علمت «الشروق» أن جلسة هامة قد عُقدت الاسبوع الفارط بين ممثلين عن وزارة الشؤون الاجتماعية والتضامن والغرفة النقابية لأصحاب المصحات الخاصة تم خلالها حسم الخلاف القائم منذ فترة حول كرّاس الشروط التي اقترحتها الوزارة بداية شهر فيفري الماضي والتي أوجدت سوء تفاهم أوقفت على اثره الصناديق الاجتماعية بقرار وزاري التعامل مع المصحات الخاصة في ما يخص عمليات جراحة القلب والشرايين. وكانت «الشروق» قد أشارت في عدد سابق الى الازمة التي أحدثها قرار الوزارة والتي عطلت تداوي مرضى القلب والشرايين على الوجه السليم في ظل عدم قدرة المستشفيات والمؤسسات الاستشفائية العمومية على الاستجابة لكل طلبات المعالجة والتداوي في المجال المذكور على اعتبار ان ثلثي التجهيزات الطبية والقاعات المخصصة للعمليات الجراحية لمرضى القلب والشرايين متواجدة بالمصحات الخاصة وان أغلب التدخلات في هذا الباب عادة ما تتطلب السرعة ولا تقبل التأخير خاصة ان مصدرا صحيا قد أكد في ملتقى طبي حول الجراحة في تونس ان معدل الانتظار بالنسبة للعملية الجراحية قد يصل الى 4 أشهر بالمستشفيات العمومية وهو الامر الذي قد يحدث آثارا سلبية وتداعيات جمة ويتسبب في تعكرات صحية للمرضى وخاصة مرضى القلب منهم. وأكد مصدر في الغرفة النقابية للمصحات الخاصة ل»الشروق» ان الحوار الذي جمع الغرفة بالرؤساء المديرين العامين للصناديق الاجتماعية وبالادارة العامة للضمان الاجتماعي بالوزارة قد اتسم بروح جديدة ميزتها الثقة والتفاهم وفتح باب التشاور بكل وضوح وهو الامر الذي ساهم في ايجاد حل لنقاط الخلاف المطروحة حيث تم الاتفاق حول مراجعة بعض فصول كرّاس الشروط بما ضمن تحسين التعريفة المحددة لأغلب التدخلات الجراحية (عمليات القلب المفتوح وتصلب الشرايين) بما يتلاءم مع التطور الحاصل على مستوى ارتفاع كلفة التداوي وأسعار التجهيزات الطبية وعموم الخدمات المقدمة في مصحات القلب والشرايين. كما علمت «الشروق» أنه تم الاتفاق على اقرار مبدإ المراجعة السنوية لكراس الشروط بما سيُجنب من حدوث أزمات مماثلة لما وقع الأسابيع الاخيرة. وتأكد ل»الشروق» ان يوم امس الاثنين 92 مارس 4002 كان يوم البدء في تنفيذ الاتفاق الجديد حيث أضحى بإمكان مرض القلب والشرايين التوجه الى المصحات الخاصة واجراء علاجهم اللازم هناك بعد أن أصبح الحصول على التكفل بدفع المصاريف من الصناديق الاجتماعية ممكنا بحكم إلغاء قرار ايقاف التعامل الذي كان يعطل ذلك.