هل يضمحل اتحاد الفنانين العرب ويتلاشى؟ وهل صار دوره مقتصرا على اصدار هذا البيان او ذاك؟ ورغم مرور حوالي 20 عاما على تأسيسه فإن تأثيره تقلص عما كان عليه ايام المرحوم سعد الدين وهبة وغسان مطر وغيرهما وظلت مشكلة التمويل قائمة لديه وكثير من الدورات والاجتماعات الخاصة بهذا الاتحاد لم يكن لتتم لولا دعم بعض البلدان العربية مثل ليبيا التي موّلت المؤتمر الماضي... ورغم ضخامة دور هذا الاتحاد فإن ميزانيته لم تبلغ المائتي ألف دينار وقد تلقّى الاتحاد عشرات «التطمينات» لم تخرج من دائرة «حسن النية» وكان الدكتور المنجي بوسنينة قد وعد في مؤتمر القاهرة بدعم الاتحاد كما وعد غيره ومازال الاتحاد يعاني من العجز المالي لدرجة ان ممثل تونس مثلا الفنان عبد العزيز المحرزي لم يستطع مواكبة اجتماع المكتب التنفيذي في ابو ظبي لانه كان مطالبا بالتنقل الى الامارات على نفقته الخاصة مما سيكلفه دفع 900 دينار دون اعتبار الاقامة. على نفقته وقد روى بعض أعضاء اتحاد الفنانين العرب بعض «المآسي» التي يعيشها هذا الاتحاد الذي ليس له مقر يليق بمقامه وسمعته فهو اقرب الى «المخزن» منه الى مقر الاتحاد يضم الفنانين العرب ومازال بعض الاعضاء يذكرون كيف اضطر الفنان السيد راضي الى تسديد ثمن التذاكر والاقامة على حسابه الخاص لبعض الوفود العربية التي لم تسدد بلدانها معلوم اشتراكها السنوي المقدر ب 5 الاف دينار وهذه الدول كثيرة لدرجة ان البعض رفض تجميد عضوية هذه البلدان التي لم تسدد ما عليها لان هذا الاجراء يعني ببساطة حلّ الاتحاد! والغريب ان بعض الدول النفطية لم تف بالتزاماتها المالية مما يهدد وجود هذا الاتحاد الذي عجز في غياب الأساسيات وأعني المال عن اتخاذ اي قرار يليق بالفنانين العرب. والغريب ان الاتحاد ظل يتراجع عن بعض المكاسب التي حققها مثل فقدانه مجلة كانت يصدرها اذ فرّط فيها وسرّح كتابها وموظفيها لعجزه عن تسديد مستحقاتهم.