لا أحد ينكر على نبيل معلول عشقه الكبير للأصفر والأحمر بل إن كل شيء في هذا الرجل ينطق بحب فريق «باب سويقة» ولكن مواقفه وتصريحاته عادة ما تكون غريبة وصادمة في بعض الأحيان. عندما قرر الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر التنحي عن منصبه خرج الأشقاء في مصر الى الشوارع ونادوا بأعلى صوت «ارجع يا ريس» ويبدو أن نبيل معلول أراد أن يوهم الجمهور خلال الفترة الماضية أنه يتمتع بشعبية جارفة صلب العائلة الترجية قد لا تقل عن تلك التي كان يتمتع بها عبد الناصر في الوطن العربي، وهو ما جعل نبيل معلول يؤكد أن شقا كبيرا من جماهير الترجي تحول الى منزله وألح عليه قصد اقناعه بالعودة مجددا الى الحديقة «ب» وقال له «ارجع يا معلول» فرأف هذا المدرب بحال الترجيين وهو بذلك يستحق لقب «السوبرمان» بما أنه قبل النزول من كوكب «كريبتون» ليدرب الفريق ولسان حاله يقول: «عز علي بأن يكون الترجي الرياضي عليلا» وبما أننا تحدثنا عن «السوبرمان» لابد أن نشير الى أن هذه الشخصية الخيالية الخارقة بزغ نجمها عام 1938 ولا نعلم إن كان السيد عامر البحري وهو أقدم المسؤولين صلب هيئة الترجيين قد أخبر نبيل معلول أن فريق «باب سويقة» بدأ في حصد الألقاب أيضا منذ موسم 1938 1939 (كأس تونس) وأن الفريق العريق أحرز 47 لقبا قبل أن يتواضع «السوبرمان» ويقوده الى الفوز بثلاثة ألقاب جديدة خلال الموسم المنقضي.
تصريح آخر مثير للجدل صدر عن معلول وذلك عندما أكد أنه غادر الحديقة «ب» في وقت سابق لأنه فقد متعة التدريب خاصة وأنه يعتقد أنه حطم كل الارقام القياسية الممكنة وهو أمر مجانب للصواب بحكم أننا كنا ننتظر ان ينطق بهذا الكلام «غوارديولا» مثلا بعد أن ظفر ب 14 لقبا مع برشلونة اذ كان من الطبيعي أن يقول هذا المدرب انه فضل الابتعاد عن الفريق الكاتالوني لأخذ نصيب من الراحة أو أن يأتينا مثل هذا التصريح من المدرب الفرنسي الشهير «غيرو» بعد أن أشرف في وقت سابق على حظوظ «أوكسير» أكثر من 40 عاما بدون كلل أو ملل (منها 36 عاما بدون انقطاع) وانتظرنا كذلك أن يصرح بهذا الكلام بعض المدربين التونسيين «المخضرمين» أمثال فوزي البنزرتي ويوسف الزواوي... بحكم أنهما أحرزا العديد من الألقاب لا أن يقوله معلول الذي لا يوجد في سجله كمدرب سوى أربعة ألقاب.
من جهة أخرى نشير الى أن حلم تحطيم الأرقام القياسية لدى الرياضيين لا يتوقف مطلقا بدليل أن الامريكي «فيرمان» (وهو شخصية حقيقية لا تنتمي الى عشيرة «السوبرمان») بحوزته أكثر من 100 رقم قياسي ومع ذلك فإنه مازال يطمح الى تحقيق المزيد، فأين معلول من كل هذا؟ ومن يبلغه عني أنه «إذا ازداد الغرور نقص السرور»؟