رغم وجود عديد الجمعيات المختصة في رياضة الجودو في مدينة قابس فإن جمعية النسر الرياضي نجحت في استقطاب عدد كبير من هواة هذه الرياضة من كل أرجاء المدينة لبلغ عدد المجازين في هذا الموسم الرياضي 387 مجازا منهم 206 اناث.
كثرة المجازين فرضت التعويل على ثلاثة مدربين من خيرة المختصين من أساتذة التربية البدنية وهم علي الزبير ومراد حسين ورؤوف العملوقي طبعا إضافة إلى المدير الفني والمدرب الأول حبيب حسين.
صعوبة
تواجه جمعية النسر عدم توفر فضاءات كافية للتمارين لأن الأوقات المسموح بها للمجازين في قاعة معهد أبولبابة أو قاعة اعدادية ابن خلدون غير كاف ولا يسمح بتوزيع التمارين بطريقة فنية مدروسة.
أما مشكل التنقل فيبقى قائما عند التحول للمشاركة في البطولات الوطنية والدورات ولتبقى تلهث وراء الهياكل والسلط الجهوي من أجل مساعدتها على تجاوز هذه الصعوبة لكن وللأسف الشديد لا يكون الرد إيجابيا في أغلب الأحيان.
ميزانية الموسم الماضي بلغت 30 ألف دينار بينما كانت المصاريف في حدود 40 ألف دينار وهذا المبلغ البسيط مقارنة بجمعيات كرة القدم يشمل كل المتطلبات من تجهيزات وعلاج وتغذية وتنقل وأجور المدربين وكل المصاريف الطارئة وقد بلغت في هذا الموسم منحة الوزارة ثلاثة آلاف دينار ومنحة المجمع الكيميائي ألفي دينار بينما المضحك في الأمر أن منحة بلدية قابس كانت في حدود 700 دينار ومنحة الولاية 250 دينار.
على قدر قيمة وعمل الادارة الفنية للجمعية كانت التتويجات عديدة في كل موسم وبلغت أرجها في موسم 2010 وكان الحصاد 28 ميدالية منها 8 ذهبية أما الموسم الماضي ورغم توقف البطولة بسبب الثورة فقد كان الحصاد 19 ميدالية منها 2 ذهبية وقد أحرز صنف الأكابر فرق الميدالية الفضية عند مواجهته في نهائي كأس تونس فريق الترجي الرياضي التونسي.
وقد كانت بداية هذا الموسم الحالي واعدة جدا بعد أن أحرز صنف الأصاغر على البطولة الوطنية للفرق بعد انتصاره أمام الترجي الرياضي التونسي بنتيجة 71 يوم 18 مارس الماضي.
كما نالت جمعية النسر الرياضي للجودو شرف المساهمة في رفع راية تونس عالميا بعد أن تألقت ابنة النسر نورة باردي وأحرزت لقب البطولة الافريقية في صنف الوسطيات وتوجت في جويلية 2010 بالميدالية الذهبية.
وينشط في صفوف النسر عناصر واعدة قادرة على التألق والوصول إلى التتويج الوطني وحتى الدولي لو توفر لهذه الجمعية القليل من الدعم والمساندة وقد وعد وزير الرياضية بالترفيع في المنحة المخصصة لهذه الجمعية.