مشاهد صادمة وسط العاصمة: خنازير بريّة تجوب الشوارع وتثير ضجة..ما القصة..؟!    يهمّ كل تونسي يعمل لحسابه الخاصّ: هاو كيفاش تحسب جراية التقاعد    عاجل : أطفال قابس ضايعين في تركيا... العائلات تطالب الدولة بالتدخل الفوري    اضطراب محتمل في مواعيد باخرة اللود بقرقنة    كرنفال ويوم جهوي تحسيسي من أجل مقاومة آفة الادمان يوم 14 فيفري الجاري بمدينة المصدور من ولاية المنستير    تركيز نقطة بيع من المنتج إلى المستهلك بمنطقة العمران استعداداً لشهر رمضان المعظم    عاجل/ متابعة: قضية وفاة ممرضة تونسية بليبيا..معطيات جديدة وتحقيق رسمي..    الرابطة الأولى: تشكيلة مستقبل قابس في مواجهة النادي البنزرتي    رابطة أبطال إفريقيا: الترجي يبحث عن العبور إلى ربع النهائي من بوابة بيترو أتلتيكو الأنغولي    جريمة تقشعر لها الأبدان: الإعدام لكهل اغتصب وقتل فتاة بعد استدراجها..!    أقل عدد ساعات صيام تسجّل في هذه الدول    تصعيد جديد بين طوكيو وبكين بعد احتجاز قارب صيني قبالة ناغازاكي    وزارة التعليم العالي تتخذ إجراءات لتأمين أفضل ظروف الإقامة والإطعام خلال شهر رمضان بالنسبة للطلبة    سيستام جديد للديوانة التونسية باش ينطلق أواخر 2026!    عاجل: أبطال تونس يحصدون 3 ميداليات جديدة في دبي ويرفعون الرصيد إلى 10 تتويجات    عاجل/ القضاء يصدر حكما جديدا في حق شفيق جراية بخصوص هذه القضية..    مأساة بكاب نيقرو: العثور على جثة الشاب المفقود بعد أيام من البحث    سيدي بوزيد: وفاة شخص وإصابة 8 آخرين في حادث تصادم بين ثلاث سيارات    فاجعة تهز هذه المنطقة..العثور على جثتي طفلين داخل منزل..!    صادم: العثور على ممرضة تونسية متفحمة في ليبيا    زيلينسكي: نؤيد مقترحات السلام الأمريكية لإنهاء الحرب    شنوا حكاية الكسوف اللى بش يصير الجمعة الجاية ؟    زوز مواد في الكوجينة متاعك يرتحوك من الكحة    طقس اليوم: تواصل هبوب رياح قوبة و ارتفاع في الحرارة    عاجل: رياح قوية متواصلة تضرب هذه الولايات... والإنذار البرتقالي متواصل    عاجل: شكون باتريس بوميل المرشح لتدريب الترجي؟    الحزب الوطني البنغلاديشي يعلن فوزه في الانتخابات البرلمانية    اليك دعاء آخر جمعة في شهر شعبان    بين الخنازير والسيول... ماذا يحدث في قلب شارع الحبيب بورقيبة؟    وزير الصحّة يشارك في أشغال الفعاليات الموازية للقمة العادية 39 للاتحاد الإفريقي    الولايات المتحدة وتايوان تبرمان اتفاقا تجاريا تاريخيا    ترامب يعلّق على زيارة وزير التجارة لجزيرة جيفري إبستين    هزيمة مدوية... أتلتيكو مدريد يصعق برشلونة برباعية في كأس الملك    خطبة الجمعة... مرحبا شهر رمضان    استعدادات مهرجان قرطاج    وزير التجهيز والإسكان يعطي إشارة انطلاق تدعيم الطريق الوطنية رقم 3 بولايتي زغوان وبن عروس..    الشاي والقهوة وتدهور الذاكرة.. دراسة تكشف نتائج جديدة    الشاب مامي، ناس الغيوان وكارول سماحة يشعلون الدورة السادسة ل"رمضان في المدينة"    مهرجان «قابس سينما فن» يوحّد السينما وفنون الصورة في دورته الثامنة    المحرس: حجز لحوم غير صالحة للاستهلاك بالمسلخ البلدي    كسوف الشمس الأول في 2026: أين تُشاهَد «حلقة النار» في 17 فيفري؟    شيرين عبد الوهاب تعود بعد العزلة و أغنيتها تثير ضجة    الرابطة الأولى: تعيينات حكام مواجهات الجولة السادسة إيابا    وزارة المالية تضبط نسب الفائدة للسداسية الأولى من 2026    جانفي 2026: تقلّص العجز التجاري إلى 1287,6 مليون دينار    الفيلم العالمي LES LEGENDAIRESفي قاعات السينما التونسية    مفاجأة صادمة: هذا الطعام اليومي خطر حقيقي    عاجل في رمضان: كلّ تونسي ينجّم يعرف كل الأسعار ويقدّم شكاية من خلال تطبيقة    اليوم الحسم: مكتب الرابطة يفصل في قانونية مشاركة أيمن الحرزي مع النادي الإفريقي    7 ميداليات للعناصر الوطنية في بطولة فزاع الدولية لبارا ألعاب القوى    تحذير عاجل: عاصفة بحرية عنيفة تضرب السواحل التونسية وتنبيه للبحارة..    من بينها 3 عربية: البرلمان الأوروبي يتخذ هذا الاجراء ضد مواطني 7 دول..    5 نصائح طبّقهم قبل ما تستعمل الذكاء الاصطناعي لتحويل صورتك    الدفع عبر الهاتف الجوال يقفز ب81%... وخبير بنكي يوضّح الفارق بين الدفع ب "الكارت" والدفع ب "الموبايل    في رهانات التحديث ...تكريما للدكتور عبد المجيد الشّرفي    الأكاديمي التونسي رضا المامي يفتتح أول قسم عربي وإسلامي بالمكسيك    رمضان 2026... قائمة أقوى المسلسلات المصرية    الهاشمي الوزير يتحصل على وسام الاستحقاق الوطني الفرنسي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



زغوان - عائلات المفقودين قرب «لا مبيدوزا» : البطالة والخصاصة دفعتا أبناءنا الى «الحرقان»
نشر في الشروق يوم 13 - 09 - 2012

شملت فاجعة لامبيدوزا عديد العائلات من معتمدية الفحص بولاية زغوان وجعلتها تعيش في عذاب متواصل ومتنوع الاشكال وفي حيرة والام متعددة قاسمها المشترك الصبر وانتظار ما تخبئه الاقدار وما تبوح به الساعات القادمة من اخبار رسمية.
«الشروق» زارت بعض عائلات ضحايا «الحرقان» الى ايطاليا بمدينة الفحص والتقت بأولياء الشبان الذين كانوا ضمن حادثة غرق مركب رحلة الاحلام والاوهام الاخيرة قرب لامبيدوزا. واصبحوا في عداد المفقودين ولا أحد يمتلك معلومة صحيحة عن مصيرهم وهذا التأخير والبطء في الاعلام عن المصير زاد في عذاب الاولياء واطال المعاناة وتذوق المرارة الدائمة هذا ما صرح به اولياء المفقودين عند لقائنا بهم حيث يقول السيد فرحاني بن حليمة والد نضال بن حليمة انه يتعذب يوميا منذ مساء الجمعة الفارط عند سماعه بحادثة غرق المركب وندد بتباطؤ السلط التونسية في البحث عن المفقودين والوصول الى الحقيقة النهائية ويطالب الجهات المعنية بإظهار ابنه ميتا اوحيا حتى يرتاح من العذاب ويقبل الامر الواقع واستنكر السيد فرجاني بن حليمة تصريح السيد رئيس مركز الامن الوطني بالفحص مفيدا ان المفقودين هم على قيد الحياة حسب ما اعلمته به وزارة الخارجية وبين المتحدث انه حال سماع هذا الخبر عمت الفرحة بيوت المفقودين وتعالت الزغاريد وهبت الجيران للتهنئة واستدرك قائلا ان هذه الفرحة لم تدم طويلا حيث اعلمتهم مصالح وزارة الخارجية انها لا تمتلك اي معلومة صحيحة عن المفقودين. واضاف المتحدث «ان عمليتي التصريح والتكذيب زادت في الاحباط والمعاناة وولدت توترا واحتقانا عند الاهالي في الجهة».


البطالة والتهميش دفعاهم الى المصير المجهول

وبين فرجاني ان البطالة والتهميش ساهما في الهجرة غير الشرعية لدى شباب مدينة الفحص وطالب السلط بإيلاء شباب الجهة عناية واحاطة وذلك بخلق مواطن شغل تحمي الشباب من الضياع ودعا الى ضرورة دفع عجلة التنمية بمدينة الفحص وقال انها مازالت منسية ومهمشة.

اما السيد محرز شنوف والد طارق شنوف عمره 24 سنة فهويقول ان ابنه قد اتعبته البطالة وهذا ما دفعه للمشاركة في عملية الحرقان الى ايطاليا واكد ان ابنه طارق شارك في عملية اولى لكنها لم تنجح وبعد اسبوع كرر محاولته ونجح فيها واشار انه صدم عند سماعه الخبر.

وطالب السلط بضرورة إيجاد حلول ردعية من شأنها ان تقضي على عملية الهجرة السرية وذلك بحماية كل النقاط السوداء والشريط الساحلي وتشديد العقوبة على المساهمين والمشاركين في عملية الحرقان. وبين السيد محرز ان البطالة اللتي يعيشها شباب مدينة الفحص دفعت ابناءنا الى المغامرة والهجرة قصد تحقيق الاحلام . وصرح انه فرح كثيرا عند سماع خبر نجاة المفقودين لكن الصدمة كانت عنيفة عند التأكد من عدم صحة هذا الخبر .

وطالب السلط بضرورة توفير مواطن شغل لشباب الجهة والحد من الهجرة السرية والعمل من أجل القضاء عليها وقال المتحدث ان ابنه امين عاش الخصاصة والبطالة الدائمة والتهميش مما دفعه للتفكير بالهجرة وذلك لتحسين ظروفه وظروف العائلة بأكملها ويطالب من الحكومة بالاسراع بكشف الحقيقة ورفع الملابسات. وصرح انه اصبح يتابع اخبار المفقودين عبر وسائل الاعلام المرئية الاجنبية مبينا ان وسائل الاعلام التونسية غير مهتمة بهذا الموضوع بالقدر الكافي.

من جهتها اشارت السيدة نجاة سحنون والدة بلال سحنون البالغ من العمر 22 سنة انها أرملة وأم لثلاثة ابناء وهي من العائلات المعوزة وقالت ان ابنها بلال هوالعائل والكافل للعائله واضافت ان بلال هاجر هروبا من الفقر والخصاصة والحرمان وانه لم يقدر على مجابهة المصاريف العائلية . واوضحت ان البطالة والفقر والخصاصة كلها ساهمت في دفع شباب الجهة الى الهجرة لتحقيق الاحلام. وطالبت السيدة نجاة من السلط بمدها بخبر عن ابنها المفقود لتجتاز مرحلة العذاب والقبول بالحقيقة . كما صرحت انها تعمل كمعينة منزلية لإعالة ابنائها ولحمايتهم من الضياع.

وفي جانب اخر اكد السيد عبد العزيز المهذبي والد السيد بلال المهذبي البالغ من العمر 27 سنة ان ابنه شارك في الهجرة غير الشرعية على امل تحسين وضعيته الاجتماعية وتحسين ظروف عائلته وطالب من السلط الاسراع بإظهار حقيقة المفقودين سواء احياء اواموات وقال ان ابنه عاش البطالة كثيرا وحاول الاتصال بالسلط المحلية والجهوية لمساعدته على ايجاد شغل يرتزق منه الا أنه يجد الوعود دون نتيجة.لذلك اضطر للحرقان هروبا من البطالة والخصاصة وبين انه متقاعد ولم يتحصل على جراية التقاعد منذ 7 اشهر ويطالب من السلط الجهوية بالعمل على تسوية وضعيته.

واضاف السيد عبد العزيز ان وضعيته الاجتماعية تستحق التدخل العاجل والمساعدة . واكد في حديثه ان شباب مدينة الفحص يعيش البطالة ويرى انه لابد من العناية بهذه الشريحة وطلب من السلط التفكير في ايجاد الحلول العاجلة للتقليص من عملية الحرقان حتى لا تكتوي العائلات بمصائب الحرقة وللإشارة فإن كل هذه العائلات المعنية تعيش وضعيات اجتماعية صعبة وهي من العائلات ذات الدخل المحدود .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.