قال صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت» وهو من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم، ففيه أمر بقول الخير وبالصمت عما عداه، فالكلام إما أن يكون خيرا فيكون مأمورا بقوله، وإما ان يكون غير ذلك فيكون مأمورا بالصمت عنه، وقد قال الله تعالى: {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} (ق: 18). وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «والله الذي لا إلاه إلا هو ليس شيء أحوج الى طول سجن من لساني. وكان يقول: يا لسان قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم. وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: أنصف أذنيك من فيك، وإنما جعل لك أذنان وفم واحد لتسمع أكثر مما تتكلم. وعن الحسن البصري قال: كانوا يقولون: «إن لسان المؤمن وراء قلبه فاذا أراد أن يتكلم بشيء تدبره بقلبه ثم أمضاه، وان لسان المنافق أمام قلبه فاذا هم بشيء أمضاه بلسانه ولم يتدبره بقلبه».