ثمنت حركة التجديد في اجتماع هيئتها السياسية يوم الاحد الماضي الخطوات التي قطعتها المبادرة الديمقراطية الداعية الى ان يكون مرشح الحركة للرئاسة مرشح المعارضة الديمقراطية برمتها وسجلت التجاوب الذي تلقاه في عدة أوساط ودعت مناضلي الحركة الى العمل على انجاح هذه المبادرة. ومن جهة أخرى تولى أصحاب المبادرة من غير المنتمين الى حركة التجديد صياغة نص نداء تم الشروع في ترويجه لدى الاوساط السياسية المعارضة لتجميع امضاءات المساندة لهذه المبادرة والمساهمة في انجاحها لجعل موعد 24 أكتوبر 2004 منعطفا للديمقراطية في تاريخ بلادنا. وكانت الاطراف المتبنية لهذه المبادرة عقدت عديد اللقاءات من أجل تجاوز الاحترازات التي تم التعبير عنها من قبل بعض الاطراف وخاصة الاحزاب السياسية رغم الاجماع على أن تكون الانتخابات القادمة موعدا امام شعبنا يفتح آفاقا جديدة للدخول بجدية في منعرج الديمقراطية ودعم الخيارات التقدمية والعمل من أجل العدالة الاجتماعية، مثلما جاء في بيان اصحاب المبادرة. وفي مقابل هذا الترحيب بالمبادرة لم تؤكد الحركة مشاركتها في الرئاسية القادمة، وهي الاولى من نوعها اذا تمت رغم انها تمتلك قرابة 10 مرشحين تتوفر فيهم الشروط القانونية للترشح. كما لم تتحدث الحركة بصفة واضحة عن مشاركتها المرتقبة في التشريعية التي ستدخلها منفردة واتجهت الى الحديث عن مناخ الانتخابات القادمة واجواء المنافسة المفترضة ودعت الى تكثيف جهود المعارضة الديمقراطية للعمل على وضع حد للعزوف عبر اقناع الرأي العام الواسع بالمشاركة في المعركة الديمقراطية. ويبدو ان الاجتماع القادم للهيئة التأسيسية للحركة سيركز أكثر على المشاركة في الانتخابات التشريعية والرئاسية خاصة وان نهاية شهر ماي المقبل ستشهد الشروع في توزيع بطاقات الاقتراع على المواطنين المسجلين بالقائمات الانتخابية. حديث في القمة وخصصت الحركة في اجتماعها الاخير حيزا هاما من اجتماع مكتبها السياسي للحديث عن تأجيل القمة العربية وقالت ان ذلك يطرح تساؤلات خطيرة حول دور الجامعة العربية ومصيرها وحول امكانية تحقيق الحد الأدنى من التنسيق والاتفاق حول القضايا الجوهرية الراهنة والمستقبلية التي تواجه شعوبنا، منها بالخصوص تكثيف التضامن مع الشعب العراقي الذي يرزح تحت الاحتلال والذي يخضع للعنف اليومي ومع الشعب الفلسطيني المعرض للعدوان الاسرائيلي والاحتلال والقتل والتدمير بدعم مباشر من الولاياتالمتحدةالامريكية.