تستعد الهيئة العلميّة لجامعة الزيتونة للقاء رئيس المجلس التأسيسي لمناقشة إدراج بند يتعلق بتجريم الاعتداء على المقدسات بعد أن وجهت رسالة إلى بابا الفاتيكان والى المجتمع المدني في تونس للتأكيد على خطورة ما يحدث من اعتداءات على الرموز الدينية. وكانت الهيئة العلمية لجامعة الزيتونة قد أصدرت بيانا تضمن إدانتها بشدة للإساءة الى المقدسات منبهة إلى ضرورة إدراج نص قانوني في الدستور يجرم الاعتداء على الرموز الإسلامية ومقدساتها واحترام الأديان السماوية الأخرى ، إضافة إلى دعم كل المبادرات الساعية الى مزيد التعريف بسيرة رسولنا الأكرم (ص) بشتى الطرق والوسائل, هذا إضافة إلى التأكيد على أهمية أن يتكاتف الجميع لترسيخ مفاهيم الحوار ومبادئه وعقد مؤتمر دولي بجامعة الزيتونة لدراسة سبل التحرك لسن قانون دولي يمنع ازدراء الأديان او الإساءة إلى الرموز والمقدسات الدينية والتمييز بين حرية الرأي والاعتداء على المقدسات والتجرؤ على الرموز الدينية.
كما وجهت الهيئة رسالة إلى بابا الفاتيكان جاء فيها ان الهيئة تأسف شديد الأسف «لسكوته المطبق إزاء ما يتعرّض له رسول الإسلام الكريم وكتابه العظيم ومقدّساته النبيلة من إساءات بغيضة ممّا يتعارض وأبسط مبادئ الاحترام المتبادل والعيش المشترك «..كما اعتبر أساتذة جامعة الزيتونة ان ما يحدث عامل تفرقة وتشتّت للجهود المبذولة لإرساء منظومة التعايش المشترك في كنف السلم وعلى مبادئ المساواة والعدل والاحترام.
كما طالبت الهيئة بضرورة تكاتف جميع الأطراف لترسيخ مفاهيم الحوار ومبادئه، ونشْر ثقافة التعايُش،ودعت الى تحرك العقلاء وجاء في الرسالة يجب «التحرّك من قبل العقلاء منكم والفاعلين وطنيّا وإقليميّا ودوليّا لنشر ثقافة السلام والتسامح الديني وكفّ المغرضين الذين يتطاولون على معتقداتنا ومعتقداتكم واحتراما لله تعالى ورسالاته وحفاظا على وحدتنا وتضامننا، وندعوكم إلى الوقوف صفّا واحدا لمواجهة مثل هذه الممارسات الممنهجة».
وفي نفس السياق وجه أساتذة جامعة الزيتونة رسالة الى المجتمع المدني جاء فيها ان الهيئة العلميّة لجامعة الزيتونة تدين بشدة الصمت حول الاعتداء على المقدسات وتعتبرها «مواقف بغيضة تستهدف ديننا ووحدتنا ،وهي تفرّقنا وتشتّت جهودنا وتلهينا عن أهداف ثورتنا وهي تتكامل موضوعا وغاية مع ما نتعرّض إليه من إساءات مغرضة تعتدي على مقدّساتنا وتهدف إلى إفشال مشروعنا الإصلاحي وتغذّي بقوّة روح الفرقة والعداء والتباغض بين الدول والشعوب في عالمنا المعاصر».