يعقد الاتحاد العام التونسي للشغل اليوم هيئته الادارية الاولى في سنة 2004 وسيتناول فيها الاعضاء موضوعي الهيكلة والانخراطات التي يبدو انها في تراجع رغم نفي القيادة. ونفت مصادر من القيادة وجود أية مشكلة بالنسبة للانخراط في الوظيفة العمومية والقطاع العام وأكد أن نسبة المنخرطين في ازدياد مستمر، لكن الاشكال الحقيقي يكمن في القطاع الخاص فغلق المؤسسات والتعسف على النقابيين هما العاملان المؤديان الى الخوف من الانتماء للمنظمة الشغيلة وهو ما دفع الاتحاد الى المناداة بالمصادقة وتطبيق الاتفاقية الدولية عدد 135 الخاصة بحماية المسؤولين النقابيين، ويبدو ان قسم القطاع الخاص قد وضع برنامجا يتضمن سبع نقاط للتدارك سيعرض على الهيئة الادارية خاصة وان شعار "نقابة في كل مؤسسة" لم يطبق الى الآن ربما لوجود "عراقيل كثيرة حالت دون تنفيذه" كما أكدت المصادر نفسها. وكشف السيد علي رمضان الامين العام المساعد المكلف بالتشريع ان القطاع العمومي لم يشهد تراجعا بل ان القطاع الخاص هو الذي يشهد ضعفا في عدد منخرطيه نتيجة الصد الذي نواجهه من الاعراف وهو ما يشكل ضربا للعمل النقابي خاصة من طرف ما يسمّى ب "الاعراف الجدد" وساعدهم في ذلك التعاقد الفردي والمناولة، هذا اضافة الى صعوبة المرحلة التي نمر بها، لكن من المؤكد حسب قوله ان لا احد يستطيع اضعاف العمل النقابي وان كنا نلجأ الى الحوار لارساء ثقافة المؤسسة فاننا قادرون ايضا على الالتجاء لوسائل أخرى، ونتبنى كل النضالات لكننا لا نسمح ايضا بالمزايدات ونعترف بتفهم سلطة الاشراف. وفي اجابة منه على وجود حوار مع الاعراف قال ان غياب الحوار المستمر حقيقة والقيادة تطالب بايجاد آليات للتعامل مع الأعراف لضمان ديمومة العمل النقابي. أما السيد عبد النور المداحي الأمين العام المساعد المكلف بالقطاع الخاص فيؤكد على أن الاتحاد موجود في كل مكان حتى في القطاع الخاص، ونفى وجود أي نفور من العمل النقابي ويؤكد ان للاتحاد برنامج عمل واستراتيجيا واضحة لدعم الحضور في القطاع الخاص، وان كان هناك مشكل فيتمثل في الاعراف الذين يتصدون بكل شراسة لأي بادرة نقابية، ووصل بهم الامر الى منع الاجتماعات خارج أوقات العمل وحتى طرد العمال من مؤسسات عملهم. وقد قررت قيادة الاتحاد حسب قوله القيام بحملات لتفسير قانون الشغل واقناع الأعراف بأن الاتحاد لا يستهدفهم في شيء وانما يهدف الى تأطير العمال ودعمهم. ** معارضة وآراء وفي المقابل لا يؤيد كل النقابيين هذا الرأي فمن رأي أطراف أخرى أنه كان من الأجدر بالهيئة الادارية تخصيص هذا الاجتماع للنظر في موضوع الانخراطات فقط لانه يمثل لوحده محورا رئيسا خاصة في القطاع الخاص نظرا لقلة منخرطيه بسبب حرص أرباب العمل على اضعاف دور المنظمة وهرسلة المناضلين النقابيين، بل على الهيئة الادارية خوض التحركات في القطاع العام لدعم القطاع الخاص لحمل الاطراف المسؤولة على تحمل مسؤولياتها والاستجابة لمطالب هؤلاء العمال ولتحقيق المكاسب التي من شأنها ان تشجع العمال على الانخراط. الا ان بعض المعارضين للقيادة الحالية يؤكد ان نسبة التدهور في عدد المنخرطين وصت الى حدود 80 نظرا لعدم تحمّل القيادة لمسؤلياتها وكأن عدم وجود قواعد لديها امر لا يعنيها بل انه من العادي جدا ان تتراجع نسبة الانخراط بما انه لا وجود لحل فعلي لمشاكل العمال مما سيؤدي ضرورة الى قطيعة بين القيادة والقواعد، وتكوين اللجان هو اقرار ضمني بغياب المنخرطين وقد كانت النقابات الأساسية هي التي تستقطب العمال بينما الآن نجد ان عدد الموجودين في هذه النقابات لا يتعدى خمسة أشخاص يترشحون وينتخبون أنفسهم وقد وصل الأمر في بعض النقابات الى تنصيب أعضاء وكتاب عامين.