تتوالى المواعيد للأندية التونسية محليا وإقليميا فبعد البطولة الوطنية ها هي البطولة العربية تعود بطبق تونسي خالص سيجمع عشية اليوم بالمنزه الترجي بالنادي الصفاقسي... هو طبق ساخن وحارق في الآن نفسه فالرهان خلاله واضح تماما للفريقين المطالبين بالانتصار ولا شيء خلاف ذلك إذا كانا يرومان واصلة المسيرة في هذه المغامرة والتشبث بخيط المراهنة على اللقب. الطريقة التي اعتمدها الاتحاد العربي حكمت على الترجي والنادي الصفاقسي بالتواجد في جموعة واحدة وإذا كنا نأسف صراحة لهذه الطريقة وهو ما قلناه وأكدنا عليه سابقا باعتبارها طريقة اقصائية لأنديتنا وتخدم بالدرجة الأولى أندية آسيا فإننا نتمنى مع ذلك أن يكون فريق تونسي عند خط الوصول ليرفع هذا اللقب الذي قد لا تكون له قيمة كبيرة من الناحية الفنية مثل قيمته المادية التي تصلح قطعا لانعاش كاسة المتوج. مباراة اليوم قد تفرز اذن ابتعاد أحد الفريقين عن دائرة الترشح ولو أن الضغط سيكون مسلطا على النادي الصفاقسي أكثر من منافسة لأن الهزيمة وحتى التعادل لا يخدمان مصلحته على عكس الترجي الذي يمكنه الانتصار من العبور مباشرة الى الدور الموالي. هذه المعطيات قد تسهل في نظرنا مهمة الترجي الذي سيدخل مباراته دون شد عصبي وقد يقدم كرة أفضل بكثير من التي قدمها مع عودة البطولة الوطنية ليظفر بانتصار يساوي الترشح لكن المعطيات المذكورة لا تعني أن النادي الصفاقسي سيقف مكتوف الأيدي وهو الذي يدرك أن انقاذ موسمه قد يكون من خلال تحقيق نتيجة طيبة في البطولة العربية ترضي أحبائه وتعيد للفريق هيبته وسطوته محليا وخارجيا. حوار اليوم قد يكون لهذه الأسباب مليئا بالفرجة والاثارة وقد تتفتح فيه شهية الهدافين على الآخر فالتعادل كما قلنا لا يخدم مصلحة الفريقين وإن كان غير مضر تماما للترجي كما أن أبناء أوسكار مثل أبناء محجوب يعلمون أن الافلات من مأزق الحسابات وعثرات الجولة الختامية للبطولة العربية يمر عبر الامساك بالانتصار.