لم توضح مصادر من اتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ما اذا كانت هياكلها شرعت في الاعداد للجولة القادمة من المفاوضات الاجتماعية لتعديل الاتفاقيات المشتركة في القطاع الخاص التي تهم القطاعات المنضوية في المنظمة. ولا يعتبر هذا التصريح جديدا بالنسبة للأعراف إذ أن استراتيجيتهم في مجال المفاوضات والشؤون الاجتماعية بصفة عامة تتسم دائما بالتكتّم ونبذ التصريحات قبل الانطلاق في العمل والوصول الى الأهداف المرغوبة وهو سلوك تكرر في جولات المفاوضات السابقة. وتخفف مصادر منظمة الأعراف من موقفها بالاشارة بأنها ستكون جاهزة في الموعد المحدد أي أنها ستقدم مقترحاتها لتعديل الاتفاقيات المشتركة قبل 30 سبتمبر المقبل وهو الموعد الذي وضعته وزارة الشؤون الاجتماعية والتضامن لتلقي مقترحات الأطراف الاجتماعية. ويذكر أن منظمة الأعراف لها قسم خاص بالعلاقات الاجتماعية يشرف عليه عضو من المكتب التنفيذي وهو السيد حمادي بن سدرين ويمتاز باعداد كل الملفات بدقة متناهية وبقدرة على ادارة التفاوض. وتشير مصادر «الشروق» الى أن منتدى الاستثمار والتشغيل الذي ستعقده المنظمة يوم السبت المقبل بالحمامات سيتعرض دون شك الى المفاوضات الاجتماعية باعتبار أن الحاضرين سيتتطرقون إلى محيط المؤسسة وكلفة الانتاج والعلاقات الشغيلة خاصة وأن الجميع متمسك بأن تطبيق قانون الشغل يتطلب مرونة أكبر لأن اليد العاملة التونسية لم تعد تنافسية. وتؤكد مصادر في الغرف النقابية أن مقترحات القطاعات المهنية تبدو واضحة ومعلومة خاصة بالنسبة للجوانب الترتيبة في ما لا تبدو الصورة كذلك بالنسبة للجوانب المالية التي ستتفاوت من قطاع الى آخر حسب وضعيته الاقتصادية والنتائج المتحصل عليها وآفاقه خاصة وأن عدة قطاعات ستكون خلال السنوات الثلاث المقبلة عرضة لمنافسة قوية.