حجز 47 قنطارا من الفارينة المدعمة في الدندان..وهذه التفاصيل..    رضا الشكندالي يكشف تبعات الحرب الأميركية على إيران على الاقتصاد التونسي    الحرس الثوري الإيراني: هرمز مغلق تماما.. سنحرق أي سفينة تحاول العبور من المضيق وسنهاجم أنابيب النفط    عاجل/ إخلاء السفارة الأميركية بهذه الدولة..    تأجيل محاكمة الطيب راشد إلى 23 مارس    كلفة زيادة سعر النفط    مع الشروق .. أطنان من السموم في رمضان...إنها الغنيمة قبل الضمير    المنظمة الدولية للهجرة بتونس ترافق 1760 مهاجراً عائداً إلى بلده الأصلي    وزارة الأسرة والمرأة: 4485 إشعارا يتعلق بالعنف ضد المرأة خلال 2025    عاجل/ وزير الخارجية يوجه هذا النداء الى الجالية التونسية بالخليج والشرق الأوسط..    الحرب على إيران ...الصراع يتوسّع في كل الاتجاهات    هيئة «الجليزة» تحتج على تعيين لقاء العمران يوم 6 مارس    دورية أمنية تعثر على مبلغ مالي هام بأحد شوارع..ما القصة..؟!    مهرجان المدينة بالمهدية في نسخته ال23 ...«عطور».. وعروض صوفيّة وتراثيّة تضيء اللّيالي الرمضانيّة    بورتريه ..مرشد إيران... الجبل الشامخ    ذكريات رمضان فات...قبل شقّان الفطر    بين الإفطار والسحور.. كيفاش تفقد الوزن بنجاح خلال شهر رمضان؟    "مواسم الريح" للأمين السعيدي في جنوب افريقيا والاردن وجزر القمر    ريال مدريد يكشف طبيعة إصابة مبابي    تنبيه عاجل لأصحاب السيارات: آخر أجل لخلاص معلوم الجولان 5 مارس 2026    شنوا نعرفوا عن المعلمة ''مناعة'' إمبراطورة المخدرات في الثمانينيات؟    بين قفصة وأم العرائس.. وفاة شخصين واصابة اثنين آخرين في حادث مرور    طقس الليلة.. مغيم جزئيا بأغلب المناطق    معلومات جديدة على مسلسل الموناليزا    مونديال 2026 - هولندا تلاقي الجزائر وديا يوم 3 جوان القادم في روتردام    افتتاح المركز الطبي للحماية المدنية    اتحاد الفلاحة: أسعار الأسماك خيالية في الأسواق    الطيران المدني الإماراتي: بدء تشغيل رحلات استثنائية لمغادرة المسافرين العالقين    المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط تدق ناقوس الخطر: امنعوا أطفالكم من اللعب بالفوشيك    التمر بالحليب: شوف الفوائد مع شقان الفطر    سهرات متنوعة تؤثث الدورة الخامسة لتظاهرة ليالي المحمدية الرمضانية    مكتب نابل: جمعية "أكاديمي أوف آرتس" تفتتح مهرجان ليالي المالوف بسليمان    التاكيد خلال جلسة عمل بمقر وزارة الصناعة على دور قطاع النسيج في تحقيق التوازنات الاقتصادية والاجتماعية    التوجيه المدرسي 2026: هذه الروزنامة كاملة...من تعمير البطاقات حتى لنتائج إعادة التوجيه    الممثل فتحي الذهيبي : ''الكاستينغات في تونس يتعملوا كي عرس الجنون''    مركز تونس الدولي للاقتصاد الثقافي الرقمي ينظم الدورة الرابعة من "بيبان لمدينة" في مدينتيْ القيروان وتونس    سيدي بوزيد: تواصل فعاليات برنامج "رمضانيات صحية" بمختلف معتمديات الجهة    ابن عاطف بن حسين: ''كي نسمعوا صوت قوي، نشهدو...وجوهنا تلخلخ، وبعد نضحكوا''    عاجل/حصيلة مرعبة.. الديوانة التونسية تضرب بقوة..كوكايين، ذهب مزيف، ومليارات مهربة..    أبطال إفريقيا: الكاف يراهن مجددًا على التحكيم التونسي لإدارة قمة نارية في ذهاب ربع النهائي    "تونس قادرة على ربح شهر كامل من مخزون القمح سنوياً... لكن قرار الخبز الغني بالألياف مازال معطّلاً"    عاجل: خطايا مالية تنجم توصل ''300 مليون'' بسبب البنان..شنّوة الحكاية؟    الحكومة اللبنانية تعلن الحظر الفوري لأنشطة حزب الله العسكرية    لهف منهن مبالغ مالية: السجن لمتحيل على الفتيات..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    20 سنة سجناً لشاب أضرم النار في منزل صديقه بالبحر الأزرق    بطولة انديان ويلز للتنس: معز الشرقي يواجه الليلة المصنف 96 عالميا    موعد ليلة ''النص'' من رمضان    رجل يخرج 35 حصوة من كليته بسبب المشروبات الغازية    جولة نارية في الرابطة الأولى... قمم منتظرة هذا الأسبوع    تونس: الخضرة موجودة في الشوارع ومفقودة في سوق الجملة...علاش؟    عاجل: الإدارة الجهوية للصحة بتونس تعلن عن انتداب إطارات شبه طبية...كيفاش تعمل؟    ثواب عظيم لمن يردد دعاء 12 من رمضان!    بطولة اسبانيا : دربي الأندلس ينتهي بالتعادل 2-2 بين ريال بيتيس وإسبيلية    بطولة فرنسا : مرسيليا ينتفض في الدقائق الأخيرة ويطيح بليون 3-2    العميد المتقاعد توفيق ديدي: الضربة لم تُسقط النظام والقيادة الإيرانية واصلت العمل    مقتل 31 شخصاً وإصابة 149 آخرين جراء الغارات الإسرائيلية على لبنان    ترامب: قتلت خامنئي قبل أن يسبقني    عميد البياطرة: 3500 إصابة بداء السل سنويا في تونس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كلنا وراء البركة بن الحسين نحو البيت الأبيض!:د. أحمد القديدى
نشر في الفجر نيوز يوم 30 - 01 - 2008


كلنا وراء البركة بن الحسين نحو البيت الأبيض!
د. أحمد القديدى
ظاهرة النيزك السياسي الأمريكي الصاعد «باراك أوباما» نجم الحزب الديمقراطي للانتخابات الفرزية الأولية لرئاسة الولايات المتحدة هي ظاهرة عالمية كما هي ظاهرة أمريكية في نفس الوقت. والسبب هو ما يسجله المراقبون من تغيرات جذرية تطرأ على توجهات ومواقف الرأي العام العالمي والأمريكي في محطة تاريخية شديدة الحساسية من هذا الزمن. وكما لا يخفى على الجميع فان كل رشح أو نزلة برد تصيب واشنطن فاننا نعطس جميعا ونتناول أقراص الأسبرين أينما كانت مضارب خيامنا.
فالمرشح هو السيناتور «باراك أوباما» 46 سنة نائب عن ولاية «الينويز» الريفية وقادم من بعيد.. بعيد جدا يسعى للمكتب البيضاوي واثق الخطوة يمشي ملكا كما تقول طيبة الذكر أم كلثوم في الأطلال. وقد بدأ الرأي العام العالمي والأمريكي يربط بين هذا الرجل الجديد القادم وبين جون كنيدي الذي جاء للرئاسة في أواخر الخمسينيات في نفس السن الشبابية، ويقارن بين السيدة جاكلين كنيدي وبين حرم «باراك» السيدة ميشال روبنسن أوباما المحامية الدولية الناجحة وخريجة جامعة هارفارد، وكذلك بين «باراك» والمواطنين الإثنين الأشهر من نفس الولاية وهما القس مارتن لوثر كينج شهيد الحقوق المدنية للسود والرئيس أبراهام لنكولن محرر العبيد.
الاسم الحقيقي للمرشح اختاره له والده الكيني المسلم الملقب بالحسين أوباما حيث سماه على بركة الله «البركة» حين ولد يوم الرابع من أغسطس عام 1961 تبركا وتيمنا بهذا الولد الذي وضعته أمه السيدة «شيرلي أن دونهام» في هاواي، ولكن الوالدين افترقا بالطلاق عام 63 وتكفل جده الأبيض للأم بتربيته الى حين تزوجت أمه من طالب أندونيسي أخذها معه الى جاكرتا وأخذت هي ولدها باراك حيث تغذى بتجربة بلاد آسيوية بعيدة ومتعددة الأعراق وإسلامية الأغلبية. ثم رجع وهو مراهق الى هونولولو عاصمة هاواي ليلتحق بجده للأم ويبدأ مسيرته العلمية في جامعتها. ومع عودة أمه مطلقة للمرة الثانية من أندونيسيا لكن مع نصف أخته «مايا» استقر الشاب الطموح في لوس أنجلوس وحصل من جامعة كولومبيا على بكالوريوس في العلوم السياسية ثم التحق بجامعة هارفارد المجيدة لينال شهاداته في القانون و يفوز برئاسة تحرير المجلة القانونية الجامعية «هارفارد لوو ريفيو» ومن خلالها اقتحم عالم السياسة حين بدأ نشاطه في ولاية «الينويز» ضمن صفوف الحزب الديمقراطي وفي عام 1992 نجح في ضخ دماء جديدة في شرايين الحزب بجلب 15000 مشترك جديد للحزب مما جعله محل تقدير من زعماء الحزب وبخاصة المرشح للرئاسة عن الحزب الديمقراطي بيل كلينتون الذي قال حينئذ عن «البركة» إنه عطاء من السماء هذا الخطيب الذي يسحر الجمهور ويحقق مكاسب مهمة للحزب.
وحين حلت سنة 1996 وجدت الرجل السياسي جاهزا لدخول مجلس النواب للولاية بعد أن حظي بثقة النخبة وحماس الجماهير وهما الشرطان الضروريان للفوز، سالكا طريق الهجوم في عمله المحلي حيث كان كما قال عنه عرابه «كيلمان» مصنعا للأفكار الطريفة المقبولة الى أن جاءت الانتخابات للكونجرس عام 2004 فواجه مزاحميه الاثنين بقوة ولكن بهدوء وحالفه حظه السعيد حين سقط منافسه «بلير هول» بتهمة تهديد زوجته بالقتل ثم سقط منافسه الثاني«جاك ريان» بتهمة اجبار زوجته على ارتياد نواد خاصة بالعادات المنحرفة. وحينها لم يبق سوى «البركة بن الحسين أوباما» في السباق نحو الكونجرس!
واليوم يقف «البركة» على أعتاب البيت الأبيض بنخبة متميزة من أصحاب المال والنفوذ والصيت الإعلامي والثقافي الكبير وليس وحده ليصنع معجزة سياسية لم تحدث في أمريكا قط، وتقول الصحف إن وراءه نجد الوجه التليفزيوني الشعبي الشهير «أوبراه وينفراي» والمرشح السابق للرئاسة «جون كيري» الذي قال عنه إنه الأقدر اليوم على طي صفحة الاخفاقات الأمريكية. كما أن وراءه تبرعات مالية تصل الى 100 مليون دولار أي نفس ما حصلت عليه منافسته هيلاري كلينتون! وهو يتمتع بتأييد مستشار الأمن القومي الأسبق زبيغنيو بريزنسكي ويسنده نجوم هوليوود وأبرزهم «جورج كلوناي» و«أدي مورفي» و«سيدني بواتييه» لكن الدعم القوي يأتيه من النقابات والمواطنين الملونين وعدد من زعماء الكونجرس ورؤساء بلديات المدن الكبرى مثل واشنطن دي سي وأتلانتا وجيل الشباب وما يسميه المراقبون «أمريكا الصامتة» تلك التي تتكلم حين يأتي يوم الاقتراع فتغير الموازين وتقلب الواقع وتصنع المفاجأة.
ونحن كعرب ومسلمين لنا مصالح ولا يمكن سوى أي نؤدي أضعف الايمان أي أن نهتف من القلب: كلنا وراء البركة بن الحسين! داعين له من بعيد بالنصر فهو على الأقل لم يساند حرب العراق كما فعلت السيدة هيلاري كلينتون وسبق أن عاش في كينيا وفي أندونيسيا واكتشف هذا العالم الاسلامي عن كثب وأحبه بصدق ووعد بأن يكون رئيسا لأمريكا أكثر عدلا وإنسانية وحماية لحقوق المستضعفين.
رئيس الأكاديمية الأوروبية للعلاقات الدولية بباريس
الشرق القطرية :الأربعاء ,30 يَنَايِر 2008


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.