ها هو الموعد الافريقي المنتظر قد انطلق منذ امس وهاهي جوهرة الساحل قد فتحت ذراعيها لتحتضن بكل حب فعاليات مباريات المجموعة الثالثة، وفي غمرة اجواء هذا العرس الافريقي البهيج الذي تعيشه بلادنا يحتضن مساء اليوم الملعب الاولمبي بسوسة لقاءه الافتتاحي الذي سيجمع حامل لقبي الدورتين الماضيتين المنتخب الكامروني بنظيره المنتخب لجزائري الشقيق. موعد مساء اليوم بين المنتخبين يبدو حماسيا ومشوقا نظرا لتوفر التشكيلتين على مجموعة منالنجوم التي تنشط في مختلف البطولات الاوروبية صاحب اللقب ونعني به المنتخب الكامروني سيحاول مرة أخرى فرض لونه متحديا عاملي الارض والمناخ والجمهور ليواصل هيمنته بفضل ما يتوفر عليه من رصيد بشرى ثري ومتنوع وتحت قيادة المدرب الالماني الشهير ولفراد شافز. اللقاء في هذه المجموعة سيجمع على غرار اللقاء الافتتاحي لهذه الدورة بين منتخبين الاول من افريقيا والثاني من شمال افريقيا وهو عنصر كاف ليرشحه الى الاستحواذ على الانتباه على اعتبار التباين بين الاسلوبين فمن جهة الكامرون يستمد خطورته من سرعة اداء لاعبيه وهجوماته المعاكسة السريعة والخطيرة وفي الطرف المقابل ونعني به المنتخب الجزائري الشقيق فهو معروف باندفاعه البدني ولعبه المباشر على ان القاسم المشترك بينهما يبقى كما اسلفنا الذكر اعتمادهما على مجموعة من المحترفين الذين نهلوا من المدرسة الاوروبية واذا كان الملاحظون يرشحون المنتخب الكامروني فإن المنطق يفرض ان يتوخى زملاء باتريك مبوما الاحتياط من ابناء المدرب رابح سعدان الذين سيخوضون هذه المباراة الافتتاحية خالين من اي هاجس اي دون ضغط نفساني وهو عامل يلعب لصالح منتخب الجزائر الذي سيجد مساء اليوم في جماهيره الغفيرة التي ستكتظ بها مدرجات الملعب الاولمبي بسوسة خير سند للوقوف بندية تامة امام منافسهم الخطير الذي سيحاول استغلال عدم وتجانس مجموعة رابح سعدان الذين ينشطون بين الجزائر واوروبا ومهما كانت قوة المنتخب الكامروني فإن امكانية نجاح منافسه في إحداث المفاجأة وقلب المواجهات التي لا تستند الى الأحكام المسبقة وهو ما سبق ان حدث في الدورات الماضية.