مع حلول عيد الفطر المبارك تزايدت مشاكل المواطن المادية التي زادت من معاناته وهذه المرة مرد هذه المصاريف الجديدة كسوة العيد التي نزلت على أهالي جندوبة كغيرهم من سكان الجمهورية كالصاعقة لتزيد من متاعبهم. لا شيء يشغل بال المواطن في جهة جندوبة هذه الأيام سوى التفكير في كسوة العيد ومصاريف الحلويات وقد تشتت فكره واستنفر جيبه كلفه ذلك ما كلفه من أجل تحقيق رغبات العائلة وتمتيعهم بفرحة العيد.
«الشروق» قامت بجولة بين المحلات والشوارع التي تحول أكثرها لمكان لبيع الملابس ولعب الصغار فكانت المحصلة أسعار مرتفعة وغياب لتنوع الاختيار بحكم محدودية المحلات بالمدينة. وقد أكد عدد من التجار أن السلع المعروضة شهدت تراجعا من ناحية النوعية والمعروضات بسبب غلق بعض الأسواق التي كان التاجر يتعامل معها من ذلك السوق الليبية التي كانت ملاذ عدد كبير من التجار أما المواطنون فقد استغربوا ارتفاع أسعار الملابس وخاصة ملابس الصغار وهو ارتفاع لا يتماشى في الحقيقة مع الطاقة الشرائية للمواطن الذي أرهقته كثرة المصاريف التي اجتمعت عليه بين المصاريف الصيفية ورمضان ثم العيد والحلويات.
ومع ذلك فإن المواطن يقبل على كل هذه النفقات مكرها فيضطر للتداين حينا والالتجاء لأقل الأسعار ولا مشكل في الذوق ويأتي كل هذا في ظل غياب التخفيضات وتواضعها عند تواجدها في بعض المحلات وهو أمر يبعث على الحيرة والاستغراب.
غلاء الأسعار وارتفاعها وكذلك غياب التنوع في المعروضات جعل الكثير من المواطنين يفضلون التنقل نحو وجهات أخرى وخاصة العاصمة لتحصيل مبتغاهم وتكون الرحلة ليلية. وقد أكد عدد من المواطنين أنهم يضطرون لذلك رغم تعب السفر ومشاقه ولكن المهم هو إرضاء العائلة والأولاد الذين ينظرون للعيد بعيون حالمة. وقد أكد المتنقلون نحو العاصمة وجهات أخرى أن الأسعار متقاربة لكن الأذواق والمعروضات متنوعة وتفي بالغرض والتطلعات.
بالتوازي مع ما يمثله إكساء العائلة من شغل شاغل للمواطن فإن مسألة إحضار حلويات العيد وفي تنويعها تتنافس المتنافسات ولا يهم عندهن الكلفة بقدر ما يهم التفوق على الجارة والتباهي بهذا النصر العظيم وهي في الحقيقة مصاريف طائلة تنهك رب العائلة وتأثر على موازين العائلة المادية. والتسابق والتلاحق من أجل الحلويات لمستها «الشروق» من خلال التوافد الكبير على محلات بيع لوازم الحلويات والتي تنفذ منها الكميات في زمن قياسي وكذلك طوابير الوافدين والوافدات على المخابز من أجل طهي أطباق الحلويات.