عرض الرئيس المصري في محادثاته مع الرئيس المريي جورج بوش أن تقوم حكومته بتدريب أعداد كبيرة من العراقيين للعمل كشرطة في بلادهم لتأمين المدن العراقية بشرط أن تنسحب قوات الاحتلال المريي من المناطق ذات الكثافة السكانية في العراق بعد نقل السلطة في 30 جوان المقبل. وقال مبارك في مقابلة مع صحيفة واشنطن تايمز نشرتها يوم الأربعاء أن عرضه يحظى بتأييد عدة دول عربية امتنع عن ذكر أسمائها ويأتي العرض المصري في وقت يقوم فيه قادة الاحتلال العسكري المريي في العراق بإعادة دراسة برامجهم التدريبية بعد أن فشل الكثير من رجال الشرطة العراقية في تولي مهامهم خلال الهجمات التي شنتها قوات الاحتلال على بعض المدن العراقية في الفلوجة والنجف والتي ردت عليها المقاومة العراقية الأسبوع الماضي. وقال مبارك أنه أبلغ بوش يوم الاثنين «إنني مستعد أن أدرب لكم بعض الشرطة، مزيد من الشرطة، شرطة كافية قبل 30 جوان للعمل في بغداد وبعض المدن الكبيرة.» وأضاف «إن لدينا شهري ماي وجوان ونحن مستعدون لتدريب أقصى عدد ممكن من الشرطة في بلادنا وبقدر ما يستطيعون إحضاره من الرجال، في فترة قصيرة جدا من الوقت.» وأعرب مبارك عن ثقته بأن الولاياتالمتحدة ستكون قادرة على نقل السلطة إلى حكومة عراقية جديدة في 30 جوان المقبل وقال «إذا استطعنا إعداد هذه القوات، أعتقد أن ذلك سيحدث». كما دعا مبارك الحكومة الإسرائيلية إلى أن تتشاور بشأن كل خطوة مع الفلسطينيين في الوقت الذي يتحرك فيه رئيسها أرييل شارون قدما في خطته للانسحاب من قطاع غزة مقابل الاحتفاظ بسيطرة إسرائيل على أجزاء واسعة من الضفة الغربية. وعرض مبارك تدريب شرطة فلسطينية للعمل في غزة بعد الانسحاب. وقال مبارك إن مصر مستعدة لتدريب الفلسطينيين للعمل في غزة لإعطائهم تعليمات عن كيفية العمل كشرطة للأمن وللتنسيق معهم في كيفية عملهم في حفظ الأمن ضد الإرهاب» وأوضح مبارك «إن إبقاء بعض المستوطنات بدون قبول الفلسطينيين، فإن هذا لن يحدث قط. لنكن واقعيين انكم إذا أردتم السلام، وإذا أردتم أن تعيشوا معا في وئام، علينا أن نتشاور معا.» وقال «لقد أبلغت بوش أن الانسحاب من غزة يجب أن يتم بالتنسيق مع الفلسطينيين لسبب واحد هو أنه حتى يكون باستطاعتهم إعداد أنفسهم للسيطرة على غزة بعد ذلك. وإلا فسيكون ذلك غلطة كبيرة، إن مجرد الانسحاب وترك كل شيء سيكون مسالة معقدة جدا.» وقد رحب البيت الأبيض بعرض الرئيس مبارك في المساعدة بتدريب شرطة عراقية وفلسطينية وقال سين ماكورماك الناطق باسم مجلس الأمن القومي بالبيت البيض «إننا ننظر إلى ذلك كعرض مساعد جدا وأن الحاجة تستدعي إلى ضع التفاصيل التي نقوم بالعمل بشأنها.» فيما نقل عن الرئيس بوش ترحيبه بعرض مبارك يوم الاثنين باستعداد بلاده المساعدة في حفظ الأمن في غزة ولملء الفراغ الذي سيتركه الانسحاب الإسرائيلي. وقال مبارك إن الاستقرار في العراق يمكن استعادته فقط إذا وجد الناس هناك أن أمنهم في أيدي عراقيين وليس لدى قوة احتلال أجنبي. واضاف «يجب أن تكون هناك شرطة مدربة تدريبا جيدا تتولى الإشراف على اي مدينة أو اي مكان ويجب أن تنسحب القوات الأجنبية وتظل بعيدة لإعطاء الانطباع للشعب بأنهم يشرفون على أنفسهم بأنفسهم.. بشرطتهم.» وقال مبارك «دربوا الشرطة، أعطوهم المهمة، ضعوهم هناك، وقولوا لهم: إعملوا بصورة مستقلة، إننا سنغادر المنطقة.. اختبروهم.» ويذكر أن قوة الشرطة العراقية التي أنشأتها سلطة الاحتلال يزيد عددها عن 120 ألف عنصر تفتقر الى التدريب والمعدات كما اتهم بعض الضباط مؤخرا باستهداف قوات الاحتلال مما دفع المسؤولين المرييين الى التساؤل ما إذا كان يجري تطبيق عملية تدقيق أمني كافية. كما أن دولا أخرى بما فيها فرنسا وألمانيا وكندا واليابان والأردن ودولة الإمارات العربية المتحدة تقوم بتدريب ضباط شرطة أو أنها عرضت القيام بذلك.