اطلاق مبادرة لرصد حالات الأطفال المستغلين في التسوّل بشوارع صفاقس وتوفير الاحاطة لهم    عاجل: للتوانسة الراغبين في العودة من قطر عبر السعودية...إليكم الوثائق المطلوبة وكيفية التسجيل    برنامج "تصدير+": ارتفاع في الصادرات مقابل نتائج محدودة في تنويع الأسواق    الحرس الثوري يعلن إسقاط رادارات أمريكية في الإمارات والأردن    الرابطة الأولى: الترجي لتعزيز الصدارة وقمة واعدة بين الاتحاد المنستيري والنادي الصفاقسي    صلاح مصدق : نتفرج في المسلسلات عادة بعد شهر رمضان    وقتاش الحلقة الأخيرة من سلسلة ''صاحبك راجل'' ؟    الرابطة الوطنية لكرة اليد تقرر استكمال مباراة الترجي الرياضي والنجم الساحلي    عاجل/ هيئة "أسطول الصمود" تعلن إيقاف وائل نوار وجواهر شنة..    الهيئة الوطنية للسلامة الصحية تضرب بقوة: حجز لحوم وأسماك متعفّنة بهذه الجهة    غزة: أصوات تضامن من تونس    التمر والحليب في رمضان: 5 فئات لازمهم يبعدوا عليه باش ما يضرّوش صحّتهم!    بدر الدين القمودي يقدّم التعازي في السفارة الإيرانية بتونس    منتخب عربي يبلغ «فيفا» عدم قدرته على السفر لخوض ملحق كأس العالم 2026    فريال يوسف: بكيت ساعة ونصف قبل أصعب مشهد في ''أكسيدون''    منير بن صالح للتوانسة: ردّ بالك...تليفونك ''حرمة'' والقانون يمنع تفتيشه دون توفّر هذه الشروط!    كاتب الدولة للانتقال الطاقي يؤكد استعداد تونس لمجابهة ارتفاع اسعار النفط    جريمة قتل بشعة تهز منطقة جبل الجلود    بقيمة مليار.. حجز بضائع مهربة داخل مستودع بالروحية    توزر: نغمة وحكاية في افتتاح مهرجان المدينة بدقاش من 5 إلى 14 مارس    اتحاد الكتاب التونسيين يدعو الادباء والمهتمين بالشأن الثقافي الى المشاركة في تأثيث العدد الجديد من مجلة "المسار نات"    إيران تعلن مهاجمة قواعد أمريكية في الكويت    عاجل/ خارطة اليقظة: اسناد اللون الأصفر ل14 ولاية ودعوة للحذر..    الكاف: مروج الأقراص المخدرة في قبضة الوحدات الأمنية    كميات الأمطار المسجلة خلال ال24 ساعة الماضية    جندوبة: تنظيم حملات لتقصي مرضي السكري وارتفاع ضغط الدم ولختان أطفال من عائلات معوزة ضمن مبادرة "رمضانيات صحيّة"    للتوانسة المقيمين بالخارج: هاو كيفاش تسوّي وضعيتك العسكرية في تونس    من أجل هذه التهم : 8 سنوات سجنا في حق الخطيب الإدريسي    رضا الشكندالي: الحرب في الشرق الأوسط قد ترفع عجز ميزانية تونس وتدفع نحو قانون مالية تكميلي    الرابطة الأولى: الترتيب الجديد للبطولة    كلفة الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا تناهز 582 مليون أورو للجانب التونسي    عاجل/ ترامب يفجرها ويعلن..    عاجل/ قضية اغتيال سيف الاسلام القذافي..تطورات جديدة..    الاحتفاظ برئيس غرفة القصابين    كأس فرنسا : لنس يقصي ليون بركلات الترجيح ويبلغ نصف النهائي    اليوم 6 مارس: نزول جمرة التراب...شنوّا يعني؟    نتائج مراقبة الجودة إلى حدود النصف الأول من شهر رمضان المعظم 2026    الحلفاوين تستعيد ألقها الفني في رمضان مع انطلاق الدورة الخامسة من "تجليات الحلفاوين"    كعبة الياغورت فيها 4 طوابع سكر! مديرة معهد الاستهلاك تصدم التوانسة    أمطار الخير: الشرقية وبن عروس تسجلان أعلى الكميات في ال24 ساعة الأخيرة    رواد: البحر يلفظ جثة بحار و البحث جار عن آخر مفقود    ترامب يحدد الهدف التالي له بعد إيران.. كوبا    رجة ارضية بقوة 2،8 درجة جنوب غربي وادي مليز من ولاية جندوبة الجمعة    الداخلية القطرية: مستوى التهديد الأمني مرتفع.. وعلى الجميع البقاء في المنازل    رئيس الجمهورية: الذّي يجمعنا ولا يمكن أن نختلف فيه هو وطننا واستقلالنا    الفيفا تمنع يوسف البلايلي من اللعب لمدة سنة بسبب الاحتيال وتزوير وثائق    دعاء قبل النوم    بن عروس: الشروع بداية من الاثنين المقبل في تأمين عيادات مسائية لطبّ الأسنان بالمستشفى الجهوي ببن عروس    قراءات وإضاءات ...لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ    متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..أمطار رعدية بهذه المناطق..#خبر_عاجل    أولا وأخيرا .. حضرة النائب الحاضر الغائب    الممثل رياض النهدي ل«الشروق» أحب «عبودة» لأنه بعث الفرحة لدى أطفالنا في الجهات    الصحة العالمية.. رصدنا 13 هجوما على مرافق صحية في إيران    ثواب المرأة على ''قضية الدار ''أثناء الصيام...دار الافتاء المصرية تكشف    دعاء اليوم الخامس عشر من رمضان 2026 ...قولوا توا    ايقاف مغاربية حاولت تهريب الزطلة داخل كبسولات وعلب خاصة " بالتمور"    دراسة: التعرض لضجيج المرور ولو ليلة واحدة يمكن أن يضر بالقلب    عاجل: خريطة يقظة باللّون الأصفر تشمل كامل ولايات الجمهورية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كلنا وراء البركة بن الحسين نحو البيت الأبيض!:د. أحمد القديدى
نشر في الفجر نيوز يوم 30 - 01 - 2008


كلنا وراء البركة بن الحسين نحو البيت الأبيض!
د. أحمد القديدى
ظاهرة النيزك السياسي الأمريكي الصاعد «باراك أوباما» نجم الحزب الديمقراطي للانتخابات الفرزية الأولية لرئاسة الولايات المتحدة هي ظاهرة عالمية كما هي ظاهرة أمريكية في نفس الوقت. والسبب هو ما يسجله المراقبون من تغيرات جذرية تطرأ على توجهات ومواقف الرأي العام العالمي والأمريكي في محطة تاريخية شديدة الحساسية من هذا الزمن. وكما لا يخفى على الجميع فان كل رشح أو نزلة برد تصيب واشنطن فاننا نعطس جميعا ونتناول أقراص الأسبرين أينما كانت مضارب خيامنا.
فالمرشح هو السيناتور «باراك أوباما» 46 سنة نائب عن ولاية «الينويز» الريفية وقادم من بعيد.. بعيد جدا يسعى للمكتب البيضاوي واثق الخطوة يمشي ملكا كما تقول طيبة الذكر أم كلثوم في الأطلال. وقد بدأ الرأي العام العالمي والأمريكي يربط بين هذا الرجل الجديد القادم وبين جون كنيدي الذي جاء للرئاسة في أواخر الخمسينيات في نفس السن الشبابية، ويقارن بين السيدة جاكلين كنيدي وبين حرم «باراك» السيدة ميشال روبنسن أوباما المحامية الدولية الناجحة وخريجة جامعة هارفارد، وكذلك بين «باراك» والمواطنين الإثنين الأشهر من نفس الولاية وهما القس مارتن لوثر كينج شهيد الحقوق المدنية للسود والرئيس أبراهام لنكولن محرر العبيد.
الاسم الحقيقي للمرشح اختاره له والده الكيني المسلم الملقب بالحسين أوباما حيث سماه على بركة الله «البركة» حين ولد يوم الرابع من أغسطس عام 1961 تبركا وتيمنا بهذا الولد الذي وضعته أمه السيدة «شيرلي أن دونهام» في هاواي، ولكن الوالدين افترقا بالطلاق عام 63 وتكفل جده الأبيض للأم بتربيته الى حين تزوجت أمه من طالب أندونيسي أخذها معه الى جاكرتا وأخذت هي ولدها باراك حيث تغذى بتجربة بلاد آسيوية بعيدة ومتعددة الأعراق وإسلامية الأغلبية. ثم رجع وهو مراهق الى هونولولو عاصمة هاواي ليلتحق بجده للأم ويبدأ مسيرته العلمية في جامعتها. ومع عودة أمه مطلقة للمرة الثانية من أندونيسيا لكن مع نصف أخته «مايا» استقر الشاب الطموح في لوس أنجلوس وحصل من جامعة كولومبيا على بكالوريوس في العلوم السياسية ثم التحق بجامعة هارفارد المجيدة لينال شهاداته في القانون و يفوز برئاسة تحرير المجلة القانونية الجامعية «هارفارد لوو ريفيو» ومن خلالها اقتحم عالم السياسة حين بدأ نشاطه في ولاية «الينويز» ضمن صفوف الحزب الديمقراطي وفي عام 1992 نجح في ضخ دماء جديدة في شرايين الحزب بجلب 15000 مشترك جديد للحزب مما جعله محل تقدير من زعماء الحزب وبخاصة المرشح للرئاسة عن الحزب الديمقراطي بيل كلينتون الذي قال حينئذ عن «البركة» إنه عطاء من السماء هذا الخطيب الذي يسحر الجمهور ويحقق مكاسب مهمة للحزب.
وحين حلت سنة 1996 وجدت الرجل السياسي جاهزا لدخول مجلس النواب للولاية بعد أن حظي بثقة النخبة وحماس الجماهير وهما الشرطان الضروريان للفوز، سالكا طريق الهجوم في عمله المحلي حيث كان كما قال عنه عرابه «كيلمان» مصنعا للأفكار الطريفة المقبولة الى أن جاءت الانتخابات للكونجرس عام 2004 فواجه مزاحميه الاثنين بقوة ولكن بهدوء وحالفه حظه السعيد حين سقط منافسه «بلير هول» بتهمة تهديد زوجته بالقتل ثم سقط منافسه الثاني«جاك ريان» بتهمة اجبار زوجته على ارتياد نواد خاصة بالعادات المنحرفة. وحينها لم يبق سوى «البركة بن الحسين أوباما» في السباق نحو الكونجرس!
واليوم يقف «البركة» على أعتاب البيت الأبيض بنخبة متميزة من أصحاب المال والنفوذ والصيت الإعلامي والثقافي الكبير وليس وحده ليصنع معجزة سياسية لم تحدث في أمريكا قط، وتقول الصحف إن وراءه نجد الوجه التليفزيوني الشعبي الشهير «أوبراه وينفراي» والمرشح السابق للرئاسة «جون كيري» الذي قال عنه إنه الأقدر اليوم على طي صفحة الاخفاقات الأمريكية. كما أن وراءه تبرعات مالية تصل الى 100 مليون دولار أي نفس ما حصلت عليه منافسته هيلاري كلينتون! وهو يتمتع بتأييد مستشار الأمن القومي الأسبق زبيغنيو بريزنسكي ويسنده نجوم هوليوود وأبرزهم «جورج كلوناي» و«أدي مورفي» و«سيدني بواتييه» لكن الدعم القوي يأتيه من النقابات والمواطنين الملونين وعدد من زعماء الكونجرس ورؤساء بلديات المدن الكبرى مثل واشنطن دي سي وأتلانتا وجيل الشباب وما يسميه المراقبون «أمريكا الصامتة» تلك التي تتكلم حين يأتي يوم الاقتراع فتغير الموازين وتقلب الواقع وتصنع المفاجأة.
ونحن كعرب ومسلمين لنا مصالح ولا يمكن سوى أي نؤدي أضعف الايمان أي أن نهتف من القلب: كلنا وراء البركة بن الحسين! داعين له من بعيد بالنصر فهو على الأقل لم يساند حرب العراق كما فعلت السيدة هيلاري كلينتون وسبق أن عاش في كينيا وفي أندونيسيا واكتشف هذا العالم الاسلامي عن كثب وأحبه بصدق ووعد بأن يكون رئيسا لأمريكا أكثر عدلا وإنسانية وحماية لحقوق المستضعفين.
رئيس الأكاديمية الأوروبية للعلاقات الدولية بباريس
الشرق القطرية :الأربعاء ,30 يَنَايِر 2008


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.