تونس الشروق : أدان حاتم عبد القادر عضو المجلس التشريعي الفلسطيني وعضو اللجنة العليا لحركة فتح جريمة اغتيال الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة «حماس» وزعيمها الروحي. وقال في تصريح هاتفي ل»الشروق» ان استشهاد الشيخ ياسين هو تتويج لمسيرة نضالية ولكنها تعبّر عن الدرك الذي وصل اليه الاحتلال الاسرائيلي. ووصف هذه الجريمة بأنها عمل جبان خاصة أنها استهدفت قائدا فلسطينيا مقعدا ولذلك اعتبر حاتم عبد القادر انها تشكل منعطفا جديدا للمقاومة كما ستفتح آفاقا جديدة للصراع بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وقال : «الشيخ القائد المجاهد أحمد ياسين ليس الشهيد الفلسطيني الاول ولن يكون الاخير وقوافل الشهداء متواصلة حتى التحرير والانتصار. وعن سؤالنا حول جرأة شارون في تخطي خط أحمر حتى الآن باغتيال الشيخ احمد ياسين، قال حاتم عبد القادر ان ذلك لابد ان يكون حدث بضوء أخضر أمريكي على الأقل، مضيفا ان الولاياتالمتحدةالأمريكية تحرّض منذ مدة طويلة ضد المقاومة الفلسطينية وحركة حماس. كما ان الولاياتالمتحدةالأمريكية لم تدن الجريمة وانما طلبت ضبط النفس معتبرا ان ذلك موقف منافق. وقال انه لا يعتقد ان الجريمة سوف تجلب الامن والاستقرار لاسرائيل بل على العكس فإنها ستصعّد المقاومة وسوف تجعل الاسرائيليين يدفعون ثمنها. وقال من جهة أخرى ان ما حدث سيعزز الوحدة الوطنية الفلسطينية. وقال إن ما جرى اليوم على الأراضي الفلسطينية يؤكد على هذه الحقيقة. وقال ان هذه الجريمة سوف تبقى مصدر الهام للشعب الفلسطيني من اجل الصمود والمقاومة حتى دحر الاحتلال. وفي اجابته عن سؤال ل»الشروق» حول ما اذا كان يعتقد ان الجريمة تشكل رسالة معينة، قال حاتم عبد القادر ان هذه الجريمة تؤشّر على استهانة اسرائيل بالوضع العربي كما انها تشكل تحديا للأمة العربية خاصة انها تأتي قبيل القمة العربية في تونس. وقال ان هذا الوضع يحمّل القادة العرب بالتأكيد مسؤولية اضافية في أخذ قرارات يمكن ان تلامس مستوى التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني والأمة العربية فالشيخ أحمد ياسين حسب قوله ليس قائدا فلسطينيا فحسب بل هو رمز عربي واسلامي. وأشار من ناحية أخرى الى أن هذه الجريمة تؤكد أيضا أن اسرائيل عاقدة العزم على الاطاحة بكل جهود السلام وقطع الطريق أمام المحاولات الرامية الى الوصول الى تسوية أو أفق سياسي، واعتبر حاتم عبد القادر ان هذه الجريمة قد أغلقت الباب أمام كل المبادرات الدولية وخاصة خريطة الطريقة. وقال ان هذا الوضع يفترض من القادة العرب تحمل المسؤولية واتخاذ القرارات المناسبة وكذلك استخدام الوزن السياسي والاقتصادي العربي من أجل ضغط حقيقي على الكيان الصهيوني لوقف جرائمه ضد الشعب الفلسطيني ولتنفيذ قرارات الشرعية الدولية. ووصف حاتم عبد القادر الوضع بالاراضي المحتلة بأنه ملتهب ومتفجّر وقال ان كل الشوارع الفلسطينية من رفح حتى جنين ومختلف المدن والقرى الفلسطينية عبّرت عن مدى الغضب الفلسطيني وعن مدى الاستنكار لهذه الجريمة، مشيرا الى دعوة الآلاف من المتظاهرين الفلسطينيين الى استمرار المقاومة والرد على هذه الجريمة. وأشار الى استمرار المواجهات مع قوات الاحتلال في مواقع كثيرة. وقال ان كل ما يحدث من مسيرات وتحركات تؤكد اصرار الشعب الفلسطيني على استمرار المقاومة وعلى تمسكه بوحدته الوطنية. وقال ان مثل هذه الحوادث لا يمكن أبدا ان تمسّ من الروح المعنوية للشعب الفلسطيني. وعن سؤال ل»الشروق» حول مااذا كان يتوقع تصعيدا بعد هذه الجريمة قال حاتم عبد القادر ان هذه الجريمة ستكون منعطفا جديدا في مقاومة الاحتلال مشددا على ان الاراضي المحتلة قد تشهد مقاومة نوعية من حيث الحجم والاهداف. وقال ان المقاومة بعد استشهاد الشيخ ياسين لن تكون كما كانت قبل استشهاده، مضيفا أنها قد تكون تتجه نحو التصعيد. وحمّل شارون مسؤولية هذه الجريمة من خلال ما اعتبره قرارا أحمق اتخذه بتصفية الشيخ أحمد ياسين. وشدد بأن شارون والاسرائيليين سيتحمّلون مسؤولية ما حدث، مشيرا الى ان المقاومة عبر مختلف فصائلها قد هددت بردود قوية. وتوقّع دخول المنطقة دوّامة جديدة.