أثار ما جدّ مؤخرا بإحدى الروضات الخاصة بولاية أريانة موجة استياء واسعة في الرأي العام، وسط مخاوف متصاعدة بشأن سلامة الأطفال داخل مؤسسات الطفولة المبكرة، في ظل تكرار الإشعارات المتعلقة بتجاوزات واعتداءات. وفي هذا السياق، اعتبر مقرر لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة بمجلس نواب الشعب، النائب رؤوف الفقيري، خلال تدخله على إذاعة الجوهرة، أن ما حصل "كارثة تمسّ الطفولة في تونس"، مؤكدا في المقابل ضرورة التهدئة وترك القضاء يأخذ مجراه، مع البحث عن حلول عملية تحدّ من تكرار مثل هذه الحوادث. أخبار ذات صلة: فتح بحث تحقيقي وتوجيه تهم إلى 8 أشخاص في قضية شبهة الاعتداء على طفل بروضة خاصة بحي النصر بأريانة... أرقام تكشف تحديات الرقابة أشار الفقيري إلى أن الإشكال المطروح لا يتعلق أساسا بفراغ تشريعي، بقدر ما يرتبط بضعف آليات الرقابة مقارنة بعدد الفضاءات المفتوحة للطفولة. وبيّن أن عدد الروضات يتجاوز ستة آلاف روضة، إضافة إلى أكثر من 500 محضنة وحضانة، في حين لا يتجاوز عدد المتفقدين البيداغوجيين بضع عشرات، وهو ما يجعل تغطية كامل التراب الوطني أمرا صعبا. كما لفت إلى تسجيل ما يقارب 1100 إشعار سنويا تتعلق باعتداءات أو إخلالات داخل هذه الفضاءات، ما يطرح تساؤلات حول نجاعة منظومة المراقبة الحالية. iframe loading=lazy src="https://www.facebook.com/plugins/video.php?height=314&href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fsevensharp%2Fvideos%2F1194775109480977%2F&show_text=false&width=560" class=divinside scrolling=no frameborder=0 allowfullscreen=true allow=autoplay; clipboard-write; encrypted-media; picture-in-picture; web-share" allowFullScreen=true بين المقاربة الرقابية والمبادرة التشريعية وأوضح مقرر اللجنة أن النقاش داخل مجلس نواب الشعب خلص إلى أن جوهر الإشكال رقابي بالأساس، غير أن ذلك لا يمنع من مراجعة بعض الأطر القانونية. أخبار ذات صلة: النائب رؤوف الفقيري: السجن لكل من يُمعن في التشغيل الهش... ومشروع القانون يقطع مع عقود المناولة نهائيًا... وفي هذا الإطار، أشار إلى وجود مقترح قانون أساسي يتعلق بالحق في الحضانة العمومية للأطفال دون سن أربع سنوات، مودع بالمجلس منذ سنة 2025، مبينا أن اللجنة ستتداول فيه بالتنسيق مع الجهات المبادرة والوزارات المعنية وأهل الاختصاص. كما تحدث عن ضرورة تشديد تطبيق كراسات الشروط المنظمة لبعث الروضات والمحاضن، مع إمكانية تعزيز شروط التأطير، وخاصة إلزام المؤسسات بالاستعانة بإطارات مختصة ومؤهلة في مجال الطفولة المبكرة. دعوة إلى تفعيل التنسيق مع الحكومة وبخصوص الجانب الرقابي، أقر الفقيري بعدم انعقاد جلسة رسمية بعد مع وزارة المرأة والأسرة بخصوص الحادثة الأخيرة، مع التأكيد على السعي لعقد لقاءات في أقرب الآجال، إضافة إلى القيام بزيارات ميدانية لبعض المحاضن العمومية والخاصة. وشدد على أن حماية الطفولة مسؤولية مشتركة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، معتبرا أن أي خلل في هذا المجال يمسّ المجتمع بأسره. وأكد في ختام تدخله أن ضمان بيئة آمنة للأطفال داخل مؤسسات الطفولة يمثل أولوية وطنية، داعيا إلى معالجة الإشكال بعمق، بعيدا عن التهويل، وبما يحفظ حقوق الأطفال ويطمئن الأولياء. تابعونا على ڤوڤل للأخبار