مشروع قانون التقاعد المبكّر للنساء/ جمعية النساء الديمقراطيات تدعو..    باجة: البنك التونسي للتضامن يمول 685 مشروعا خلال سنة 2025    وزير التربية يتعهد بصيانة المؤسسات التربوية المتضررة من التقلبات المناخية بجندوبة    يهم متساكني هذه الولاية: إحداث 3 نقاط بيع بأسعار تفاضلية بمناسبة شهر رمضان.. #خبر_عاجل    تونس تفوز بالمركز الأول في مسابقة الاهرام الدولية لزيت الزيتون البكر الممتاز بالقاهرة..    الرابطة المحترفة الثانية - فرحات زروق مدربا جديدا للقوافل الرياضية بقفصة    تفكيك وفاقين إجراميين وحجز كميات هامة من المخدرات    عاجل/ تحذير من هبوب رياح قوية جداً بهذه المناطق..    الرياضة في رمضان مش عذاب: تعلّم وقتاش تتحرك وكيفاش تشرب ماء بذكاء    تتويج تطبيق My Ooredoo بلقب 'منتج السنة تونس 2026'    بنزرت: تمكين 39 عائلة محدودة الدخل من منح تحسين سكن    الرابطة الأولى: تشكيلة مستقبل سليمان في مواجهة الترجي الرياضي    أحمد الأندلسي يكشف أسرار مسلسل غيبوبة    عاجل : اعتقال نجوم في''حريم السلطان''متورطين في المخدرات    عاجل/ عاصفة شتوية قوية تضرب هذه المنطقة وتحذيرات من فيضانات وانهيارات..    حمدي حشاد: وداعًا للجزء الجنوبي من "كوكو بيتش".. وهذه أسباب ما يحدث على السواحل    الشركة التونسية للملاحة تعدل برمجة السفينة "قرطاج" بسبب سوء الاحوال الجوية    الرابطة الثانية: تعيينات منافسات الجولة الخامسة إيابا    الرابطة الأولى: صافرة "المنصري" تدير مواجهة مستقبل سليمان والترجي الرياضي    قرعة رابطة الأبطال اليوم: الترجي أمام اختبار صعب... وهذه الاحتمالات    متابعة تنفيذ مشروع " شمس" لدعم الطاقة الشمسية الفولطاضوئية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة "    اللحم ب42.900: تلقاه في الوردية والسوق المركزية    عاجل/ الكشف عن شبكة دولية لترويج "الزطلة" بضفاف البحيرة..وهذه تفاصيل الحجوزات..    طقس الثلاثاء: أمطار متفرقة ورياح قوية    عاجل: تونس على موعد مع منخفض جوي نهار الجمعة...شنوّة الحكاية؟    عاجل : 2953 مفتش عنهم محتجزين منذ جانفي في تونس...و هذه التفاصيل    وزارة التجارة تشدد الرقابة خلال رمضان وتضع رقمًا أخضر للتبليغ عن التجاوزات    اليوم : حدث فلكي يقترب من الأرض...شنوا الحكاية ؟    لقاء فكري في بيت الحكمة بعنوان "العقلانيّة: ما سبيلنا إلى تحرير تاريخ الفكر العلمي والفلسفي من قبضة المركزيّة الأوروبويّة الراهنة"    رمضان 2026: شوف وقتاش ووين يتشاف هلال رمضان في تونس؟    دعاء آخر يوم فى شعبان    عاجل-ليلة الشك: رؤية الهلال شبه مستحيلة...عامر بحبة يوّضح    عمرة رمضان 2026: كيفاش تحافظ على صحتك وتكمّل مناسكك من غير تعب؟    سحورك غالط؟ ماكلة تبعد عليك النشاط وتخليك تعطش نهارك الكل...رد بالك منها    استعد لرمضان: كيفاش تهيئ بدنك قبل الصيام    العاصمة: إصابة سائق إثر سقوط شاحنة من "قنطرة" الجمهورية    أرسنال يحل ضيفا على مانسفيلد ومانشستر سيتي يواجه نيوكاسل في الدور الخامس لكأس الاتحاد الإنقليزي    اليوم: عملية رصد هلال شهر رمضان    حماس ترفض مهلة ال60 يوما لتسليم السلاح    البطولة الافريقية للمبارزة: ذهبية لنوران بشير وبرونزية لنور الاسلام مشارك في سلاح الفلوري    وصول الوفد الروسي المفاوض حول أوكرانيا إلى جنيف    اعتداءات وتجاوزات داخل بعض الروضات: البرلمان يتحرك بين الرقابة والتشريع    وزارة الصحّة : تطوير الطبّ النووي بأحدث التّقنيات المتقدّمة    ترامب: لست مشاركا في أي وساطات بين السعودية والإمارات واستطيع حل المشكلة بسهولة بالغة    ترامب ينتقد أداء الديمقراطيين في ميونخ: "نيوسوم غير مؤهل وكلينتون مهووسة"    ترامب يحذر إيران من عواقب عدم إبرام اتفاق    بعد سنوات من الغموض.. كشف الآلية العلمية وراء الجلطات النادرة المرتبطة ببعض لقاحات كورونا    لدى استقباله الزنزري.. سعيد يؤكد ان تونس في حاجة الى ثورة إدارية مشفوعة بأخرى ثقافيّة    الأبعاد السياسية والإجتماعية والثقافية في "مواسم الريح" للروائي الأمين السعيدي    الدورة 42 لمهرجان المدينة بتونس ...30 عرضا موسيقيا.. والسوري علي حسين لأول مرّة    5 نقاط رصد لتحري هلال شهر رمضان    وزير الشؤون الدينية: برمجة قرابة 100 ألف نشاط ديني خلال شهر رمضان القادم    صادم : حجز 165 طن من المواد الغذائية الفاسدة قبل رمضان!    بن عروس : 12 مترشحا للمنافسات النهائية في مهرجان موسيقى الطفولة في دورته الثانية    زيادة ب3% في استهلاك المواد البترولية خلال سنة 2025    عاجل/ تحذير: رياح عاتية تضرب السواحل التونسية ومنخفض جوي "نشط"..    خطوة جديدة نحو العالمية: سيدي بوسعيد تحت أنظار اليونسكو فهل تصبح تراثا عالميا؟    دورة تونس الدولية للجيدو - المنتخب التونسي للاكابر والكبريات يظفر ب11 ميدالية منها 4 ذهبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حتى قبرك يرهب العملاء ويقضّ مضاجع الدخلاء : محمد العماري
نشر في الفجر نيوز يوم 10 - 07 - 2009

قبل بضعة أيام أصدر مجهول الحسب والنسب العميل نوري المالكي قرارا بمنع بموجبه تنظيم الزيارات الشعبية الى ضريح الرئيس الشهيد صدام حسين" رحمه الله" إنطلاقا من حقده الأعمى وكراهيته البغيضة لكل رمز عراقي أصيل. خصوصا إذا كان هذا الرمز بشموخ وقامة وتاريخ وكاريزما الرئيس صدام حسين الذي يخشاه أعداء العراق حتى وهو في قبره. وقرار المالكي الحاقد هذا يعني ببساطة إن كل ما تشدّقت به وطبّلت وزمّرت له حكومته الطائفية طوال هذه السنوات عن ما يُسمى بالمصالحة الوطنية هو النفاق والرياء بعينه. لكن حقد المالكي المتأصل فيه ونزعته الطائفية وتبعيته العمياء لدولة الملالي في طهران أعمت بصيرته وأفقدته صوابه. لأنه, وخلافا لقادة العراق الأوفياء المخلصين وعلى رأسهم الرئيس الشهيد صدام, بلا جذور ولا أصول ولا قيمة ولا تاريخ. ولا يصلح الاّ أن يكون رمزا نموذجيا للعمالة وخيانة الوطن.
وفوق كل هذا إن الشعب العراقي بكافة أطيافه ومكوناته كان وما زال يعتبر نوري المالكي وزمرته عبارة عن عصابة إنخرطت برضاها, أو مقابل أجر زهيد, في خدمة الغزاة الأمريكان وجاءت لنشر الموت والخراب والدمار في العراق, وتجريد العراقي من عراقيته إبتداءا من رموزه الوطنية. وكان حريّ بالعميل نوري المالكي أن يطهّر مدينة البصرة من عشرات الصور للدجال الخميني واللافتات المكتوبة بالفارسية والتي تخفي وراءها خططا ومشاريعا ونوايا عدوانية للعراق وشعبه, وفرض عادات وتقاليد غريبة على مدينة البصرة التي كانت قبل الاحتلال الأمريكي الفارسي ثغر العراق الباسم.
ثم أما كان الأولى بالمالكي العميل أن يضع حدّا للزحف بل للغزو الفارسي الصفوي المبرقع بالتشيّع الذي يجتاح مدينتي النجف الأشرف وكربلاء بمباركة صريحة من شيطانهم الأخرس"آية الله" على السيستاني؟ ثم هل يستطيع العميل نوري المالكي وحكومته التابعة للسفارة الأمريكية في بغداد أن يغطي, بقراره التافه هذا, حقيقة إن صدام حسين كان وسيبقى رمزا أبديا, شأن جميع الرموز العظام, للعراق والعراقيين؟ أم أن المالكي المغرور مُجبر على إتخاذ خطوات كهذه من أجل المزيد من التقرّب ألى أسياده الأصليين في قم وطهران بعد أن أدرك وتيقّن بان أرباب نعمته الأمريكان عازمون على الرحيل يجرّون أذيال الهزيمة.
تستطيع حكومة المالكي العميلة أن تصدر ما تشاء من القرارات والتي ستنتهي, كما هو شأن القرارات التي أصدروها منذ تسلّمهم السلطة, الى سلّة المهملات. لكنها, أي الحكومة, لا تستيطع مهما تطرّفت في حقدها وبالغت في عنصريتها, أن تمنع قلوب العراقيين بالنبض باسم رئيسهم الشهيد الذي لم يتخلَّ عنهم لحظة واحدة ولم يخذلهم لحظة واحدة حتى في أحلك وأصعب الظروف التي عاشها هو أو عاشها العراق. وكيف للعراقيين, وهم أصحاب الشهامة والنخوة والطيبة المفرطة, أن ينسوا 35 عاما من الانجازات والمآثر والمكارم والبطولات والتطوّر والنمو على جميع المستويات, والتي كان الرئيس الشهيد صدام حسين هو محرّّكها الذي يعمل باقصى طاقاته.
وحتى في سنوات الحصارالجائر. الذي شارك وساهم فيه ذوي القربى قبل غيرهم, كانت قيادة العراق الوطنية عند حسن ظن شعبها الصابر. ويكفي تذكير العميل نوري المالكي بان البطاقة التموينية المعمول بها حاليا والتي إنقذت شعبا كاملا من خطرالجوع والفقر المدقع هي من إبتكارات الرئيس صدام حسين, رحمه الله, ورجاله الشرفاء. في الوقت الذي عجز فيه العميل نوري المالكي وزمرته, بالرغم من كلّ ما وفّره لهم أسيادهم الأمريكان من مال بالمليارات وتكنولوجيا وخبراء وخطط ومشاريع وإختصاصيين, من تحقيق واحد في المئة مما حقّقه الرئيس الشهيد صدام حسين لشعبه, رغم تواضع الامكانيات المادية والفنية وجور الحصار الظالم الذي فُرض على العراق أنذاك.
ولو توّفرت ذرّة من الحرية والديمقراطية والاستقرار في عراق اليوم لوجدنا إن آلافا بل ملايين العراقيين يتوجّهون في زيارات يومية الى ضريح رئيسهم الذي رفع رؤوسهم في زمن طأطأت فيه رؤوس معظم الزعماء والحكام العرب. وصنع من العراق دولة يُشار لها بالبنان يهابها الأعداء ويجلّها الأصدقاء, خلافا لعراق المالكي العميل وعصابته الذي أصبح بفضلهم مثالا سيئا لكل المساويء. فقد نال العراق الجديد أفضل الجوائز العالمية في الفساد والبطالة وعدم الاستقرار وتردي أو إنعدام أبسط الخدمات الضرورية لحياة المواطن العراقي. ناهيك عن الصراعات والنزاعات الطائفية والعنصرية المحتدمة بين ساسة اليوم من أجل الهيمنة والسيطرة والاستحواذ على كلّ شيء, والتفنّن في عمليات النهب والسلب للمال العام.
ولم يألف العراقيون عراقا كهذا في حياتهم. وبالتالي فانهم يرفضونه رفضا قاطعا. وعليه فان زياراتهم الى ضريح رئيسهم الشرعي صدام حسين هو تعبير صادق عن حبهم العميق له وتعلّقهم وجدانيا بعراقهم الحقيقي الذي صنعوه بايديهم وبدمائهم وبدموعهم. وتأكيدا منهم بان الزمرة القابعة في المنطقة الخضراء, والتي يقودها خيرة العملاء في العالم كالمالكي والطلباني, لا تمثّلهم لا من قريب ولا من بعيد. وكلّ ما يصدرعنها من تشريعات وقرارات, وأولها قرار منع المواطنين من تنظيم الزيارات الى ضريح رمز العراق وباني حضارته صدام حسين, لا يساوي عند العراقيين الشرفاء بولة بعيرأجرب.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.