كما كنا نشرنا اول أمس الاربعاء عن قرارات لجنة الدعم المسرحي علمنا ان نسبة الرفض الرسمية هي 87.8 فعلى 54 ملفا تم رفض 40 ملفا. وعلمت «الشروق» ايضا أن احدى الشركات حاولت التحيّل على لجنة الدعم اذ قدّمت مشروعا يحمل امضاء مخرج مسرحي معروف جدا فأسندت لها اللجنة منحة دعم تقديرا لاسم هذا المخرج لكن وكيل هذه الشركة سارع بمجرّد حصوله على مراسلة الموافقة على الدعم الى اعلام المخرج بأن الشركة تخلّت عن المشروع وأجّلته الى فترة لاحقة تخالف ما تم الاتفاق عليه فسارع هذا المخرج باعلام الوزارة فتقرر حرمان الشركة من الدعم اذ اعتبرت ا دارة المسرح أن في هذه الممارسة محاولة للتحيّل. هذا السلوك الغريب يؤكد الحاجة الملحّة الى مراجعة مقاييس الدعم مراجعة جذرية من أجل اكسابه مزيدا من النجاعة. وعلمت «الشروق» أيضا أن المبلغ الجملي المخصص للدعم على الانتاج هو 800 ألف دينار أما المبلغ الذي ذكرته «الشروق» ملياران و250 ألف دينار فهي الميزانية الجملية المخصصة لقطاع المسرح. وفي اطار الحديث عن سياسة الوزارة في قطاع المسرح لابد من الاشارة الى ظاهرة تغيّب اعضاء لجنة التوجيه اذ لا يكاد يتجاوز معدّل الحضور 3 أعضاء في حين ان اللجنة تضم اكثر من عشرة أعضاء لكن أغلبهم لا يحضر... والسبب يعود في اعتقادي الى المنحة المخصصة لاعضاء اللجنة عن كل عرض وهي منحة لم تتغير منذ 1979 اذ تدفع الوزارة 10 دنانير عن كل عرض في تونس الكبرى: تونسمنوبة بن عروس أريانة و15 دينارا خارج العاصمة وتخصم منها الاداءات! هذا المبلغ المخجل لا يشجع اعضاء اللجنة على الحضور وغيابهم يترتّب عنه غياب التقييم الموضوعي للاعمال المسرحية وبالتالي عدم مصداقية تصنيفها وهو ما يترتب عنه مشكلة في منح العروض المدعومة! فهل تقوم الوزارة بمراجعة جذرية لسياسة دعم المسرح التونسي؟