رئيس مجلس نواب الشعب يقدّم تهانيه للشعب الجزائري    حافظ الزواري: الجملي وعد بالاعلان عن حكومته في غضون 10 أيام    بوعلي المباركي يدعو إلى فتح الانتدابات لتغطية النقص في الموارد البشرية في القطاع الصحي    بعد استقالة سليم خلبوس ... حاتم بن سالم وزيرا للتعليم العالي بالنيابة    بن عروس/ مداهمة مصنع وتحذير من مواد تنظيف خطيرة    قائد الأركان الجزائري مهنئا تبون: الشعب اختار “الرجل المناسب”    انسحب أمام مونتييري المكسيكي.. السد منافس الترجي من أجل المركز الخامس    متابعة/ اعترافات الاب المتهم بتقييد طفله بسلك كهربائي وتعذيبه بسبب نتائجه المدرسية    حالة الطقس ليوم الأحد 15 ديسمبر 2019    نجم «ذو فويس» المغربي رضوان الاسمر يعترف: اغنية «الليل زاهي» لمنافسي مهدي عياشي ابهرتني (متابعة)    مدير ديوان وزير الفلاحة: لا صحة لما يروج عن الإستنجاد بالجيش لجني الزيتون    أين اختفى بلحسن الطرابلسي؟    قطر تعلن عن تقدم بسيط في تسوية الخلاف الخليجي    المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية يندد بالانتهاكات الخطيرة لحقوق طالبي اللجوء واللاجئين المتواجدين على التراب التونسي    الحكومة الليبية تعلن استعادة السيطرة على مناطق جنوبي طرابلس    معين الشعباني: «ما عندناش ملاعبية الهلال»!    فتح تحقيق في مستشفى بسوسة بعد الامضاء على شهادة وفاة كهل عاد للحياة وكشف وقائع جديدة (متابعة)    تقرير خاص/ الجيش للليبي يدمر مواقع تخزين عسكرية تركية وحفتر يطلب غلق الحدود مع تونس    سليانة/ القبض على إرهابي تحصن بالجبال لفترة طويلة    جمعية القضاة ترد على اسقاط مقترح إحداث صندوق جودة العدالة وعدم نشر الحركة القضائية بالرائد الرسمي    القصرين: وفاة عاملين في بئر عميقة بسبيبة لدى قيامهما بتركيب مضخّة    الترجي الرياضي التونسي ينقاد للهزيمة أمام الهلال السعودي و يفشل في بلوغ نصف نهائي مونديال الأندية    بن قردان: ضبط 3 أشخاص بصدد اجتياز الحدود البرية الليبية التونسية خلسة    مونديال الأندية: الترجي ينهزم أمام الهلال السعودي    لماذا تحتفل المرأة الموريتانية بالطلاق؟    المهرجان الدولي لثورة 17 ديسمبر بسيدي بوزيد يوجه الدعوة لقيس سعيد    تدشين قصرالآداب و الفنون بباجة .. تظاهرة باجة المبدعة في الافتتاح    المجموعة الأولى (ج 10) .. نتائج مباريات اليوم    سيدي بوزيد: عروض متنوعة في المهرجان الدولي لثورة 17 ديسمبر    احالة تجار على التحقيق بعد اغراق السوق بأسماك فاسدة وتحذير للمواطنين    تناقضات في تصريحات الحكومة حول كلفة إصلاح الخطوط التونسية    "الكنام": نتمسك بالتفاوض مع مُسدي الخدمات الصحية في القطاع الخاص قبل انتهاء "الاتفاقيات القطاعية"    مفاجأة: البنتاغون يتخذ قرارات متعلقة بالسعودية و"المسؤولين عن قتل خاشقجي"    برامج تحطم الأرقام القياسية في البذاءة وقلة الذوق/ حرب أعصاب منهكة.. على التلفزيون    اتحاد الشغل يطالب بموقف تونسي رسمي مندد بالقمع والتقتيل الجماعي بالعراق    محاكمة قابض بوكالة التبغ والوقيد استولى على مبالغ مالية    الحكم بمصادرة أموال البشير والتحفظ عليه    الدورة 8 للمعرض الوطني للزّربية والنّسيج المحفوف والالياف النباتية من 13 الى 22 ديسمبر 2019    تبرعات جماهير الإفريقي تجاوزت ال5 مليارات.. وتسوية ملف الشنيحي    سليانة : حجز 2600 لتر زيت مدعّم    مجدي التراوي : سنفوز على الهلال بالخبرة    8سنوات سجنا في حق شاب سرق منزل ثم اضرم النار فيه    تونس تمتلك 80 % من رأس مال البنك التونسي – الكويتي بعد شراء حصّة المجموعة المصرفيّة الفرنسيّة    صباح اليوم بقرمدة : تاكسي كاد ان يودي بحياة احد المواطنين    قفصة.. تحرير 178 مخالفة اقتصادية منذ بداية الشهر الجاري    عربية حمادي: لا أحد كان على علم ب''كعبة الطماطم'' في برنامج بولميك    سعد لمجرد يخوض تجربة جديدة    الفنان عزالدين الباجي : أرى نورا في الأفق ... تونس ستبلغه    الترجي / الهلال.. هل تكون الثالثة ثابتة؟    سؤال جواب : كيف تساعدين إبنك المراهق على الإقلاع عن التدخين    التلقيح ضدّ الحصبة ضروريّ قبل السفر إلى هذه البلدان    علاج التهاب المعدة بالأعشاب    فوائد قشور البصل : تقاوم الالتهابات وتخفض ضغط الدم    حظك ليوم السبت    الدكتور محمود صميدة يُتوّج بلقب أفضل باحث في جراحة عظام الأطفال في الهند    في الحب والمال/توقعات الابراج ليوم الجمعة 13 ديسمبر 2019    اسألوني    منبر الجمعة : الضمير وازع تربوي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صفاقس: مشروع تبرورة المستثمر المصري يتراجع... والحلول في البنية الأساسية
نشر في الشروق يوم 11 - 11 - 2012

نظم الفرع الجهوي بصفاقس للمعهد العربي لرؤساء المؤسسات لقاء مع الرئيس المدير العام لشركة الدراسات وتهيئة السواحل الشمالية لمدينة صفاقس حول مشروع تبرورة: الوضعية الحالية والآفاق المستقبلية. هذا اللقاء هو اول نشاط للفرع بعد تجديده برئاسة السيد احمد المصمودي.

اللقاء حضره عدد عدد كبير من رجال الاعمال والمهندسين والأساتذة الجامعيين والباحثين والصحفيين، الذين اشتركوا في حوار واسع ابرز عديد المعلومات والأفكار.
وبين السيد محمد قويدر الرئيس المدير العام لمشروع تبرورة في مداخلته ان الشركة قامت خلال السنتين الماضيتين بسلسلة من الايام الدراسية عكفت على صياغة دراسات استراتيجية للمشروع من أجل تحقيق توافق حول خطوطه الرئيسية من حيث اندماجه في محيطه وتحقيق المصالحة الحقيقية بين المدينة والبحر.

وبيّن المتحدث ان الشركة عمرها 30 سنة ولم تبدأ في ازالة التلوث إلا سنة 2004 مستعرضا المحاضر المشروع بذاته، وضعيته الحالية وبرنامجه المستقبلي، وشروط نجاحه، وكيفية التصرف فيه...

انسحاب

ويأتي هذا اللقاء بعد زيارة رجل الاعمال المصري منصور عامر للاستثمار في تبرورة، والحديث عن مستثمرين اخرين من أوربا والخليج. وفي ذلك لا شك متابعة من «الرأي العام الصفاقسي» لتطورات المشروع وحرصه على المشاركة في القرار المتعلق بالمشروع أو «الحلم الأخير لأهالي صفاقس» كما جاء في كلمة الترحيب للسيد احمد المصمودي. واتفقت التدخلات على ان المقترح المصري اشتغل على «الغوغل» وليس على طبيعة المشروع وخصوصياته، وتفاجأ المستثمر بطبيعة الفوسفوجيبس وباتساع المنطقة، وتقلصت طلباته الى 260 هك. كما انه لم يدخل في حوار مع أهالي الجّهة ليطلع على حاجيات المدينة وانتظاراتهم، وهو نفس المصير الذي لقيه مستثمر فرنسي في سبتمبر 2011.

يمسح مشروع تبرورة 420 هك و يمتد على 6 كيلومترات على طريق سيدي منصور، ولكنه لحد الان لم يحقق مصالحة المواطن الصفاقسي مع البحر، فالذي يوجد بباب بحر أو بالمدينة العتيقة علية ان يقطع كيلومترات عدة ليصل الى شواطئ تبرورة على الرغم من انها على «مرمى حجر» من شارع بورقيبة ومن برج النار.
واعتبر الحاضرون ان مدينة صفاقس لا تملك الى حد الان مقومات المدينة السياحية، وان حصول مدينة صفاقس على علامة المدينة السياحية لا تكتمل إلاّ عندما يرى مشروع تبرورة النور؟ مع العلم ان ثلاث شركات سياحية كبيرة افلست لحد الآن كانت تعتزم تهيئة شط القراقنة، وتعزيز السياحة العائلية بشاطئ الشفار، وتنمية السياحة الايكولوجية بجزيرة قرقنة؟ و تساءل البعض هل حصلت بلدية صفاقس على مستحقاتها كمدينة سياحية منذ ماي الماضي.

ماذا تفعل شركة تبرورة الآن؟

بعد ازالة التلوث ماهي المهام التي تقوم بها شركة تبرورة؟ اكد السيد محمد قويدر ان شركة تبرورة ليست شركة عقارية، بل هي مختصة في الدراسات وتقوم اليوم وبشكل علمي ومنتظم بمتابعة نوعية المياه والتربة وديناميكية الخط البحري على شواطئ تبرورة. كما أقدمت على امضاء 3 اتفاقات علمية وتكنولوجية مع المدرسة الوطنية للمهندسين، وكلية العلوم، ومركز البيوتكنولوجيا بصفاقس. ومن ثمار هذا التعاون تفرغ احد الباحثين من كلية العلوم لإعداد دكتوراه دولة عن الطحالب البحرية بمنطقة تبرورة. كما تقوم الشركة بمتابعة عزل الفوسفوجيبس، وافرز التقييم لحد الآن نسبة نجاح تصل 99٪ وتبقى عملية احتكاك النباتات بالفوسفوجيبس مجهولة الى حد الان. كما قامت الشركة بتجديد العقد الذي يربطها بالمركز الوطني للاشعاعات النووية لمدة 5 سنوات اخرى، كما تمكنت الشركة من امتلاك آلة لمراقبة نوعية الهواء بفضل تعاونها الدولي. وستقوم وكالة التعمير بغرونوبل بدراسة مسالة ادماج حي السمار في المشروع.

وفي 21 ماي الماضي عقدت جلسة وزارية تمخض عنها تكوين لجنة فنية يرأسها وزير التجهيز قصد تقديم حلول فنيّة وعملية لمسألة إندماجية مشروع تبرورة في محيطه في إطار رؤية شاملة.

والواقع أن اهالي صفاقس حرموا من شواطئهم التاريخية في الكازينو والبلدية وحشاد وسيدي منصور منذ اكثر من 30 سنة، وشمل هذا الحرمان الجيل الاول والجيل الثاني الان... وقد اعلم السيد محمد قويدر الحاضرين بأن وزارة الصحة بعثت برسالة تعلن فيها صحية مياه بحر صفاقس والسماح بعودة السباحة فيه. ومن المعلومات الاخرى التي تم الاعلان عنها في هذا اللقاء هو رفض الهيئات المختصة للدعاوي التي قدمت بخصوص الفائزين بأحسن فكرة لانجاز مثال تهيئة تفصيلي لمنطقة تبرورة. علما وان الاعلان عن الجهة الفائزة منذ 4 اشهر اثار ردود فعل متضاربة وتجاذبات عديدة بين المتسابقين رفعت اثرها شكايات الى الجهات المختصة في المجال سيتم الإعلان عن قراراتها قريبا.

والحصيلة ان هذا اللقاء الذي نظمه الفرع الجهوي بصفاقس لرؤساء المؤسسات كان مثمرا وايجابيا لأن الغرض منه هو العمل على دعم هذا المشروع وتسريع نسق انجازه وضمان توافق «الرأي العام الصفاقسي» بخصوص مشروع تبرورة في مبادئه العامة والتأكيد على ضرورة المشاركة في القرار المتعلق بمستقبل هذا المشروع خدمة لابناء الاهالي وسكان المدينة. وقد شارك في المناقشات السادة الهادي الزغل ونبيل التريكي والمنصف خماخم ونجيب غربال وغازي المهيري وعبد الجليل قدورة واسماء البقلوطي وغيرهم لاثارة عديد النقاط منها ضرورة غلق شركة السياب والتساؤل عن تباطؤ وزراة الصناعة في هذا الموضوع، الحاجة الى احداث ديناميكية جديدة بمدينة صفاقس تسمح بالحد من النزوح العشوائي وعودة المستثمرين، تقسيم منطقة تبرورة الى مناطق استثمار (سياحة الاعمال والمؤتمرات، مدينة صحية، مدينة العاب عالمية، جامعة دولية، تحديد مدة الانجاز، تشجيع المستثمر المحلي والوطني وضرورة اشراك المستثمر الاجنبي) اما اسوأ السيناريوهات فهي القول باننا نتحدث عن مشروع صفاقس منذ اكثر من 30 سنة ولا غرابة ان يتحدث ابناؤنا عن نفس الموضوع بعد 30 سنة لأن المشروع محفوف بجملة من المعوقات التي تتطلب قرارا محليا ومركزيا لتحديد الاولويات والمتابعة، وهو بحاجة الى تدخل الدولة بكل ثقلها لضبط خارطة طريق بخصوص تموقع جهة صفاقس اقليميا ووطنيا.

ويبقى في نهاية الامر مشروع تبرورة عزيز على الجميع، وقادر على جمع الصفاقسية وتمكينهم من الاستماع الى بعضهم بفضل قناعة المشرفين عليه من اجل الحوار والتواصل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.