بعد أربع سنوات من الأشغال أفرزت العديد من الاستفسارات أعاد متحف سوسة فتح أبوابه من جديد ممتدا على مساحة أكثر اتساعا امتدت على ألف وثمانمائة متر مربع وبآثار في توزيع جديد تضمنت لوحات فسيفسائية بوأته لاحتلال المرتبة الثانية بعد المتحف الوطني بباردو في تونس. أشرف على حفل هذا الافتتاح السيد مهدي مبروك وزير الثقافة والذي ثمن في كلمته المجهودات المبذولة من مختلف الأطراف المساهمة في تهيئة هذا المتحف مؤكدا على ضرورة أن يكون مركز استقطاب للزائرين خاصة من التونسيين ترسيخا للعلاقة الرابطة بين المواطن وتاريخه.
توظيف الماضي في الحاضر
تضمّن هذا المشروع الذي انطلق انجازه سنة 2007 هدم المباني الطفيلية وترميم الأسوار المتضررة وتركيز الخدمات في المحلات التاريخية الواقعة في الصحنين الشمالي والجنوبي ، بناء قاعة العرض تحت الأرضية في وسط الفناء المركزي وعرضت لوحات الفسيفساء في شكل يحدد حجم القاعة.
مؤاخذات تثير استفسارات !
حرص الفنان التشكيلي سمير شوشان على تبليغ ملاحظته ل«الشروق» بعد أن تم منعه من البوح بها للسيد وزير الثقافة وكان مستاء مما وصفه بتشويه التراث من خلال الإضافات باستعمال الجبس التي أحدثت على اللوحات الفسيفسائية وشاطره في الملاحظة المرشد السياحي ماجد بن عمر الذي اعتبر أن «مادة الجبس» والإضافات التي أحدثت على اللوحات الفسيفسائية التي يرجع تاريخها إلى آلاف السنين تعتبر إساءة للتاريخ» ونفس الملاحظة أبداها السيد فيصل عضو جمعية «مدينتي غدا» ، وأثارت كل هذه الملاحظات حفيظة عمال المتحف الذين حاولوا منع هؤلاء من التصريح معتبرين ذلك يدخل في باب المؤامرة والاستهداف المجاني وأمام تهرب مدير المتحف من التصريح ل»لشروق» في مناسبتين توجهنا إلى السيد رياض الحاج سعيد المهتم بالمتابعة الفنية لهذا المشروع والذي استاء من كل هذه الملاحظات معتبرا أنها غير موضوعية مؤكدا على نجاعة العمل ودقة تنفيذه .