يعكف آلاف من جنود وضباط قوات الاحتلال الأمريكي في العراق على تعلم ودراسة اللغة العربية لتسهيل التعامل مع الشعب العراقي. ويتلقى العسكريون الأمريكيون تعليمات باللغة العربية للتغلب على حاجز اللغة الذي تزعم سلطة الاحتلال الأمريكي بأنه حاسم في إحباط الجهود الأمريكية لتحقيق «الاستقرار» في العراق. ويستهدف برنامج تعلم العربية إلى أن يكون هناك متحدث بالعربية في كل وحدة عسكرية أمريكية مقاتلة في العراق. وقال الجنرال في مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) مايكل هاغي أن التعليمات التي تقدمها قواته تترافق مع تدريبات عنيفة على حرب المدن داخل العراق، وأن هناك حتى الآن أكثر من 400 جندي من قواته تلقوا تعليما باللغة العربية. وتسعى قيادة قوات الاحتلال الأمريكي في العراق إلى التغلب على النقص في عدد المتحدثين بالعربية في كل فروع قواتها وداخل سلطة الاحتلال التي يزيد عدد أفرادها عن ألف شخص. وقال مسؤولون أمريكيون أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي ايه) ووكالات أخرى تعاقدت على كميات كبيرة من المواد مع مترجمين عرب وآخرين من الموظفين الحكوميين المتقاعدين الذين يتحدثون العربية. وقال المسؤولون إن تعلم العربية كان جزءاً من الإعداد لتبديل القوات في العراق وضمان عمليات أكثر فعالية. وأضافوا أن تعلم العربية قد أعد أيضا جنوداً من اجل القيام بخدمات مؤقتة في المخابرات العسكرية والسي آي ايه. وكان الحاكم العسكري-الإداري الأمريكي للعراق بول بريمر طلب من الحكومة الأمريكية إرسال مترجمين بالعربية، حيث يجري تعيين هؤلاء بالتعاون مع وزارة الخارجية الأمريكية التي تشرف على إرسالهم إلى العراق. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية ريتشارد باوتشر «إننا نقوم بتحديد الأشخاص، بمن فيهم الذين يتمتعون بتدريب في اللغة العربية لمساعدة إعداد الموظفين من وزارة الخارجية المعينين مؤقتا في سلطة التحالف (الاحتلال) المؤقتة» وأضاف «إن بريمر طلب من وزارة الخارجية المساعدة في عدد إضافي من المتحدثين بالعربية».