بخسارته وانسحابه أمام المنتخب الغاني في الدور الربع نهائي وضع فريقنا الوطني حدا لطموح الجامعة التونسية في كأس افريقيا لتنتهي أحلام الفوز بلقب اعتبره الجميع في المتناول بالنظر إلى تقارب المستوى بين جميع المنتخبات. الآراء اختلفت وتباينت حول مردود منتخبنا الوطني وأداء بعض اللاعبين في هذه المشاركة المبتورة، لذلك حرصت «الشروق» أن تستأنس برأي أحد أبرز الفنيين في تونس ونعني يوسف الزواوي لتقييم مردود كل لاعب. أيمن البلبولي : بقطع النظر عن الخطأ الذي ارتكبه وتسبب في قبولنا لهدف قاس غادرنا به السباق فان الحارس أيمن البلبولي أكد أنه من طينة الحراس الكبار والممتازين وتألقه في المقابلات الأولى أعطى الأمان للخط الخلفي ومنح الثقة لزملائه، «برافو» لهذا الحارس الممتاز. رامي الجريدي : لا يمكن التشكيك في قيمة الحارس الجريدي لكن ظهوره في المقابلة التي لعبها ضد الغابون لم يكن بالشكل المطلوب ولم يكن في يومه لكن أعتقد أن مردوده في المباراة التي شارك فيها لن يرفع من أمامنا صورة الحارس الممتاز المتألق. ويبدو أن الخبرة بالمحافل الدولية وأجواء المباريات الرسمية هي التي كانت تنقص هذا الحارس. أيمن عبد النور شخصيا سعيد جدا بالتطور الايجابي لمردود هذا المدافع الشاب حيث كسب عبد النور الخبرة اللازمة وظهر الاختلاف بين ما كان يقدمه مع فريقه النجم وحاليا في فريقه الفرنسي. عبد النور تألق في كل الوضعيات الدفاعية وكان صلبا في الثنائيات وامتاز بقراءة جيدة للكرات الطويلة والعالية وتعامل بإيجابية كبيرة مع كل المنافسين، في كلمة أظن أن عبد النور قد اعاد إلى ذاكرتنا نجوم الخط الخلفي في الكرة التونسية على غرار خالد بدرة ، خالد بن يحيى ، سامي الطرابلسي، وراضي الجعايدي وغيرهم. كريم حقي في المقابلتين الأولى والثانية ضد المنتخب المغربي ومنتخب النيجر ظهر كريم حقي بشيء من الإضطراب وتعامل بصعوبة مع بعض الوضعيات الدفاعية وهذا راجع طبعا للضغط المسلط عليه والسلوك الدفاعي الذي انتهجه المنتخب خاصة ضد المغرب لكن أعتقد أنه كان أكثر ثقة في النفس في اللقاء الأخير وكانت تدخلاته صائبة وقاد الخط الخلفي كأفضل ما يكون. بلال العيفة في اللقاءات التي شارك فيها لعب بذكاء كبير وعرف كيف يتعامل مع منافسيه اللاعب منضبط تكتيكيا خاصة وأنه لعب في خطة ظهير أيمن وحين احتاجه المدرب في محور الدفاع قام بدوره على الوجه الأكمل مغامر كأس افريقيا ستمنحه مزيدا من الخبرة بهذه الأجواء. عمار الجمل يمتاز عمار الجمل بالإندفاع والرغبة الدائمة في معاضدة للهجوم وجد صعوبة في التعامل مع خطة ظهير أيسر خاصة في الوضع الهجومي فكثيرا ما تتأخر عودته إلى المناطق الخلفية وهو ما يخلق عديد المساحات أمام المنافس اداؤه كان طيبا اجمالا لكن يبقى الاشكال الوحيد هو اختياره للتوقيت المناسب في مسألة الصعود إلى مناطق المنافس والعودة منها. خليل شمام في اللقاء الأخير كان شمام أفضل واستطاع أن يخلق التفوق العددي ونجح في تأمين التغطية الدفاعية بالاضافة إلى النفس الهجومي الذي امتاز به في الفترة الثانية من اللقاء لاعب صلب ومحارب قدم صورة طيبة في «الكان». مجدي تراوي لم يقم بما كان منتظرا منه خاصة في اللقاء الأخير حيث غاب عنه التركيز وبدت عليه النرفزة اكتفى في أكثر الأحيان بدوره في وسط الميدان ولم يكن مؤثرا في العمل الهجومي مثلما اعتدناه مع فريقه. خالد القربي القربي يلعب من دون حسابات، صلب ومندفع لكن في أكثر الأوقات كانت تدخلاته في غير محلها ومع ذلك فإنك تشعر بوجوده في وسط الميدان. جمال السايحي لاعب افتك الإعجاب بفضل انضباطه التكتيكي لعب دورا مزدوجا في الدفاع والهجوم مردوده في اللقائين اللذين شارك فيهما كان ممتازا نفس الشيء ينطبق على حسين الراقد الذي وجدناه في كل مكان في الملعب. ياسين الشيخاوي صحيح أن جماهير الكرة في تونس كانت تنتظر الكثير من الشيخاوي لكن لا يمكن أن نطلب من اللاعب أكثر مما قدمه خاصة وأنه يفتقد لنسق المقابلات بالاضافة إلى ذلك فإن وجوده إلى جانب المساكني أفقده الفاعلية المطلوبة واكتفى في أكثر الأوقات بدور دفاعي لافتكاك الكرة والمساهمة في بناء الهجمة. يوسف المساكني كان الورقة الرابحة للمدرب الطرابلسي رغم أنه لم يكن من البداية ضمن دائرة حساباته، المساكني صنع الخطر وكان وراء كل العمليات الهجومية ، في أحيان يكون احتكاره للكرة مفيدا لإرباك الدفاع لكن يبقى مطالبا باللعب الجماعي، هو لاعب نجم في الترجي وكأس افريقيا 2012 أضافت اليه مزيدا من النجومية. زهير الذوادي الذوادي قدم ماهو مطلوب كان أحد أبرز العناصر في المنتخب...صنع الخطر في مناطق المنافس رغم أنه لم يجد المساحات التي كان يبحث عنها، اعتبره ورقة فنية هامة قد نستفيد منها أكثر خلال قادم التظاهرات. صابر خليفة لعب باندفاع كبير ، لكن أعتقد أن السلوك الدفاعي الذي ميز اداء المنتخب لم يساعده على تقديم كل مالديه، بالإضافة إلى أن الاصابة التي يعاني منها قد أثرت على عطائه في اللقاء الأخير. عصام جمعة لم يظهر بالمستوى الذي انتظرناه منه مع ذلك استطاع أن يوقع على وجوده بتسجيله لهدف العبور ضد منتخب النيجر عصام جمعة قد يكون تأثر بوضعيته مع فريقه ونأمل أن يستعيد حقيقة إمكاناته.