كشفت مصادر أمريكية أن محمد دحلان، وزير الأمن السابق في حكومة السلطة الفلسطينية التي كان يترأسها محمود عباس (أبو مازن) كان حذر الحكومة الأمريكية في شهر سبتمبر من العام الماضي بأنه لا يمكن لها الاعتماد على أجهزة الأمن الفلسطينية وخاصة جهاز الأمن الوقائي الذي كان يترأسه لحماية الوفود الأمريكية في قطاع غزة. وقالت هذه المصادر أن دحلان حث السفارة الأمريكية في تل أبيب ووزارة الخارجية الأمريكية ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) التي يحظى بعلاقات قوية معها، بعدم نقل اي طلبات أو خطط لزيارة قطاع غزة من خلال أجهزة أمن السلطة الفلسطينية لأن مثل هذه المعلومات يمكن أن تنقل إلى مجموعات المقاومة الفلسطينية التي قال أنها قد اخترقت تلك الأجهزة. وقالت المصادر ذاتها أن السفارة الأمريكية في تل أبيب أرسلت في شهر أكتوبر الماضي رسالة عبر الفاكس إلى أجهزة أمن السلطة الفلسطينية بجدول زمني لوصول قافلة دبلوماسية أمريكية يوم الرابع عشر من أكتوبر، وفي اليوم التالي أدى انفجار قنبلة على جانب الطريق الى تدمير عربة في القافلة الأمريكية أدى إلى مقتل ثلاثة من ركابها الأمريكيين الذين كانوا ينوون زيارة قطاع غزة. وحتى الآن لم توجه إدانة لأحد في ذلك الهجوم. وقال مصدر مقرب من دحلان أن الأخير «كان مخلصا مع الأمريكيين، فقد قال لا ترسلوا أي رسائل بالفاكس لي أو لمكتبي، فإذا احتجتم إلى شيء اتصلوا هاتفيا. وقد تجاهل الأمريكيون ذلك وكانت هذه هي النتائج.» ويذكر أنه منذ ذلك الهجوم لم يدخل أي مسؤول أمريكي كبير إلى قطاع غزة. وقد حذرت الحكومة الأمريكية السلطة الفلسطينية من أنها لن تساعد اي جهد للاستقرار في قطاع غزة بعد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي الذي يعد به أرييل شارون من قطاع غزة ما لم يتم إلقاء القبض على المسؤولين عن الهجوم على القافلة الأمريكية وتقديمهم إلى المحاكمة.