تنشط في كل مكان وتحدّد الأسعار كما طاب لها دون رادع يذكر، أو ضابط يمكن أن ينظم نشاطها.
وفي جانب آخر من التأثيرات التي ظهرت في السوق نجد أيضا جملة من المواد الأخرى التي تراجع حضورها في السوق، ومن هذه المواد نذكر على وجه الخصوص مادتي الحليب والسكر. فبالنسبة الى المادة الأولى وعلى الرغم من إنتاجها الوطني الكبير الذي بلغ حدّ التفريط فيها في الأودية في بعض الأحيان نراها شهدت تراجعا في الترويج الأمر الذي جعل الحليب يباع خفية أو بشكل مشروط، علاوة على الترفيع الى حدود 1200 مليم للتر الواحد، كما أن مادة السكر باتت تباع بالتقتير وبصعوبة قد لا يعثر عليها المواطن بسهولة في كافة نقاط التزويد.
ولعل آثار المادتين مازال قائما لحدّ هذه الأيام في السوق حيث كثيرا ما يجد المواطن معاناة في الحصول على علبة حليب أو كمية من السكر.
حول أسعار الخضر والغلال
لمتابعة أسعار الخضر والغلال الجارية في الأسواق البلدية تولّت «الشروق» زيارة السوق البلدية بأريانة والسوق المركزية بالعاصمة، وتابعت هناك حركة السوق والتقت أيضا بعديد المواطنين. ولعل ما لفت الانتباه هو تراجع الحركة وتذمّر المواطنين من الشطط الذي أصبحت عليه هذه الأسعار.
ففي جانب الخضر لاحظنا أن أسعار الطماطم الطازجة كانت في حدود 1000 الى 1400 مليم، أما الفلفل فكانت أسعاره فوق دينارين، وبلغ سعر القرع الأخضر 3250 مليما وحذت حذوه الجلبانة لتكون بسعر دينارين فما فوق، كما بلغت أسعار الفقوس 3200 مليم.
ولم تحد أسعار الخضر الورقية من سلق ومعدنوس وكلافص وغيرها من الخضر عن شطط الأسعار، بل أصبح السلق والمعدنوس ب600 مليم بعدما كانت أسعاره لا تتجاوز 300 مليم في أقصى الحالات.
كل أسعار أنواع اللحوم فاقت التقديرات
وفي جانب آخر من مظاهر ارتفاع الأسعار شهدت أسعار اللحوم الحمراء ارتفاعا مشطا، حيث أصبح لحم الضأن يروج ب7.500 مليم، والبقري ب16.500 مليم، كما بات لحم الدجاج في حدود 4200 مليم، والديك الروسي قد بلغ 8 دينارات وجملة هذه الأسعار التي استقرت عليها اللحوم بكل أنواعها شهدت هذه الطفرة دون تراجع منذ شهور، وكل وعود الحكومة الجديدة بالضغط على الأسعار مازال مجرد حديث.
ولم تستثن مواد أخرى من مظاهر ارتفاع أسعارها رغم توفر انتاجها، حيث ارتفعت أسعار البيض لتصل الى حدود 750 مليما وكذلك مواد الزبدة ومستحقاتها، وغيرها، من مواد التنظيف التي قد تعود لها في موضوع لاحق.
وأثناء زيارة السوق التقت «الشروق» بعديد المواطنين الذين صرحوا لنا بالحديث التالي:
خميس الرطيبي (عدل تنفيذ):
قال أن الأسعار قد أصبحت من نار، رغم وفرة الانتاج والترويج وأكد محدثنا أن مظاهر الاحتكار قد ساهمت في تأجيج الأسعار، وبيّن أن هذه الظاهرة تبقى غريبة، لكنه أكد أن غياب المراقبة سبب هذا الانفلات ودعا الى ضرورة الضغط على نشاط الأسواق ومراقبتها.
حميد كحلاوي (صاحب مؤسسة):
لم أكن أتصور أن أسعار المواد الاستهلاكية اليومية سوف تبلغ هذا المستوى في أسعارها، وأستغرب من تواصل شططها دون أن تدخل سلط الاشراف لحدّ الآن، وبيّن أن وفرة الانتاج لم تكن السبب في ارتفاع الأسعار، بل عدم المراقبة وانفلات الأمور كانت وراء ذلك.
سعاد مرزوق جقيريم (أستاذة):
العوامل التي ساهمت في ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية هي مجالات الانتصاب العشوائي والاحتكار والبيع المشروط، كما أن التصدير العشوائي الذي شهدته البلاد باتجاه ليبيا قد زاد في تأجيج الأسعار وغياب بعضها عن السوق. ولعلي كأستاذة أتقاضى جراية محترمة فقد بتّ محرومة من أكل اللحوم لارتفاع أسعارها، أما مادة السمك فقد أصبح «شهوة» للعائلة، فحتى سمك السردينة قد باتت أسعارها ما بين 2500 و3000 مليم.
وتحدثت أيضا عن مشتقات الحليب حيث أبرزت أن سعر الياغورت الذي كان 270 مليما بات يروج ب300 مليم.
محمود بن عيسى (عامل يومي):
لا أستطيع أن أقصد سوق الحوت أو سوق الجزارين ولعلي عندما أقدر على شراء «قفة» خضر وبعض الغلال أحمد اللّه على ذلك، خاصة في ظل البطالة التي ضربت الطبقة العاملة في الصميم وحدّت من أنشطة المقاولات.
إن جنون الأسعار مازالت متواصلة، ولا ندري الى أين ستكون نهايتها ومتى سيكون ذلك؟
عبد المجيد بن رمضان (طبيب):
رغم أني طبيب أقولها بصراحة أن فوضى عارمة قد ظهرت خصوصا في أنواع اللحوم الحمراء والبيضاء. وحسب ظني فإن الاعتصامات قد شاركت في غلاء الأسعار ومنع تواتر الحركة التجارية.
أحمد بوستة (خبير متقاعد):
إن الأسعار الجاري بها العمل في جملة المواد تعتبر دون امكانيات الطبقة الفقيرة، وهي في الحقيقة تنذر بمزيد تردّي الأوضاع في البلاد.
نورة الرياحي (معلمة):
رغم أني معلمة ولي مرتب قار، وكذلك زوجي الذي يعمل بسلك الجيش الوطني ألاحظ ارتفاعا مشطا في كافة المواد وخاصة منها السمك الذي بلغت معه أنواع التريليا 12 دينارا والقاروص 32 دينارا، وهذا ارتفاع جنوني لا بدّ من الحكومة والمنظمات الساهرة على القطاع الضغط عليها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.