عاجل : فرصة لأبناء الجالية التونسية في الولايات المتحدة والمكسيك    وزير الدفاع يشرف على الموكب العسكري ويكرّم الجنود اللي خدموا في بعثة الأمم المتحدة    توقيع اتفاقية شراكة بين الإدارة الجهوية لشؤون المرأة والأسرة بنابل والجمعية التونسية للنهوض بالصحة النفسية    يهمّ كلّ تونسي: علوش العيد ميزانه 20 كلغ سومه في حدود مليون و 200    بشرى: تراجع أسعار النفط بعد وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط..#خبر_عاجل    عاجل/ أول رد فعل من نتنياهو بخصوص قرار ترامب بتعليق الغارات على إيران..    ترامب: اتفاق الهدنة قد يمهد ل'عصر ذهبي' في الشرق الأوسط    بروفيسور فنلندي: قبول ترامب بالشروط الإيرانية "استسلام شبه تام"    الرابطة الأولى: الشبيبة القيروانية تنهي مشوار ثنائي الفريق بقرار مفاجئ    قبل ما تشري : شوف الفرق بين خبز الفارينة و خبز النخالة ؟    المرصد التونسي للمياه: 167 إنقطاعاً وإضطراباً في توزيع المياه الصالحة للشرب بكامل ولايات الجمهورية خلال شهر مارس 2026    الممثلة التركية المشهورة هاندا إرتشيل...براءة    عاجل/ التفاصيل الكاملة لمرحلة الهدنة وما حصل خلال الساعات الأخيرة بين إيران وأميركا..    سماع نور الدين البحيري في قضية جلسة البرلمان الافتراضية    الترجي ضدّ صانداونز...شكون يغيب وما السينريوهات المنتظرة؟    تغيير مفاجئ في برنامج مباريات الرابطة الأولى: تعرف على المواعيد الجديدة    هل قرّر يوسف المساكني الاعتزال؟    رسمي: هذا موعد دربي العاصمة بين الترجي والافريقي    رابطة ابطال اوروبا : بايرن ميونيخ يفوز 2-1 على ريال مدريد في مباراة مثيرة على ملعب برنابيو    أذكار الاربعاء...ملازمكش تفوتهم    موش كان التاكسي: إضراب 27 أفريل يهمّ برشا قطاعات نقل غير منتظم    مفاجأة علمية ماكنتش تعرفها على الغلة هذه    الجامعة التونسية لكرة القدم تعلن فتح باب الترشح لخطة مدير فني وطني    عراقجي :'' المرور الآمن من مضيق هرمز متاح لمدة أسبوعين''    إيران: حققنا نصرًا عظيمًا وأجبرنا أمريكا على قبول مقترحنا    بين تراجع التزويد وتقاطع المواسم: ما سرّ غلاء المواد الغذائية في الأسواق؟    طقس اليوم: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    بشرى سارة: طقس ربيعي ينعش الأجواء اليوم والأيام الجاية    3000 أضحية محلية لدعم السوق خلال عيد الأضحى    بلدية تونس: غلق حديقة الحيوانات بالبلفيدير لمدّة شهر للصيانة والتنظيف    القائم بأعمال سفارة تونس بلبنان: لا إصابات أو أضرار ضمن أفراد جاليتنا    تكريم الطاهر شريعة في الولايات المتحدة: مسار ثقافي بين نيويورك وبرينستون وواشنطن    تونس السيارة:أشغال صيانة على الطريق السيارة أ 1 الشمالية    جامعة كرة القدم تقر عقوبة الايقاف لمدة أربع جولات في حق اي حكم يرتكب أخطاء فنية    قبل فقدان الذاكرة.. إشارات خفية تكشف الإصابة بالخرف    لماذا يجب الانتباه لمعدل ضربات القلب؟ وكيف تُخفضه؟    أخبار المال والأعمال    الكتاب الورقي في مواجهة القراءة الإلكترونية ...صراع البقاء أم شراكةفي المستقبل؟    كيف تُغذّي الصهيونية المسيحية نرجسية ترامب؟    غرفة المخابز.. خلال ايام ننطلق في إنتاج الخبز المدعم بالفارينة الغنية بالألياف    عاجل/ وزير التجارة يعلن عن بشرى سارة للتونسيين بخصوص عيد الاضحى..    تونس تحتفي مع المجموعة الدولية باليوم العالمي للصحة تحت شعار " معاً من أجل الصحة/ ادعموا العلم"    بطاقتي ايداع بالسجن في حق موظفين سابقين بمؤسسة اعلامية عمومية اشتكاهما منشط اعلامي مشهور    تونس تحتاج إلى نحو 40 ألف تبرّع إضافي بالدم لتغطية حاجياتها الوطنية السنوية    المنارات: الاطاحة بوفاق اجرامي خطير روع تلاميذ المؤسسات التربوية بالبراكاجات وعمليات السلب    المركز الثقافي الدولي بالحمامات يستضيف سلسلة من المعارض التشكيلية المتنوعة لفنانين من جنسيات مختلفة    تضمّ أكثر من مليار مُستهلك: فرصة واعدة أمام تونس لاقتحام السوق الرقمية الإفريقية    سبادري TN الأسطوري : علاش غالي وعلاش يحبوه ؟    حي النصر: إيقاف مروّج مخدرات حاول الاعتداء على أعوان أمن بسلاح أبيض وغاز مشل للحركة    فتح باب الترشح للمشاركة في عروض الدورة 38 للمهرجان الدولي بنابل    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    قفصة: تلميذة تضرم النار في جسدها داخل المعهد    سليانة ...نجاح تظاهرة الملتقى الجهوي للمسرح    لحياة أسعد وأبسط.. 6 دروس في الاكتفاء الذاتي    حلم دام 30 سنة بصفاقس ...جمعية «الرفيق» للأطفال فاقدي السند تدشّن مقرها الجديد    مواطنة أوروبية تعتنق الإسلام في مكتب مفتي الجمهورية    الإتحاد الوطني للمرشدين السياحيين يستنكر قرار مراجعة معاليم الدخول إلى المواقع والمتاحف الأثرية دون التشاور مع الأطراف النقابية المتداخلة في القطاع    مع الشروق : «كروية الأرض» شاهدة على أن التاريخ لا يموت في اسبانيا!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حديث الجهات : رمضان يحتاج إلى ثورة في السلوك والعمل ....
نشر في الشروق يوم 22 - 07 - 2012

شهر رمضان من الناحية الاجتماعية والدينية افضل الشهور لدى جل التونسيين. شهر الرحمة والمغفرة والخير والبركة وشهر العمل وجهاد النفس....
لكن ما بال «اللهفة» تكثر في اسواقنا. وتحل التخمة في نفوس معظمنا محل الوسطية والقناعة. وما بال الأطعمة تتكدس في الشوارع ويحل الإسراف في الاكل أكثر من الإسراف في العمل والقيام بالواجب المهني والاجتماعي. ثم ما بال الصائم يتحول إلى كسول «محشش» متقاعس عن العمل مقبل على الراحة والمكيف يؤجل عمل يومه إلى غده يكشر عن وجه غاضب في وجوه الناس. وما بال الغش يتزايد في رمضان ويتصيد له الغشاشون الفرص ويوقعون بالناس في حبائل الحيل والتغرير. ويتفشى الاحتكار ورفع الأسعار بشكل يؤكد أن الشياطين ليست في أصفادها.

الأسواق أفرغت والمحلات التجارية تحولت إلى مخازن. والناس فتحوا أفواه الشراهة. وارتفعت الأسعار ووقع الناس في فخ الاحتكار والسماسرة بدعوى العرض والطلب. وتحدى التجار تحديد الأسعار والمراقبة. ولا احد يلوم التجار لان السوق عرض وطلب يتيه فيه المواطن الضعيف الذي بالكاد يجد قوت يومه وما يقتاته عند إفطاره بما في ذلك ماء الشرب الذي اصبح مطلبه عزيزا اكثر من العسل.

رمضان شهر الرحمة كما يطالعنا الشيوخ والعلماء ولكن آلاف الناس تبيت على الطوى تصل في الصوم ليلها بنهارها ولا تجد من يرحمها بمن فيهم بعض أولئك الشيوخ الأثرياء وشيوخ الثروات الطائلة. هو شهر الكرم لكن بعض الناس فيه ينسون من يجوع مثلهم ولا يجد ما يفطر عليه. شهر الاعتدال ولكن بعض الأقوام تجعله مناسبة للتشدد والبأس والعنف والغضب بدعاوى كثيرة.

هل الذنب ذنب رمضان الذي لم يستقر في النفوس. لأن القيم الروحية والاجتماعية حرفت عن غير موضعها. هناك عادات اجتماعية جميلة تزدهر في رمضان وتنتعش الأجواء بالفرحة وسط العائلات وبين الأسر. وتنشط الحركة وتسهر المدن إلى مطلع الفجر وتفتح موارد الرزق بشكل إضافي. ولكن هناك جوانب أخرى في رمضان تحوله إلى عبء اقتصادي بسبب تفوق النفقات على الاحتياجات وتكليف النفس والجيوب اكثر من طاقتها وفتح أبواب الشراهة وشهوات البطون اكثر من شراهة العمل والإنتاج.

نحتاج في رمضان إلى ترشيد السلوكات دون إفراط ولا تفريط ومعاملة الناس بخلق حسن. نحتاج إلى التكافل الاجتماعي والتعاون الأسري نحتاج إلى يقظة النفس وذكاء الروح وتبني قيم العمل والعطاء. نعم نحتاج إلى ثورة في السلوك والقيم الرمضانية وثورة على السلبيات التي راكمناها.
في رمضان ليلة خير من الف شهر وليس فيها ليلة تبتلع المرتب الشهري. وأول رمضان رحمة وليس لهفة وأوسطه مغفرة وليس تخمة وآخره عتق من النيران وليس تورطا في الديون. انه شهر العمل والبناء والصبر ونظافة النفس والمحيط. تقبل الله صيامكم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.