انعقدت نهاية الأسبوع الفارط الدورة التمهيدية الأولى للمجلس البلدي بالمهدية بقاعة الجلسات بحضور عدد من الأحزاب ومكونات المجتمع المدني والمواطنين وعدد قليل من المستشارين البلديين بالجهة. أوضح كاتب عام البلدية فرج بلال أن الميزانية بلغت 7 مليارات و700 ألف دينار، مؤكدا أن استخلاص معلوم الأداء الجبائي الذي وقع التمديد فيه إلى آخر شهر مارس 2013 لم يلق الاستجابة الكافية من المواطن.
ومن جانبه تطرق المستشار البلدي طارق الحنشة إلى المشاريع المبرمجة التي ستتواصل أو التي ستنطلق بداية من سنة 2013 المتمثلة في تعهّد، وصيانة الطرقات، والتنوير العمومي، وتهذيب حي «برج عريف» بمبلغ يقدر ب3 مليارات ومائة ألف دينار، وتنوير المنطقة السياحية، وتهيئة شارع الجمهورية البالغ طوله حوالي 5 كيلومترات بكلفة جملية تناهز3 مليارات و600 ألف دينار وهو مبلغ سترصده الدولة، إلى جانب تصريف مياه الأمطار، وتهيئة «الكورنيش» بمبلغ 300 ألف دينار، وتجميل المدينة بمبلغ 220 ألف دينار.
وفي مرحلة النقاش طرح جمال الدين السبع (إتحاد القوى الديمقراطية والتقدمية بالمهدية) موضوعا شغل مثقفي الجهة ألا وهو مشروع المركب الثقافي، فقال في هذا الصدد «تفتقد عاصمة الفاطميين هذه المدينة السياحية والجامعية إلى مركب ثقافي رغم أن ميزانية إنجازه قد رصدت منذ سنوات، ونخشى اليوم أن يقع سحبها لعدم إنجاز المشروع، وكذلك عجز دار الثقافة عن استقبال العروض الفنية، وافتقارها إلى أغلب التجهيزات التقنية، كما أن قاعة العروض مهددة بالسقوط، فالمسرح في الجهة صار «يتيما»، وعناصر الفرقة القارة بالمهدية دون هيكل مسرحي حاضن بعد ما قدمته خلال عقد ونصف من أعمال وإبداعات شكلت علامات مضيئة في المسرح التونسي ليقع حلّها بعد ذلك بقرار جائر ودون سبب واضح».
كما عرّج على افتقار مدينة المهدية لمسرح هواء طلق وهي التي كان مهرجانها الصيفي دوليا يستقطب أقوى وأكبر العروض الفرجوية والثقافية العالمية، إضافة إلى بعث مركز للفنون الركحية والدرامية يجمع شتات الطاقات المسرحية في معتمديات الولاية ويعيد للجهة إشعاعها المسرحي والإبداعي.
أما السيد نبيل بوبكر فتطرق إلى حركة المرور بمنطقة «هيبون» والمخاطر التي تتهدد تلاميذ المؤسسات التربوية بسبب تهور سائقي السيارات، وعدم احترامهم للإشارات المرورية، وتعرضت مواطنة إلى ظاهرة وقوف شاحنات وسيارات الباعة يوم السوق الأسبوعية أمام منازل المواطنين الذين يجدون صعوبات كبيرة في إخراج سياراتهم من المستودعات للذهاب إلى أعمالهم صباحا.
كما تمّت الإشارة إلى مسألة الانتصاب الفوضوي أمام سوق منطقة الزهراء حيث أن باعة السوق يدفعون الأداء البلدي بانتظام، وآخرون ينتصبون بالقرب منهم لا يدفعون ولو مليما واحدا، وغيرها من المواضيع على غرار البناء الفوضوي، مع اقتراح بعث لجان تفكير بمشاركة منظمات المجتمع المدني.