رام اللّه «الشروق»: محمد جمال حذر عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة « فتح « من محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي ارئيل شارون القيام ب»مغامرة عسكرية» جديدة تتمثل في تصعيد العدوان على الشعب والأراضي الفلسطينية من أجل صرف نظر الرأي العام الإسرائيلي عن قضايا الفساد التي يشتبه شارون بالضلوع فيها، وسط انشغال الرئيس الأمريكي بالانتخابات الرئاسية الجديدة . وقال زكي ل « الشروق « إن مغامرات وحروب شارون لن تثني الشعب الفلسطيني ولن تدفعه الى التنازل عن حقوقه الثابتة والمشروعة . وأعرب عن قلقه من إمكانية قيام شارون باستغلال خطاب بوش الأخير، الذي لم يرد فيه ذكر الصراع الدائر في المنطقة، وانشغال بوش في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، «من أجل المبادرة إلى اتخاذ خطوة مدمرة قد تقضي على عملية السلام». وقال :» أن الرئيس بوش سينشغل أكثر بالحفاظ على كرسيّه، وليس بالدم الفلسطيني والإسرائيلي الذي يُسفك». وذكر زكي أن زيارة رئيس المخابرات المصرية، الجنرال عمر سليمان، المقرر إجراؤها قريبًا، تعدّ «في غاية الأهمية، في الوقت الذي تتزايد فيه التهديدات الإسرائيلية، التي كان آخرها التهديد باغتيال زعيم حركة حماس، الشيخ أحمد ياسين». واكد ان الفلسطينيين أثبتوا مرتين تمسكهم بخيار السلام ، أولهما خلال فترة حكومة «أبو مازن»، وأيضًا قبل ذلك، وأكدوا أنه بوسعهم التوصل إلى هدنة، مشيرًا إلى أن الهدنة استمرت في إحدى المرتين 56 يومًا، وفي الأخرى 26 يومًا». وأضاف أن السؤال المطروح هو ما يمكن لإسرائيل أن تقدمه من مساهمة. واشار الى أن الفلسطينيين غير قلقين على الإطلاق من تصريحات شارون، التي قال فيها إنه ينوي البقاء في منصبه حتى 2007، وقال : «ليس لدينا أي مشكلة مع القيادة التي يختارها الشعب الإسرائيلي. مشكلتنا هي مع السياسة، فإذا كانت الحكومة، ومن بينها الحالية أيضًا، مستعدة لاعتماد سياسة تقرب المواقف وتقوم بعملية سياسية على أساس الاتفاقيات والقرارات الدولية، فإنه يكون بالإمكان التوصل إلى تفاهمات واتفاقيات. إننا نعمل أمام دولة، وليس أمام شخصيات وقادة معدودين». ورداً على سؤال حول استئناف المفاوضات السورية - الإسرائيلية اوضح المسؤول الفلسطيني الرفيع :» إن الجانب الفلسطيني لا يخشى من أي تحرك محتمل في المفاوضات بين سوريا وإسرائيل، مع أنه تحرك قد يأتي على حساب الفلسطينيين. وقال أنه «سيسرنا أن تنضم سوريا إلى العملية السلمية، إذ قد يحدث ذلك تقدمًا على المسار الفلسطيني، وقد يحسن الأجواء السائدة. يمكن لسوريا أن تلعب دورًا مهمًا، مثل الدور الذي تلعبه مصر، التي وقعت على اتفاق سلام مع إسرائيل. ليس ضروريًا أن يكون أحد المسارين على حساب الآخر». وكشف زكي ل « الشروق « عن اهمية موافقة الرئيس ياسر عرفات على عقد الجلسة الخاصة بالمجلس الثوري لحركة « فتح « في الثامن والتاسع من الشهر المقبل تمهيداً لعقد المؤتمر العام للحركة وتشكيل لجنة تحضيرية عليا لبلورة فلسفة واستراتيجية حركة فتح في مختلف القضايا لمواجهة التحديات المستقبلية «. وقال ان التحضيرات مستمرة لعقد المؤتمر العام السادس لمناقشة اوضاع الحركة ومختلف التطورات الراهنة وللبحث في العضوية والأدبيات الخاصة بحركة « فتح « وكافة الوثائق استعداداً لعقد المؤتمر الذي طال انتظاره . ويذكر ان الكثير من القيادات الشابة في حركة فتح قد طالبت الرئيس عرفات مراراً بعقد المؤتمر السادس للحركة إلا انه رفض ذلك وكما يبدو فقد اقتنع مؤخراً بأهمية ضخ دماء جديدة في جسد حركة فتح التي تمثل العمود الفقري للسلطة الفلسطينية. ومن بين الذين طالبوا بعقد المؤتمر العام السادس النائبان المعتقلان في سجون الاحتلال الإسرائيلي مروان البرغوثي وحسام خضر كما طالب بذلك العقيد محمد دحلان ووجه انتقادات لاذعة لأعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح . واوضح عباس زكي أن عقد المؤتمر العام السادس للحركة ليس بالأمر السهل كون جزء مهم من أعضاء الحركة في الخارج ولا يعقل عقد المؤتمر دون حضور الأخ فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومحمد جهاد وباقي الأخوة الذين لم يعودوا الى أرض الوطن . وقال انه لابد من تحضير المكان المناسب لهذا المؤتمر المهم إلا ان النية والرغبة والجدية متوفرة لعقد المؤتمر لدي قيادة حركة فتح متى سنحت الظروف لذلك .