بلدية تونس: توزيع ''ألف'' قفّة على مستحقّيها    وزير الطاقة : تعديل أسعار البنزين شهريّ ولن يتجاوز 30 مليما    وزير الطاقة يكشف عن قيمة التعديل الشهري في أسعار المحروقات    نيمار ينضم لقائمة النجوم المتبرعين بالملايين    رسميا.. تعليق الدوري الإيطالي إلى إشعار غير معلوم    بقايا أمطار السبت صباحا مع ارتفاع طفيف في الحرارة غدا الأحد    اعلاها في بنزرت.. هذه كميات الأمطار المسجلة خلال ال24 ساعة الأخيرة    العلماء يكتشفون طريقة جديدة لعلاج فيروس كورونا    رأي: حتى لا تكون الإعانات سببا لإنتشار كورونا!    نابل: حجز17.1 طن من الفرينة الرفيعة بدار علوش والهوارية    الجامعة تتخذ جملة من القرارات بخصوص الرابطات الجهوية    غريزمان يقف إلى جانب جيرو في خلافه ضد بنزيما    نجمة مشهورة تعلن إصابتها بكورونا وتتبرع بمليون دولار لمكافحة الوباء    تحذيرات من كارثة نقص الغذاء تهدد ملايين الناس بسبب كورونا    سوسة: يدهس دوريات أمنيّة ويتسبّب في إصابة البعض    وفاة المغني الأمريكي الشهير بيل ويذرز    ميزة جديدة قد تجتذب الملايين إلى "يوتيوب"    القصرين.. إخضاع 35 شخصا للحجر الصحي الإجباري كانوا عالقين في رأس جدير    الصين تعلن شفاء 94% من المصابين بفيروس كورونا    طبيبة تكشف بديلا للثوم والزنجبيل في تعزيز مناعة الجسم    سوسة: تسجيل 4 حالات جديدة مصابون بفيروس كورونا    سوسة : 4 أشخاص في حالة سكر يعتدون على دورية امنية    نبيلة عبيد ونادية الجندي تخرقان الحجر الصحي    وضعيات صعبة لطلبة أفارقة بتونس في ظل الأزمة الحالية    الفخفاخ يُشدّد على تسريع إيصال المساعدات الإجتماعية لمستحقيها وفق الآجال والآليات المعلنة    ارتياح رئاسة البرلمان لنجاح أوّل عملية تصويت عن بعد في تاريخ العمل البرلماني في تونس    محل 15 منشور تفتيش ..."لبطي" في قبضة عدلية الفرقة 17بالسيجومي    جرجيس.. مد تضامني بلا حدود و مساعدات لأكثر من الف عائلة    فتح تحقيق في تعاطي بعض الخاضعين للحجر الصحي بنزل للخمر والمخدرات    هيئة مكافحة الفساد تطالب بتطبيق قانون مكافحة الإرهاب على المحتكرين    صلاح الدين المستاوي يكتب لكم: موتى الكورونا يجوز شرعا الاكتفاء بالتيمم عوض الغسل ولكن لا يجوز حرق الجثمان    تخصيص 14 فضاء تربوي لتوزيع المساعدات الاجتماعية ببنزرت    أبو ذاكر الصفايحي يكتب لكم: ما أنفع التداوي بدروس ومواقف الشيخ الشعراوي    مرتجى محجوب يكتب لكم : لماذا حققت دارجة الفخفاخ ما لم تحققه عربية سعيد الفصحى    يوميات مواطن حر: العلاقات الدائرية قد تقرب البداية من النهاية    آمال الشاهد تكتب لكم : اما شوفوا فمة حاجة موش قاعدة تدور    صفاقس..حجز كميات ضخمة من المواد الغذائية المدعمة لدى صاحب مخزن    المخرجة جيهان إسماعيل لالصباح نيوز :العائدون من مصر ملتزمون بالحجر الصحي    الساحر رونالدينيو يختار فريق الأحلام    روني الطرابلسي يتحدّث عن إصابته بالكورونا    بعد ايقاف البطولة البلجيكية "ويفا" يهدد بالإبعاد القاري في حال الإلغاء "غير المبرر" للدوريات    قداس: هيئة حماية المعطيات الشخصية ستقاضي المسؤولين عن حادثة نسخ بطاقات التعريف بدوار هيشر    انتقادات بعد اقتراح اطباء فرنسيين اختبار لقاح كورونا في افريقيا لعدم المجازفة بأرواح مواطنيهم    6 نزل على ذمة وزارة الصحة في جربة    منظمة الأعراف و” كونكت ” تعتبران رسائل الفخفاخ إيجابية وتحتاج تفعيلا سريعا وتعميما أكثر    التفويت في إذاعة شمس اف ام ودار الصباح    حفرة غامضة تُخفي أكبر وأشهر شلالات الإكوادور    الإطاحة برؤوس التسفير ..اعترافات خطيرة وبطاقات جلب دولية    متابعي الوطنية 2: خبر سعيد يهمكم !!    توقف "البريميرليغ" يجبر نجم توتنهام على الخدمة العسكرية    وزارتا الصحة والتجارة تحدّدان النسب القصوى للربح على أسعار بعض المواد الصيدلية المحلية والمستوردة    المنستير: حجز 12 طنا من السميد والفرينة و5ر3 أطنان من السكر و2400 لتر من الزيت المدعّم خلال مارس الماضي    تخفيض رواتب لاعبي أتليتكو مدريد    رأي/ كيف يمكن ان تحوّل تونس الكورونا من محنة إلى منحة؟    الطقس : أمطار بأغلب الجهات    وزير الثقافة الليبي :ننتظر تحسن الظروف لانجاز تعاون ثقافي تونسي - ليبي    كتاب اليوم: تجديد مالك بن نبي في الفكر الديني    مفتي الجمهورية: هكذا تكون صلاة الجنازة على المتوفّي بال''كورونا''    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صفاقس: مشروع تبرورة المستثمر المصري يتراجع... والحلول في البنية الأساسية
نشر في الشروق يوم 11 - 11 - 2012

نظم الفرع الجهوي بصفاقس للمعهد العربي لرؤساء المؤسسات لقاء مع الرئيس المدير العام لشركة الدراسات وتهيئة السواحل الشمالية لمدينة صفاقس حول مشروع تبرورة: الوضعية الحالية والآفاق المستقبلية. هذا اللقاء هو اول نشاط للفرع بعد تجديده برئاسة السيد احمد المصمودي.

اللقاء حضره عدد عدد كبير من رجال الاعمال والمهندسين والأساتذة الجامعيين والباحثين والصحفيين، الذين اشتركوا في حوار واسع ابرز عديد المعلومات والأفكار.
وبين السيد محمد قويدر الرئيس المدير العام لمشروع تبرورة في مداخلته ان الشركة قامت خلال السنتين الماضيتين بسلسلة من الايام الدراسية عكفت على صياغة دراسات استراتيجية للمشروع من أجل تحقيق توافق حول خطوطه الرئيسية من حيث اندماجه في محيطه وتحقيق المصالحة الحقيقية بين المدينة والبحر.

وبيّن المتحدث ان الشركة عمرها 30 سنة ولم تبدأ في ازالة التلوث إلا سنة 2004 مستعرضا المحاضر المشروع بذاته، وضعيته الحالية وبرنامجه المستقبلي، وشروط نجاحه، وكيفية التصرف فيه...

انسحاب

ويأتي هذا اللقاء بعد زيارة رجل الاعمال المصري منصور عامر للاستثمار في تبرورة، والحديث عن مستثمرين اخرين من أوربا والخليج. وفي ذلك لا شك متابعة من «الرأي العام الصفاقسي» لتطورات المشروع وحرصه على المشاركة في القرار المتعلق بالمشروع أو «الحلم الأخير لأهالي صفاقس» كما جاء في كلمة الترحيب للسيد احمد المصمودي. واتفقت التدخلات على ان المقترح المصري اشتغل على «الغوغل» وليس على طبيعة المشروع وخصوصياته، وتفاجأ المستثمر بطبيعة الفوسفوجيبس وباتساع المنطقة، وتقلصت طلباته الى 260 هك. كما انه لم يدخل في حوار مع أهالي الجّهة ليطلع على حاجيات المدينة وانتظاراتهم، وهو نفس المصير الذي لقيه مستثمر فرنسي في سبتمبر 2011.

يمسح مشروع تبرورة 420 هك و يمتد على 6 كيلومترات على طريق سيدي منصور، ولكنه لحد الان لم يحقق مصالحة المواطن الصفاقسي مع البحر، فالذي يوجد بباب بحر أو بالمدينة العتيقة علية ان يقطع كيلومترات عدة ليصل الى شواطئ تبرورة على الرغم من انها على «مرمى حجر» من شارع بورقيبة ومن برج النار.
واعتبر الحاضرون ان مدينة صفاقس لا تملك الى حد الان مقومات المدينة السياحية، وان حصول مدينة صفاقس على علامة المدينة السياحية لا تكتمل إلاّ عندما يرى مشروع تبرورة النور؟ مع العلم ان ثلاث شركات سياحية كبيرة افلست لحد الآن كانت تعتزم تهيئة شط القراقنة، وتعزيز السياحة العائلية بشاطئ الشفار، وتنمية السياحة الايكولوجية بجزيرة قرقنة؟ و تساءل البعض هل حصلت بلدية صفاقس على مستحقاتها كمدينة سياحية منذ ماي الماضي.

ماذا تفعل شركة تبرورة الآن؟

بعد ازالة التلوث ماهي المهام التي تقوم بها شركة تبرورة؟ اكد السيد محمد قويدر ان شركة تبرورة ليست شركة عقارية، بل هي مختصة في الدراسات وتقوم اليوم وبشكل علمي ومنتظم بمتابعة نوعية المياه والتربة وديناميكية الخط البحري على شواطئ تبرورة. كما أقدمت على امضاء 3 اتفاقات علمية وتكنولوجية مع المدرسة الوطنية للمهندسين، وكلية العلوم، ومركز البيوتكنولوجيا بصفاقس. ومن ثمار هذا التعاون تفرغ احد الباحثين من كلية العلوم لإعداد دكتوراه دولة عن الطحالب البحرية بمنطقة تبرورة. كما تقوم الشركة بمتابعة عزل الفوسفوجيبس، وافرز التقييم لحد الآن نسبة نجاح تصل 99٪ وتبقى عملية احتكاك النباتات بالفوسفوجيبس مجهولة الى حد الان. كما قامت الشركة بتجديد العقد الذي يربطها بالمركز الوطني للاشعاعات النووية لمدة 5 سنوات اخرى، كما تمكنت الشركة من امتلاك آلة لمراقبة نوعية الهواء بفضل تعاونها الدولي. وستقوم وكالة التعمير بغرونوبل بدراسة مسالة ادماج حي السمار في المشروع.

وفي 21 ماي الماضي عقدت جلسة وزارية تمخض عنها تكوين لجنة فنية يرأسها وزير التجهيز قصد تقديم حلول فنيّة وعملية لمسألة إندماجية مشروع تبرورة في محيطه في إطار رؤية شاملة.

والواقع أن اهالي صفاقس حرموا من شواطئهم التاريخية في الكازينو والبلدية وحشاد وسيدي منصور منذ اكثر من 30 سنة، وشمل هذا الحرمان الجيل الاول والجيل الثاني الان... وقد اعلم السيد محمد قويدر الحاضرين بأن وزارة الصحة بعثت برسالة تعلن فيها صحية مياه بحر صفاقس والسماح بعودة السباحة فيه. ومن المعلومات الاخرى التي تم الاعلان عنها في هذا اللقاء هو رفض الهيئات المختصة للدعاوي التي قدمت بخصوص الفائزين بأحسن فكرة لانجاز مثال تهيئة تفصيلي لمنطقة تبرورة. علما وان الاعلان عن الجهة الفائزة منذ 4 اشهر اثار ردود فعل متضاربة وتجاذبات عديدة بين المتسابقين رفعت اثرها شكايات الى الجهات المختصة في المجال سيتم الإعلان عن قراراتها قريبا.

والحصيلة ان هذا اللقاء الذي نظمه الفرع الجهوي بصفاقس لرؤساء المؤسسات كان مثمرا وايجابيا لأن الغرض منه هو العمل على دعم هذا المشروع وتسريع نسق انجازه وضمان توافق «الرأي العام الصفاقسي» بخصوص مشروع تبرورة في مبادئه العامة والتأكيد على ضرورة المشاركة في القرار المتعلق بمستقبل هذا المشروع خدمة لابناء الاهالي وسكان المدينة. وقد شارك في المناقشات السادة الهادي الزغل ونبيل التريكي والمنصف خماخم ونجيب غربال وغازي المهيري وعبد الجليل قدورة واسماء البقلوطي وغيرهم لاثارة عديد النقاط منها ضرورة غلق شركة السياب والتساؤل عن تباطؤ وزراة الصناعة في هذا الموضوع، الحاجة الى احداث ديناميكية جديدة بمدينة صفاقس تسمح بالحد من النزوح العشوائي وعودة المستثمرين، تقسيم منطقة تبرورة الى مناطق استثمار (سياحة الاعمال والمؤتمرات، مدينة صحية، مدينة العاب عالمية، جامعة دولية، تحديد مدة الانجاز، تشجيع المستثمر المحلي والوطني وضرورة اشراك المستثمر الاجنبي) اما اسوأ السيناريوهات فهي القول باننا نتحدث عن مشروع صفاقس منذ اكثر من 30 سنة ولا غرابة ان يتحدث ابناؤنا عن نفس الموضوع بعد 30 سنة لأن المشروع محفوف بجملة من المعوقات التي تتطلب قرارا محليا ومركزيا لتحديد الاولويات والمتابعة، وهو بحاجة الى تدخل الدولة بكل ثقلها لضبط خارطة طريق بخصوص تموقع جهة صفاقس اقليميا ووطنيا.

ويبقى في نهاية الامر مشروع تبرورة عزيز على الجميع، وقادر على جمع الصفاقسية وتمكينهم من الاستماع الى بعضهم بفضل قناعة المشرفين عليه من اجل الحوار والتواصل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.