عاجل/ تنبيه: اضطرابات في توزيع الماء ب3 ولايات..    عاجل/ بسبب صور مزيفة خادشة: "آبل" تهدد بحظر هذا التطبيق..    كميات الامطار المسجلة خلال ال24 ساعة الماضية    أريانة: إحباط شبكة دولية لترويج 10 ملايين قرص مخدر    إنذار برتقالي في تونس ل 8 ولايات...درجة إنذار كبيرة..شوف وين    الزائدة الدودية: الأعراض، الأسباب ومتى تصبح حالة طارئة    اتفاق تونسي ايطالي على تنظيم يوم اقتصادي وتظاهرة ثقافية حول "العلاقات التاريخية بين مدينتي المهدية ومازارا ديل فالو" خلال شهر سبتمبر 2026    ماهر الكتاري: غياب 120 نائباً خلال مناقشة قانون تسوية مخالفات الصرف    أحكام بالسجن بين 6 و10 سنوات لعصابة تروّج المخدرات في الوسط المدرسي بالكرم الغربي    إصلاح الجباية الدولية وإعادة هيكلة الديون.. مبادرة تونسية في الاتحاد البرلماني الدولي    أتليتيكو مدريد يطيح ببرشلونة ويتأهل لقبل نهائي رابطة أبطال أوروبا    كميات كبيرة من الأمطار...شوف وين وقداش؟    إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا: ماتش بايرن ميونخ ضد ريال مدريد..وقتاش ووين تتفرّج؟    الرابطة الثانية - لسعد الشريطي مدربا جديدا لبعث بوحجلة    رابطة أبطال إفريقيا لكرة السلة: النادي الإفريقي يعزز صفوفه بثلاثة لاعبين أجانب    يهم التوانسة : الفراز سليم ...هيئة السلامة الصحية توضح و تكشف    عاد إلى لجنة المالية: هذه تفاصيل مقترح تسوية مخالفات الصرف    الذكاء الاصطناعي "يهلوس" في الطب!    الليلة وغدوة الصباح: الشتاء باش تضرب بقوة في المناطق هذه    عاجل/ بعد الحكم القضائي الجديد: هيئة الدفاع عن الغنوشي تصدر بيان هام للرأي العام..    رحلة خطيرة: طفل يقود حافلة مسروقة من النرويج إلى السويد    مونديال 2026: فيفا تكشف عن الرزنامة الرسمية الخاصة بإعداد القائمات وتسريح اللاعبين    بعد مطالبته الجامعة ب1.26 مليون دينار، "التاس" تقضي بدفع 142 ألف دينار لمهدي النفطي    عاجل/ القضاء يصدر أحكاما سجنية ضد الغنوشي وآخرين في هذه القضية..    بسبب التقلبات الجوية: تعليق الدروس بعين دراهم وطبرقة    طقس اليوم: أمطار غزيرة بهذه المناطق مع تساقط البرد    أريانة: حجز 23،4 طنا من الفرينة المدعمة    الجيش الأمريكي يعلن وقف حركة التجارة البحرية من وإلى إيران    روسيا: تخصيب اليورانيوم حق مؤكد لإيران    وزارة الصناعة تدعو الى تقديم مشاريع لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية الفولطاضوئية في إطار نظام التراخيص    صحفي ABC الأمريكية: ترامب يعلن عن يومين رائعين في سياق الهدنة مع إيران    فانس.. وقف إطلاق النار متماسك ونسعى لصفقة كبرى مع إيران تنهي الصراع    أخبار المال والأعمال    60 عاما على مهرجان قرطاج الدولي.. تاريخ جديد... أم إعادة إنتاج للماضي؟    رسالة مفتوحة إلى السيد رئيس الجمهورية التونسية ...معجون الطماطم ... النعمة التي تحوّلت إلى نقمة    تنبيه أمطار رعدية الليلة..#خبر_عاجل    معرض للفنانة التشكيلية لطيفة المالكي "ريحة البلاد" من 18 افريل الى 2 ماي 2026 بالمركب الثقافي الشيخ ادريس ببنزرت    ولاية تونس، الترخيص لمركز الموسيقى النجمة الزهراء بقبول عدد من الزوار لا يتجاوز 30 شخص بالتناوب    شرب الماء قبل النوم: فوائد محتملة لكن بشرط    هيئة السلامة الصحية للمنتجات الغذائية تؤكد أن الفراولة في تونس سليمة    فتح باب التسجيل عن بعد لإحداث مؤسسات تربوية خاصة للسنة الدراسية 2027-2026    يوم مفتوح لتقصي امراض الصوت والحبال الصوتية يوم 18 افريل 2026 بمستشفى الطاهر المعموري بنابل    شنوا حكاية ''التسريب المتعلق بشيرين عبد الوهاب ؟    عاجل/ تفاصيل جديدة عن الجولة المقبلة من المحادثات الإيرانية-الأمريكية..    شوف الأسوام اليوم في المارشي سنترال    عاجل/ تعطل المنظومة الاعلامية للتسجيل بمختلف المطارات التونسية..    صادم : الكسل أخطر من التدخين.. شوف علاش    طقس اليوم..أمطار غزيرة ورياح قوية بهذه المناطق..#خبر_عاجل    حفل عمرو دياب المرتقب يثير موجة جدل وسخرية واسعة في مصر    مهرجان السينما الفلسطينية في تونس ..... وتستمرّ المقاومة بالصورة عبر الأجيال    نابل ... اختتام ملتقى المسرح بالاعداديات والمعاهد    تعزية    نانسي عجرم ووائل جسار يعلنان تعليق نشاطهما الفني... ما السبب؟    هل تجوز الصلاة على المنتحر؟.. الأوقاف المصرية تصدر هذا التوضيح    الصحة والابتكار والذكاء الاصطناعي فيليب موريس إنترناشيونال : تؤكد التزامها بالتحول نحو تحقيق أثر ملموس وفعلي    حدث فلكي نادر لن يتكرر قريبا...شنّوة وهل تونس معنية؟    قبل ما تعدي الباك ''السبور'' اقرأ هذا الدُعاء    خطبة الجمعة ... حقوق الجار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حادث "الحارقين" في بنزرت : أربعة قتلى والمورطون أمام التحقيق
نشر في الشروق يوم 18 - 06 - 2005


أربعة قتلى والمورطون أمام التحقيق
تونس بنزرت (الشروق) :
يواصل قاضي التحقيق بمحكمة بنزرت الابتدائية استنطاق عدد من المشبوه فيهم في فاجعة بنزرت التي هلك فيها أربعة شبان أثناء محاولتهم الابحار خلسة في اتجاه ايطاليا.
ويبلغ عدد الموقوفين 6 شبان كانوا نجوا من الغرق بالاضافة الى ميكانيكي وشخص اخر كان باعهم المركب البحري المنكوب.
وكانت أولى وقائع القضية انطلقت خلال موفى الصائفة الماضية عندما اتفق عدد من الشبان القاطنين بحي شعبي قريب من العاصمة على السفر خلسة فقرروا شراء مركب بحري والابحار فيه أملا في تقليص المصاريف.
اتفقوا مع البائع
كانوا يعلمون أن أحد مواطنيهم يملك مركبا بحريا يستغله في الترفيه عن نفسه صيفا وكانوا يعلمون انه يقيم في تلك الفترة في جهة رفراف من ولاية بنزرت فاتصل به بعضهم وتناقش معه فكرة الشراء ثم اتفق معه على الثمن (8 آلاف و500 دينار) وسلمه ألف دينار بعنوان تسبقة ثم حدد معه موعدا لتسليم باقي الثمن وتسلم المركب.
وقد تحول بعض آخر منهم الى ضاحية حلق الوادي حيث اتفق مع قائد سفينة (رايس) على قيادة الرحلة والتقى الجميع في جهة رفراف حسب الموعد سابق الذكر.
مركب سليم؟
كانت الساعة في حدود الثانية بعد الظهر لما حصل الاجتماع فتسلم صاحب المركب باقي الثمن (8 الاف و500 دينار) وبطاقة تعريف أحد المشترين ثم اتفق معهم على الالتقاء ثانية في حدود التاسعة ليلا لتسليمهم المركب بعد تأكدهم من سلامته.
واتفق الطرفان (البائع والمشترون) على عدم تحرير كتب في الموضوع وقد حضر المشترون مرة أخرى حسب الموعد فرحب بهم البائع وقدم اليهم شخصا اخر على أنه ميكانيكي ثم طلب منه ان يجرّب المركب فركب فيه الميكانيكي ثم أعلن للجميع سلامته التامة وصلوحيته للابحار فلم يبق للحالمين بالهجرة و»رايسهم« غير الاستعداد للإبحار.
وتعطل المحرك
كانت الظروف المناخية جيدة عندما ركبوا البحر، لكن مفاجأة أولى حصلت على بعد 500 متر من الشاطئ عندما علق المركب ببعض الشباك فتطوع أحدهم لتخليصه وبهذا تم تجاوز المفاجأة الاولى بسلام لكن الثانية أحدثت منعرجا خطيرا.
فبعد 10 دقائق تقريبا من المشكلة الاولى تعطل المركب وبدأت بوادر الخطر تظهر شيئا فشيئا حتى غمرت المياه وسيلتهم. خيّر ثلاثة منهم افراغ حاويات البنزين البلاستيكية والتمسك بها وعول آخرون على خبراتهم بالسباحة فيما أوكل البقية أمرهم الى الله.
أولى بعضهم وجهته قبلة الشاطئ وتلاعبت الأمواج ببعضهم الآخر فتفرقوا غصبا عنهم.
أنقذهم الميكانيكي
كان الميكانيكي سابق الذكر بصدد تجريب مركب اخر عندما استمع الى حركة غريبة في البحر فأوقف محرك المركب للتأكد من مصدر الحركة ثم شرع في عملية الانجاد فأنقذ مجموعة من الشبان على دفعتين. وقد التحقوا بالبائع في مقر اصطيافه ورووا له ما حدث ثم طلبوا منه ان يعيدهم الى حيهم السكني فاستجاب لطلبهم وعبّر لهم عن استعداده لارجاع ثمن المركب المنكوب رأفة بمالهم لكن القضية انكشفت فانطلقت الابحاث التي انقسمت الى قسمين متوازيين : البحث عن المفقودين ومحاولة انتشال جثثهم من جهة وايقاف الموردين من جهة أخرى.
رفض انقاذ البقية؟
نتج عن الفاجعة هلاك أربعة شبان لا يحسنون السباحة وتورط البقية وهم المبحرون الذين نجوا من الغرق بالاضافة الى الميكانيكي وبائع المركب.
وحسب المعلومات التي بلغتنا فإن بعض المبحرين المتهمين بالابحار خلسة ذكروا في تصريحاتهم انهم أخطروا الميكانيكي لحظة انقاذهم بوجود شبان آخرين يصارعون الغرق دون ان يكونوا قادرين على السباحة فلم يعبأ بكلامهم ثم أخبروا البائع بمصاعب زملائهم فلم يكن موقفه أفضل من سابقه.
قد تكون هذه الوقائع سببا في تورط الموقوفين سابقي الذكر ويبقى لقاضي التحقيق دور مهم خلال هذه المرحلة في اثبات شبهة كل موقوف من عدمها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.