دراسة تقدم مشروع ارساء شبكة تبريد وتسخين بالهضبة الصحية بباب سعدون    السعودية وتونس تكتسحان أرقام التصدير..5 دول عربية تسيطر على الإنتاج العالمي للتمور..    عاجل/ راصد الزلازل الهولندي يحذر من هذه الظاهرة الفلكية..    دبارة اليوم للتوانسة : تنجم تكون هكا    تحب على ''شربة فريك'' بنينة..السّر في الحاجة هذه    دبارة اليوم الأول من شهر رمضان 2026.. قائمة طعام متكاملة تجمع بين اللذة والقيمة الغذائية..    النادي الإفريقي: دفعة معنوية قبل مواجهة نجم المتلوي    الترجي الرياضي: الحاج علي يثبت نفسه .. وحزم إداري في ملف أوغبيلو    كأس تونس: الكشف عن موعد قرعة الدور السادس عشر    كلوب بروج يفرض التعادل 3-3 على أتليتيكو برابطة الأبطال الأوروبية    اليك دليل مسلسلات رمضان 2026 المصرية وين ووقتاش؟    حاتم بالحاج ناقدا : ''الي موش عاجبوا التطور يرجع يحط كسكاس وانتان فوق السطح''    هذه أوقات الصلاة لأول أيام رمضان وموعد الافطار..    نصيحة صائم.. كيفاش تتجنب وجيعة الراس خلال الشهر الكريم؟    الماعن في رمضان؟ شوف أسهل طريقة تغسلهم من غير تعب!    شنوة حكاية ''الهلال الي تشاف بالعين المجرّدة'' في تونس؟    سامي الفهري يعود للمنافسة التلفزية الرمضانية "بهاذي اخرتها"    لجنة الحقوق والحريات تنظر في مقترح القانون المتعلق بحماية المعطيات الشخصية    السجن مدى الحياة لزوج قتل زوجته ومثّل بجثتها    الديوانة التونسية :عملية حجز بضائع مهرّبة في سيدي بوزيد نوعية و هذه تفاصيلها    بالفيديو : قيس سعيد يهني التوانسة بحلول شهر رمضان    معهد الرصد الجوي يتسلم الترخيص الجديد المتعلق بتقديم خدمات الرصد الجوي لفائدة الملاحة الجوية والطيران    شرطة أستراليا تحقق في رسالة تهديد لأكبر مسجد في البلاد    8 ملايين مشاهدة خلال ساعات...عبلة كامل تعمل الBUZZ    السجن مدى الحياة لرئيس هذه الدولة    بطولة ايطاليا : ميلان يسقط في فخ التعادل مع كومو    اليك دعاء اليوم الأول من رمضان    اليك موعد الإفطار اليوم في مدينة تونس    طقس اليوم: أمطار متفرقةورياح قوية نسبيا ببعض الجهات    عاجل : تفاصيل حجز مئات المليارات وتفكيك شبكات مخدرات في 2025    عندك ''فقر الدم''...هكا تتصرّف في الصيام    جلسة استماع بالبرلمان حول مقترحي قانونين يتعلقان بالتعليم العالي وإدماج المعلمين والأساتذة النواب    زلزال يضرب جنوب إيران    بيرو.. انتخاب خوسيه بالكازار رئيسا مؤقتا للبلاد بعد عزل سلفه بشبهة الفساد    الافراج عن عضوي المكتب التنفيذي لاتحاد الصناعة والتجارة بجندوبة وتأجيل النطق بالحكم لجلسة 25 فيفري    وزير التجهيز والإسكان يتابع تقدم الأشغال في حضيرة مشروع تقسيم البحيرة 2    وزارة الشؤون الثقافية تحيي موقف المخرجة كوثر بن هنية الرافض لتسلم جائزة في مهرجان سينمائي ببرلين تضامنا مع فلسطين    وزارة الفلاحة: إحداث 16 نقطة بيع من المنتج إلى المستهلك بعدد من ولايات الجمهورية    بداية من اليوم .. وحدات أمنية وفرق مراقبة في الأسواق    الموافقة على دعم مشروع ميناء المياه العميقة باعتباره مشروعًا وطنيا استراتيجيا    المغرب تعلن رؤية هلال شهر رمضان وغدا أول أيام الصيام..#خبر_عاجل    ارتفاع في احتياطي العملة الأجنبية    عاجل : رمضان 2026 ...قيس سعيّد وعبد المجيد تبون يتبادلان التهاني    هيئة السلامة الصحية تكثّف حملاتها الرقابية خلال شهر رمضان    عاجل/ فتح بحث تحقيقي في حادثة انتحار تلميذ..    عاجل/ تطورات جديدة في قضية مغني الراب "سامارا"..    عاجل/ من بينها ادماج المعلمين النواب: لجنة برلمانية تنظر في هذه القوانين الهامة..    كيف تنظم نومك لتجنب الإرهاق في رمضان..؟    هام/ البنك المركزي التونسي يطرح صنفاً جديداً من ورقة العشرين ديناراً..    طقس أوّل أيّام رمضان: السخانة توصل ل 28 درجة    المسرح الوطني التونسي ينظم الدورة الرابعة ل"تجليات الحلفاوين" من 5 إلى 10 مارس 2026    وزارتا التعليم العالي والشؤون الثقافية تنظمان الدورة الرابعة من تظاهرة "فوانيس" من 20 فيفري إلى 15 مارس القادم    رمضان 2026: تحب تشري لحم ب 42 دينار؟...توجّه الى هذه النقاط    كلمة غامضة تشعل أزمة عنصرية بين فينيسيوس وبريستياني    اليك موعد ماتش الترجي ونجم المتلوي    وزارة الصحة تُصدر توصيات لصيام صحي وآمن خلال رمضان    الفنانة الشابة أفراح.. طموح فني يجمع بين الأصالة الطربية والروح العصرية    تونس تتألق في بطولة السباحة الجامعية بأمريكا: الذهب للجوادي والبرونز للحفناوي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لا أحد يرضى عن الإعلام الوطني : هجوم منظّم على هيئة اصلاح الاعلام
نشر في الشروق يوم 07 - 07 - 2012

هاجمت صفحات قريبة من ثلاثي الحكم في الموقع الاجتماعي يوم أمس هيئة إصلاح الإعلام المستقيلة بحجة أنها لم تفعل شيئا منذ تأسيسها في عهد الحكومة الانتقالية الأولى، فيما رأت صفحات المعارضة أن ما حدث يكشف عن إصرار الحكومة على السيطرة على الإعلام استعدادا للانتخابات.

ونلاحظ أن موضوع الإعلام الوطني يعد من أكثر المواضيع إثارة للشجون والخلافات في الموقع الاجتماعي، ولا يكاد يوجد تونسي لا ينشر رأيا عنيفا ضد الإعلام مع اتفاق الجميع على أنه لم يكن في مستوى الثورة ولا طموحات الشعب. لكن المشكل هو توظيف هذا الوضع في الاستقطاب السياسي في البلاد، حيث يعتقد أنصار المعارضة أن الحكومة تعمل ليلا نهارا على تدجين الإعلام، فيما يرى أنصار النهضة وثلاثي الحكم أن الإعلام خصوصا العمومي ما يزال «بنفسجيا» بقيادة رجال بن علي. كتب ناشط سياسي من المعارضة تعليقا على استقالة هيئة إصلاح الإعلام: «كان على الهيئة أن تستقيل منذ أن تعذر الحوار مع الحكومة التي همشتها وحولتها إلى مجرد اسم بلا دور، وتعمل في السر على إعادة توزيع الأدوار والمسؤوليات في الإعلام العمومي لتدجينه واستغلاله في الانتخابات القادمة».

كما نشر عدة زملاء يوم أمس أخبارا عن إيقاف برنامجين في إذاعة تونس الدولية لأن عنوان أحدهما لا يتناسق مع شهر الصوم، واعتبر خصوم الحكومة أن أول إجراءات المديرة الجديدة السيدة دنيا الشاوش هو «إدخال الإذاعة الدولية إلى بيت الطاعة النهضوية»، مع أن زميلا من الإذاعة الوطنية أصر على أن يوضح أن قرار إيقاف هذين البرنامجين سابق لتعيين المديرة الجديدة التي وافقت عليه لا غير.

لا أحد يرضى حقيقة على الإعلام التونسي، حتى أن زميلا مقيما في الخليج كتب ساخرا: «الرئيس المرزوقي يعبر عن رأيه الرئاسي في منبر الجزيرة، هل فشل في إقناع أي مؤسسة إعلامية وطنية بنشر مقاله أم أنه فقد الثقة فيها ؟». وعلى ذكر مقال الرئيس المنشور في منبر الجزيرة، فقد خلف قرابة 70 تعليقا، واعتبر عدة ناشطين سياسيين وزملاء في تونس وخارجها أن لجوء الرئيس إلى منبر الجزيرة لنشر رأيه يكشف عن كارثة في الإعلام الوطني.

ومن خلال الصفحات القريبة من ثلاثي الحكم، نلاحظ هجوما منظما على هيئة إصلاح الإعلام، وتم تداول تعليق قصير إنما حاد جدا ضد الهيئة كتبه زميل مقيم في الخليج جاء فيه: «هيئة إصلاح الإعلام حقها موش حلت روحها! حقها لمتنا الكل مع بعضنا وعملنا انتحار جماعي! بالله ما هي الفائدة من وجود صحفيين في مجتمع مستمتع بالإشاعة وعادي بالنسبة إليه لما يتنقل بين قناة كاكتوس وقناة بوه الحنين و«سوط الشعب» ؟ ...» وهنا نجنبكم بقية التعليق الذي يمكن أن يجرنا أمام القضاء بتهمة الثلب. لكن الحقيقة أن ما يكتب عن الإعلام الوطني والإعلاميين في الصفحات التونسية عنيف جدا ويمكن تصنيفه في خانة «الانفلات الأخلاقي»، وثمة هجمات منظمة خصوصا ضد القناة الوطنية الأولى حتى أن البعض من أنصار النهضة لا يترددون في الدعوة علنا إلى الهجوم عليها مرة أخرى ومحاصرتها وثمة صفحات كثيرة ترفع شعار منع التمويل العمومي عنها.

ولحسن الحظ، ثمة تعاليق جادة وموضوعية حول إصلاح الإعلام الوطني، وبعض الزملاء ينشرون تعاليق رصينة تعترف بصعوبة انتقال الإعلام العمومي من مدح نظام الحكم وشتم خصومه إلى الإعلام العمومي المحترف ودعا زميل قديم من مؤسسة التلفزة الوطنية إلى تدعيم الحرفية ونظام الانتداب والمسؤوليات في الإعلام العمومي بدل انفراد الحكومة بتعيين المسؤولين. كتبت زميلة من وكالة تونس إفريقيا للأنباء: «نحن ضد أي شكل من أشكال هيمنة الحكومة على الإعلام، سواء من حيث التعيين أو تحديد مواضيع العمل، لكني أقف حائرة أمام استمرار رجال إعلام عبد الوهاب عبد الله في مواقعهم، واستمرار الأخطاء المهنية الفادحة والتي يمكن تفسير بعضها بأنها أخطر من مجرد خطأ مهني، بل مقصود». وكتب زميل شاب تعليقا على ذلك: «الحل في أيدينا نحن الإعلاميين: علينا المبادرة بتطهير أنفسنا قبل أن يطهرونا، لأن الطهارة في أعمارنا نحن موجعة جدا».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.