ألغى الجيش الأمريكي عقدا بقيمة 327 مليون دولار لتزويد الجيش العراقي الجديد بمعدات في أعقاب حملة احتجاجات من منافسين أمريكيين. وقال الناطق باسم الجيش الأمريكي الرائد غاري تيلمان «إن تقديم الاحتجاجات أدى إلى وقف العقد أوتوماتيكيا» حيث أصدر الضابط المسؤول عن التعاقد في العشرين من فيفري الجاري مذكرة بوقف عمل شركة نور يو إس إيه التي كانت حصلت على ذلك العقد الشهر الماضي، وهذه الشركة تتخذ من ضاحية ماكلين القريبة من العاصمة الأمريكية، واشنطن مقرا لها ويقول المحتجون ضدها أنه لا تتوفر لديها الخبرة الكافية وأنها قدمت مناقصة منخفضة التكاليف بصورة واقعية. ويتضمن العقد الملغى تزويد الجيش العراقي الجديد الذي تقوم سلطة الاحتلال الأمريكي بتشكيله معدات تتراوح ما بين عربات عسكرية وبنادق ومعدات أساسية مثل حقائب الظهر أو الكتف. وتصف شركة نور نفسها حسب موقعها على شبكة الانترنيت بأنها شركة استثمار وتنمية دولية تأسست في شهر ماي الماضي ويترأسها رجل أعمال أمريكي من أصل فلسطيني هو أبو الهدى الفاروقي، وأحد شركائه هو صديقه أحمد الجلبي، عضو مجلس الحكم في العراق المعين من قبل سلطة الاحتلال الأمريكي. وكانت شركة «بيرنر غروب البولونية لتجارة الأسلحة وشركة سيميكس غلوبال التابعة لشركة مجموعة شاهين للتجارة والاستثمار في الأردن، وأيضا شركة بومار لمقاولات الدفاع البولونية قدمت احتجاجات إلى مكتب المحاسبة العام في الكونغرس الأمريكي حول ذلك العقد، حيث سيقوم المكتب بتقديم توصياته بهذا الشأن في 27 ماي المقبل. وتقول مصادر مطلعة أن فوز شركة نور بالعقد جوبه بضجة كبيرة في بولونيا حيث كانت الشركات هناك تأمل بحصولها على العقد بسبب دعم بولونيا للحرب الأمريكية على العراق. وقد سبق لسلطة الاحتلال أن منحت عقدا في شهر أوت الماضي، إلى شركة إرينس عراق، ترتبط بعلاقات مع الجلبي بقيمة 80 مليون دولار لتوفير حماية أمنية لمنشآت النفط العراقية، حيث قامت الشركة بتجنيد الكثير من الحراس من ميليشيات الجلبي مما دفع بعض خصومه في مجلس الحكم للقول بأنه يقوم بإنشاء جيش خاص. وقال عضو مجلس الحكم العراقي إياد علاوي أن «أمن حقول النفط يجب أن يكون مسؤولية الدولة.» وقال ديفيد بروس المدير الإداري لشركة نور أن الأموال التي أنشئت بها شركة إرينس قدمتها شركة نور التي تكونت من شركة هاف فاينانس التي تملكها عائلة الفاروقي وشركة «مجموعة منير السختيان» الأردنية. وبعد أيام فقط على توقيع عقد إرينس أصبحت شركة نور شريكا في العقد وقالت مصادر أمريكية أن الجلبي تلقى مليوني دولار لمساعدته في ترتيب العقد. غير أن الجلبي نفى ذلك. وتوظف شركة إرينس افراد شرطة سابقين في شرطة نظام الفصل العنصري السابق في جنوب أفريقيا. وقد ارتفع عدد حراس المنشآت النفطية العراقية من 6500 بموجب العقد الأصلي إلى 14500، ويجري إضافة التكاليف إلى العقد لدرجة أن سلطة الاحتلال تقول أنها قد تعيد طرح المناقصة.