تقارير تكشف جرائم فساد في الديوانة ومؤسسات عمومية.. وهذه تفاصيلها    إخضاع وزير بحكومة الفخفاخ للحجر الصحي الإجباري    منظمة السياحة العالمية: تونس آمنة صحيا وهي من أفضل الوجهات    أوباما يكتب: كيف نصنع من هذه اللحظة نقطة تحول للتغيير الحقيقي؟    إطلاق مشروع وطني لجرد وصيانة الممتلكات الثقافية العمومية والخاصة    بعد قضائه عطلة العيد في باريس: وزير الطاقة يخضع بداية من اليوم الثلاثاء الى اجراءات الحجر الصحي    4 طائرات «درون» تحلق في سماء بعض الولايات لتقصي كورونا    290 حالة شفاء بالمركز الوطني لحاملي الفيروس بعد تعافي طفل عمره 8 سنوات    تونس تعد من بيع 7 بلدان يمكن ان تصبح افضل الوجهات السياحية عالميا بعد جائحة كورونا    يوميات مواطن حر: صورة من صورة    ابو ذاكر الصفايحي يضحك ويعلق: شاكر نفسه يقرئكم السلام    فكرة: الشيخ الحبيب النفطي بحار في دنيا الله    المنظة الدولية للهجرة تقدم مساعدات للطلبة    تقرير خاص/ علماء يتحدثون عن غضب الله ونهاية نصف العالم مع ظهور حشرات غريبة وكواكب مدمرة    تدهور حالة رجاء الجداوي ونقلها للعناية المركزة    محسن الشريف: لا أرفض الغناء في هذه المطاعم    منوبة.. تقديرات بصابة حبوب في حدود 659 ألف طن    وفاة مراهقين غرقا في بحيرة السلاطنية بالڨصرين    صلاح الدين المستاوي يكتب لكم: تونس وتطاوين تودعان أحد آخر علماء الزيتونة فضيلة الشيخ الحبيب النفطي رحمه الله    المصادقة على مشروع قانون قرض لدعم الإصلاحات في قطاع المياه    إحداث خلية متابعة متواصلة لوضعية ميناء رادس    تطاوين.. حجز 10 آلاف علبة سجائر مهربة و360 كلغ من المعسل    العزابي: في الحكومة لدينا سياسة للحد من التداين.. وأنا شخصيا الأسبوع الفارط رفضت قرض    خاص/ هذا ما كشفته الأبحاث الأولية حول «إنتفاخ» فواتير الستاغ (متابعة)    الفيفا يدعو الى مراعاة أحاسيس اللاعبين المتضامنين مع قضية جورج فلويد    المكنين: إلقاء القبض على 8 أشخاص مورطين في قضايا مختلفة    الطبوبي: حكومة الفخفاخ حكومة تقشّف    قابس.. تسجيل 7 إصابات بالحمى التيفية في معتمدية غنوش    تحديد شروط حفظ الصحة داخل المطاعم والمقاهي للوقاية من فيروس كورونا مع اقتراب موعد فتحها    بين الزهروي وقرقنة: عون أمن و22 ألف دينار داخل سيارة كشف مخطط الفجر للإبحار باتجاه لامبادوزا    فيصل الحضيري أمام التحقيق بسبب تبادل عنف في برنامجه    بن عروس: العثور على جثة كاتب محامي بمكتبه    مع تفاقم المخاطر الأمنية: إصابة 4 شرطيين بإطلاق نار في أمريكا    رأي/ شعبوية ترامب تضعف أمريكا داخليا وخارجيا    «اختطاف» وليد زروق…الداخلية تنفي وتوضح الوقائع    استعدادا لمواجهة قوافل قفصة.. مستقبل الرجيش يدخل في تربص مغلق    محسن شريف : حتى بورقيبة مشى لإسرائيل و الغناء غادي تجربة حبيت نعيشها    بطل «نوبة» بلال البريكي ل«الشروق»..لا أتوقع وجود «نوبة 3»    تطوير أنظمة الإدارات في وقت الأزمات وفقا لمواصفات الآيزو    النادي الصفاقسي يحدّد موعد العودة للتمارين    إنطلاق الجلسة العامة بمجلس النواب... وانهاء العمل بالاجراءات الاستثنائية ضمن جدول الاعمال    إتهم عناصر أمنية ب"إختطاف منوّبه وليد زروق".. نقابة الأمن تردّ على المحامي العويني    ريال مدريد يعود للعب فى سانتياغو برنابيو بشرط واحد    نفى وجود علاقة عاطفية معها: احلام الفقيه ترد على ايهاب المساكني    ما حقيقة إصابة أمير كرارة بفيروس كورونا؟    سيناريوهات محتملة لاكمال دوري أبطال افريقيا    تسجيل اصابتين جديدتين بفيروس كورونا..وارتفاع حالات الشفاء إلى 965 حالة    لاعبو برشلونة يتدربون بشكل جماعي في زمن كورونا    يضم مرزوق وجمعة والشابي واللومي : مبادرة سياسية لتجاوز "شتات" المعارضة التونسية    ترامب يصف الاحتجاجات في بلاده بأنها أعمال إرهاب داخلية    السودان.. اعتقال خال الرئيس السابق عمر البشير    تُواجه انتقادات واتهامات بالاصطفاف..لائحة عبير موسي... تمر ، لا تمر؟    ميسي ينهي الجدل بخصوص مستقبله مع برشلونة    الجيش الأميركي: تظاهروا بسلمية دون عنف    الثلاثاء : هدوء نسبي في الوضع الجوي.. و الحرارة في استقرار...    رغم أنه ملازم لبنك بدلاء النجم...عمر كوناطي يتحصل على 100 مليون شهريا    عياض اللومي يعزّي عبير موسي    تونس ودول عربية على موعد مع ظاهرة يوم الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الشاعرة فاطمة بن محمود ل «الشروق» : الوضع الثقافي بعد الثورة محبط... واستقلالية اتحاد الكتاب مسؤوليتنا جميعا
نشر في الشروق يوم 03 - 01 - 2013

فاطمة بن محمود من أبرز الاصوات الشعرية التي ظهرت في أواخر الثمانينات وأثبتت حضورها خلال العشرين عاما الماضية.

أدب الثورة وتجربتها في الهيئة المديرة لاتحاد الكتاب التونسيين وتقييمها لعامين من الثورة كانت محاور اللقاء مع الشاعرة فاطمة بن محمود استاذة الفلسفة في المعاهد الثانوية وهذا نص الحوار .

كيف ترين المشهد الثقافي بعد عامين من الثورة؟

المشهد الثقافي في تونس جزء من كلّ ، انه لا يشذّ عن المشهد السياسي المرتبك ولا عن المشهد الاجتماعي المحتقن ولا على المشهد الاقتصادي المتدهور.. الوضع الثقافي في تونس بعد الثورة محبط الى حد كبير فالكاتب يبحث عن الطريقة المناسبة ليقول ذاته داخل هذه الفوضى والقارئ منشغل بالمعيش اليومي.

عام على دخولك الى الهيئة المديرة لاتحاد الكتّاب كيف تقيمين هذه التجربة؟

لا يمكن تقييم أي تجربة الا بعد انقضائها فنحكم لها أو عليها، بالنسبة لي من خلال سنة واحدة سأكون مجحفة لو قيّمتها الآن.

كيف وجدت اتحاد الكتّاب من الداخل؟

بصراحة يحتاج اتحاد الكتّاب الكثير من العمل ليستعيد ثقة الكتّاب ويرصّ الصفوف حوله، أنا أعتبر ان اتحاد الكتّاب التونسيين مكسب لكل الكتّاب ويجب ان تكون هناك عقلية ثقافية لدى القائمين عليه كما لدى المنتمين اليه تنتصر للابداع وتعمل من اجل الدفاع عن الكتّاب ومن اجل الاضافة الى المشهد الادبي التونسي . الان هناك نقطة مهمة جدا تحسب لاتحاد الكتّاب التونسيين إذ لأول مرة في تاريخه يعيش استقلالا عن كل الأحزاب ويجب أن ندافع جميعا من أجل المحافظة على استقلاليته ليكون دعامة حقيقية في المجتمع المدني التونسي.

كتب كثيرة صدرت عن الثورة لكن العناوين التي أثارت الاهتمام تكاد تكون منعدمة ، كيف تقرئين « أدب الثورة»؟

ما كُتب عن الثورة في مجمله أدب مستعجل لذلك يأتي في أغلبه دون أن يستوي على نار هادئة وهذا طبيعي لأنه يعبّر عن تفاعل سريع ومباشر مع حدث كبير عاشته البلاد.. لذلك أثمّن هذه الكتابات عن الثورة في مختلف الانماط الادبية فهي ظاهرة صحيّة في حد ذاتها تعبّر عن تفاعل الكتّاب مع ما يحدث حولهم ، كنت سأستاء كثيرا لو صمت الكتّاب عن الثورة ولم يتفاعلوا معها.

لكن في المقابل أن نعتبر أن ما كُتب الى حد الآن يتنزّل في خانة «الأدب الاستعجالي» فليس في ذلك استنقاص من قيمته لأنه عتبة ضرورية ليمهّد لظهور أدب الثورة والذي من المفترض ان يحقق النوعية في المشهد الثقافي التونسي.

الشعوب لا تعيش الثورات دائما ، لذلك الثورة حدث استثنائي وأدب الثورة أدب نوعي بالضرورة.

توجه كبير للكاتبات نحو الرواية، هذه الظاهرة هل تعبّر عن تطور الكتابة النسائية ام مجرد موضة؟

لعلك تقصد بالكتابة النسائية ما تكتبه المرأة . في البدء أنا أعتقد أن كل كتاب يصدر هو في حد ذاته مكسب هام لان الكتابة هي فعل ضد الروتين والفراغ ورد على الرداءة ، أي أني أعتبر ان كل كتاب جديد هو انتصار للجمال ودفاع عن القيم الانسانية ، وكل تنوّع في الكتابة يعتبر مبدئيا ثراء أدبيا .

بالنسبة لتوجه العديد من الكاتبات التونسيات الى الرواية فهذا في حد ذاته ظاهرة صحيّة لكن يمكن أن نقيّم هذه التجربة من الداخل بالتأمّل في هذه الكتابات الروائية ان كانت سطحية وهزيلة فلن تكون سوى مرحلة عابرة وبلا قيمة أدبية، وان كانت تضيف شيئا للمشهد الروائي التونسي ستحسب على أنها تطور وثراء لما تكتبه المرأة , بالنسبة لي التراكم مهمّ في حد ذاته لانه سينتهي بالضرورة الى كتابة نوعية وستتجاوز الكاتبات تدريجيا الرداءة الى الإجادة.

هناك نزوع كبير نحو الاحتفاء بالجسد في كتابة المرأة كيف تفهمين هذه الظاهرة هل هو البحث عن الإثارة؟ ام عقدة الجسد في الثقافة العربية؟

كل موضوع مفتعل سيكون تناوله سطحيا وسيحاكي الابداع ولن يكون ابداعا، لأنه سيلهث خلف ما يثير القرّاء وسينقصه التشظي ويخلو من الصدق الفني ، قد تنجح هذه الكتابة في الرّواج بين القراء ولكن ستخفت تدريجيا وتصبح إدانة أدبية لصاحبها وأعتقد أن السؤال الذي يجب أن يطرحه كل كاتب على نفسه هو لماذا يكتب هل لتحقيق نجاعة أم لترسيخ قيمة.

بالنسبة للجسد لست ضد تناوله فهو يمكنه ان يكون تيمة أدبية ثابتة في الأدب بل كان كذلك على مر العصور ومختلف الحضارات ولا يفقد وجاهته الادبية ولكن المشكلة كيف نتناول الجسد.

يجب على الكاتب أن يفرّق بين الكتابة عن الجسد والكتابة عن الجسم فاذا كنا نعني بالجسم هذا المعطى البيولوجي الميكانيكي الذي يتغذّى ويتناسل ويتحرّك فان الكتابة فيه ستكون مبتذلة وأقرب الى البرونوغرافية وأنا لا أساند المواقف الاخلاقية في تقييم الأدب وأرفض كليا ان يقف حرّاس القيم أمام باب المبدع ولكن أنا ضد الكتابة البورنوغرافية للجسم الذي تبتذله وتحوّله الى مجرد شيء،

هذا لا يعتبر أدبا وانما تجارة تحقق الشهرة السريعة والرّواج الظرفي بين شريحة معينة من القرّاء، أما أن يختار الكاتب تناول الجسد بما هو قيمة انسانية وواسطة بين الانسان والطبيعة والانسان والعالم أي من خلاله يشعر الانسان بوجوده ويحققه، بهذا المعنى يكون الجسد حمّالا لثقافة ويعبّر عن قيمة ويدافع عن موقف أي نكتب الجسد لنعبر مثلا عن الظلم الذي يسلّط على الانسان من خلاله بهذا يكون الجسد شخصية رئيسية في العمل الأدبي .

صحيح ان الجسد كان في الثقافة العربية ولايزال مقموعا ومضطهدا ولذلك يجب ان نكتب عن الجسد لا عن الجسم.

ما هو جديدك الأدبي؟

بعد كتابي «إمرأة في زمن الثورة» الذي كان أول كتابة أدبية عن الثورة التونسية اذ نزّله النقاد في خانة السيرة الذاتية الروائية واعتبره شخصيا اضافة نوعية الى تجربتي الأدبية لأنه أول اصدار يخرجني من حقل الشعر الى المجال السردي، أصدرت كتاب «أحلام تمدّ أصابعها» وهي مجموعة نصوص مفتوحة تتنزّل في اطار الكتابة المشتركة بيني وبين الكاتب المغربي عبد الله المتقي وفي هذا الكتاب قمنا باستعادة لمناخات ألف ليلة وليلة وقد اشتغل عليها مسرحيا الفنان المغربي عبد اللطيف نجيب أي من المتوقع ان تنجز مسرحيا، يصدر لي خلال الايام القادمة كتاب «من ثقب الباب» وهو قصص قصيرة جدا قدمها الناقد والقاص المغربي حميد ركاطة وتصدر عن «دار الوطن» المغربية .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.