أثارت مسألة إبعاد خمسة عناصر من الفريق ردود فعل متباينة داخل العائلة الموسعة للأولمبي للنقل بعد أن قاطع اللاعبون التمارين لمدة يومين متتاليين وتحمل بعضهم مسؤولية ما حصل، لكن الأيام القليلة الماضية جاءت بالجديد وأعادت الأمور الى نصابها قبل أن يتحول المشكل الى أزمة. قرّرت هيئة الملاسين الاجتماع باللاعبين يوم الخميس الماضي لتدارس مختلف وجهات النظر وتقريب الآراء. وقد شرح رئيس النادي الأستاذ أبو الحسن الفقيه حقيقة الوضعية المادية الصعبة التي يعاني منها الأولمبي للنقل والأسباب الكامنة وراء تأخر تاريخ سداد الرواتب الشهرية والمنح. كما حرص الفقيه خلال لقائه بالمجموعة على دفع جزء من المستحقات في انتظار التسوية الكاملة للجزء المتبقي قبل انتهاء الموسم الرياضي الحالي. جلسة من جهة أخرى اجتمع رئيس الجمعية باللاعبين الخمسة الذين أبعدهم في بداية الأسبوع بعد أن بلغته أخبار من بعض المصادر داخل النادي أنهم كانوا وراء البلبلة التي حصلت وأنهم حرّضوا بقية زملائهم على مقاطعة التمارين قبل التسوية الفعلية للملف المادي. وقد تدارس الطرفان عديد النقاط التي كانت وراء المشكل الظرفي وحاولوا إيجاد أرضية ملائمة للتفاهم قبل أن يتمّ التوصل الى حل يرضي الجميع. وعلى هذا الأساس تمّ الصفح عن المغضوب عليهم ليعودوا مجددا مساء الجمعة الفارط الى سالف النشاط وبالتالي أغلق هذا الموضوع نهائيا. الاستعدادات لقادم المنافسات ركّز الاطار الفني لفريق الملاسين خلال آخر حصة تدريبية أجراها اللاعبون على الجانب النفساني للمجموعة وإعدادهم ذهنيا لأن حساسية الفترة المقبلة ستحدّد مصير الأولمبي للنقل آخر الموسم وبما أنه يتقاسم المرتبة الأخيرة مع نجم بني خلاد والأولمبي الباجي. كما عمل عمر الذيب على إعداد مجموعته إعدادا بدنيا يخوّل إجراء باقي اللقاءات على نفس النسق والوتيرة مركزا في الآن نفسه على بعض الجوانب التكتيكية والفنية التي سيتم اعتمادها، أما في خصوص اللقاء الذي سيجمع الأولمبي للنقل والنادي البنزرتي في اطار الجولة الثالثة للبطولة الوطنية فإن إعداد العدة بدأ منذ التوقف الظرفي لنشاط مرحلة الإياب وبذلك فإنّ أبناء عمر الذيب أصبحوا على أهبة لتحسين وضعيتهم في الترتيب العام قبل أن تشتد المنافسة مع من ستضعهم الظروف في صراع مباشر من أجل ضمان البقاء.. فهل سيحجز الأولمبيون مكانا ضمن أندية النخبة أم أن الأقدار ستحكم عليهم بالمغادرة وبذلك يعيش الأحباء نفس السيناريو الذي أرعبهم طيلة مواسم خلت.