رئيس الدّولة: لابد من إجراء العديد من المراجعات..والاستقرار الاجتماعي هو المقدمة الأساسية الأولى للاستقرار السياسي    رابطة حقوق الانسان تعتبر تصريح أحد نواب البرلمان "تمييزي ومسيء لكرامة النساء"    عندك أكثر من 40 مليون ومش خالص؟...هذا يمنعك في الانتداب في قانون تشغيل المعطّلين عن العمل    بسبب تجاوزات بعض الأمنيين/ وزير الداخلية يحسمها: من يخطئ يتحمل مسؤوليته..#خبر_عاجل    السجن 6 سنوات وخطية مالية في حق وزير البيئة الأسبق مهدي مليكة    يحدث في صفاقس : يقتحمان مدرسة ويعتديان على التلاميذ ...شنوا صاير ؟    عاجل: تعطل منظومة التسجيل بالمطارات التونسية ...التونيسار تعتذر و توضح    أسعار صادمة: شوف الأسوام اليوم في القيروان    الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة تطلق طلبا لعروض لتجهيز 7 مؤسسات عمومية بانظمة مراقبة الطاقة    المعهد الوطني للزراعات الكبرى ينظم أيام الابواب المفتوحة لزيارة منصات التجارب ونقل التكنولوجيا من 21 الى 24 افريل 2026    مواجهات قوية تنتظر النادي الإفريقي في "البال"    الرابطة الأولى: النتائج الكاملة لمواجهات الجولة العاشرة إيابا.. والترتيب    كارلوس كيروش يقودغانا في كاس العالم 2026    أعلاها في زغوان: كميات الأمطار المسجلة خلال ال24 ساعة الماضية    قضية مارادونا تعود إلى الواجهة.. محاكمة جديدة تهز الأرجنتين    عاجل/ الرصد الجوي يصدر نشرة متابعة وينبه..    صادم : الكسل أخطر من التدخين.. شوف علاش    واشنطن وطهران تستأنفان محادثات السلام هذا الأسبوع..#خبر_عاجل    وزير الداخلية: "تفضّل اش تحب؟؟" ما عادش نحب نسمعها تتقال للمواطنين في مراكز الأمن    وقتاش يسافر الترجي لجنوب إفريقيا؟    تلميذة تونسية تختفي في ليبيا...شنّوة صار؟..هذه الحقيقة    عاجل : تأجيل باك سبور في تونس 1    عاجل-عامر بحبة: التقلبات متواصلة 72 ساعة... والذروة مازالت جاية!    عاجل/ مقتل تونسي في اطلاق نار بفرنسا..    الجبل الأحمر : تفكيك شبكات نسائية لترويج المخدرات    تحذير عاجل من هذا الموقع.. اختراق يطال بيانات العملاء..!    أمريكا تبدأ حصار موانئ إيران وطهران تهدد بالرد    شحنة مخدرات مخبأة في حفاضات أطفال...    ماتشوات تونس في المونديال..وقتاش؟    عضو الكونغرس الأمريكي الديمقراطي يعلن استقالته بعد تسريب فيديو حميمي    فانس: أمريكا أحرزت تقدما كبيرا في المحادثات مع إيران    فانس ينتقد البابا ليو الرابع عشر: الأفضل للفاتيكان الاهتمام بقضايا الأخلاق والكنيسة الكاثوليكية    . 15 سفينة أمريكية تحاصر الموانئ الإيرانية والحرس الثوري يلوّح بمفاجآت    ترامب.. "قد نتوجه إلى كوبا بعدما ننتهي" من حرب إيران    مُربّ في البال ... شفيق بن يوسف (أستاذ عربية)حارس لغة الضاد.. وعاشق الجمال    حفل عمرو دياب المرتقب يثير موجة جدل وسخرية واسعة في مصر    تونس تحتضن "WATER EXPO 6.0 " حلول مبتكرة لمواجهة تحديات المياه في قلب التغيرات المناخية    مهرجان السينما الفلسطينية في تونس ..... وتستمرّ المقاومة بالصورة عبر الأجيال    نابل ... اختتام ملتقى المسرح بالاعداديات والمعاهد    القيروان.. إستبشار بتهاطل الغيث النافع على مختلف معتمديات الولاية    نحو اقتصاد حلال تنافسي: تونس توسّع تعاونها مع الدول الإسلامية    تعزية    الرابطة المحترفة الأولى: نجم المتلوي يهزم مستقبل المرسى ويصعد في الترتيب    شنوة حكاية مرض باركنسون؟ وكيفاش يأثر على الدماغ والحركة؟    هل تجوز الصلاة على المنتحر؟.. الأوقاف المصرية تصدر هذا التوضيح    نانسي عجرم ووائل جسار يعلنان تعليق نشاطهما الفني... ما السبب؟    سيدي بوزيد: 5550 مترشحا ومترشة للاختبارات التطبيقية لمادة التربية البدنية    عاجل/ ستنطلق من هذه الولايات: تفاصيل التقلبات الجوية منتظرة.. ودعوة للحذر..    بداية من اليوم: استئناف الأشغال على الطريق السيارة أ1 بمنطقة سيدي خليفة    الصحة والابتكار والذكاء الاصطناعي فيليب موريس إنترناشيونال : تؤكد التزامها بالتحول نحو تحقيق أثر ملموس وفعلي    علاش خبز الدار خير من الخبز الجاهز؟ الحقيقة اللي لازم نعرفوها    حدث فلكي نادر لن يتكرر قريبا...شنّوة وهل تونس معنية؟    قبل ما تعدي الباك ''السبور'' اقرأ هذا الدُعاء    وزيرة الشؤون الثقافية تواكب فعاليات الاحتفال بالذكرى الخمسين ليوم الأرض    وفاة أسطورة الموسيقى الهندية آشا بوسلي    مدرسة صيفية تهتم بعلوم البرديات والنقائش العربية والنقود الاسلامية والمخطوطات العربية من 1 إلى 6 جوان بتونس والقيروان والمهدية    بشرى سارة..وصول دواء جديد إلى تونس يقي من هذه الأمراض..    خطبة الجمعة ... حقوق الجار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التنديد في مؤتمر عن الرقابة بمسؤولية السلطات السياسية والدينية عن قمع الابداع
نشر في الفجر نيوز يوم 12 - 07 - 2009

القاهرة(ا ف ب)الفجرنيوز: ندد مثقفون عرب في مؤتمر "آليات الرقابة وحرية التعبير في العالم العربي" الذي تنظمه مكتبة الاسكندرية بالتعاون مع المركز القومي للترجمة الاحد والاثنين بمسؤولية السلطات السياسية والدينية والاجتماعية عن قمع الابداع والمبدعين في العالم العربي.اول هؤلاء كان الروائي السوري حيدر حيدر، الذي ندد بهذا النوع من
الرقابة وقمع حرية التعبير في مداخلة بعنوان "الرقيب السياف" استشهد في بدايتها بعبارة للشاعر المكسيكي اوكتافيو باث تقول "ان شعبا بلا شعر هو شعب بلا روح وامة بلا نقد امة ميته".
واعتبر حيدر ان "الرقابة في العالم العربي تشبه سيفا مسلطا على اعناق المثقفين الاحرار والتنويرين في ابداعاتهم كافة من الشعر الى النثر ومن الرواية والقصة الى الدراسات الفكرية والنقدية وحتى في مجالات الفنون الاخري في المسرح والسينما والدارما وغيرها".
موضحا ان "هذا الخصم يبدو مسلحا من سلطتين مهيمنتين: سلطة الدولة السياسية وسلطة المؤسسة الدينية المعادية للتقدم والحرية والتنوير ... وهو صدام قديم غير مستحدث".
واشار الى تجربته مع الرقابة التي بدأت منذ عام 1968 عندما صادرت وزارة الثقافة السورية مجموعته القصصية "حكايا النورس المهاجر" بعد ان تم اختيار احد قصصها لتحويلها الى فيلم "الفهد".
كذلك منع نشر قصة "صيف محترق" عام 1969 التي ترفض مكافأة الضباط الذين هزموا في حرب 1967 وتطالب بمحاكمتهم ورواية "الزمن الموحش" عام 1974 لتكتمل الماساة برواية "وليمة لاعشاب البحر" التي اثارت ازمة في مصر ومنعت من دخول سوريا بعد صدور طبعتها الاولى في قبرص.
وقال "ثبت بعد ان انجلت الازمة التي اثارت المظاهرات في الشارع المصري ودفعت برجال الامن الى النزول للشارع والتصدي للمتظاهرين من طلاب جامعة الازهر الذين لم يقرأوا الرواية اساسا ان الهدف لم يكن سوى هدف سياسي وليس للدفاع عن الدين الاسلامي بقدر ماهو ترسيخ للمد الاصولي والسلفي".
وتبعه الفنان والموسيقار اللبناني مارسيل خليفة بمداخلة ندد فيها بمصادرة عملين له هما "انا يوسف يا ابي" التي اثارت حفيظة الاصوليين اللبنانين ثم "مجنون ليلي" التي اثارت ايضا ثائرة التيار الاصولي في البحرين.
وقال ان "المبدع العربي ليس مطالبا بان يبدع فحسب بل ان يدافع ايضا عن ابداعه ضد قوى القمع المتربص به عند كل منعطف".
واشار الى ان للثقافة والابداع "تجربة مريرة مع جميع انواع السلطة، فالابداع في عرف كل سلطة تطاول على الموروث والمتعارف عليه والمشهور بين الناس في العقائد والاعتقادات والتقاليد والقيم والاخلاق العامة وهو بهذا اشبه ما يكون بالبدعة وهي موطن الذم والقدح والاستشناع من حراس الموروث".
وتساءل "هل هي محض صدفة في اللسان العربي ان تتشابه البدعة والابداع لفظا وان تشتقا من الجذر اللغوي نفسه".
وكان تحدث في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر مدير مكتبة الاسكندرية اسماعيل سراج الدين الذي اكد في كلمته ان "مسالة حرية التعبير مسالة ثقافية اكثر منها سياسية" شاجبا "اقحام الدين فيما لاعلاقة له به وتحكيم رجال الدين في مختلف شؤون الحياة وانفجار عصر الفتاوي العشوائية وسيادة الدعاة المحترفين والمتطوعين".
كما ندد ب"اقحام الدين في تقييم العمل الفني بما في ذلك فرض رقابة اجتماعية شرسة من فئة منغلقة متعصبة على ما يجوز للمجتمع ان يقراه او يسمعه او يراه وذلك لانها لاترى رايا غير رايها ولاتريد التعددية وثرائها الثقافي في المجتمع".
اكد سراج الدين ان "هذه الظاهرة تعطيل للعقل، فهي تبتغي تحميل مسؤولية القرار ايا كان على صاحب الفتوى بينما عرفنا من كبار مفكرينا مثل عباس محمود العقاد ان التفكير فريضة اسلامية وان استعمال العقل واجب على المسلمين".
من جهته اعتبر الروائي الاردني الياس فركوح في كلمته ان "الرقابة التي تفرضها السلطة السياسية والسلطة الدينية والسلطة الاجتماعية تشكل ثقلا كبيرا على الابداع والمبدعين وتحد من استعمال واعمال العقل من اجل انجاز ابداعات تسهم في ارتقاء العقل والامة".
من جانبه اعتبر المتحدث باسم المشاركين المصريين الشاعر حلمي سالم صاحب قصيدة "على شرفة ليلى مراد"، التي تسببت بازمة ادت الى صدور حكم قضائي بسحب ترخيص مجلة "نقد وادب" التي نشرتها، ان "الحصار على الثقافة العربية ياتي من تحالف غير مقدس بين ثلاث سلطات، السياسية والسلفية والعقل الجمعي التقليدي".
وقال ان "الميزان مقلوب في العالم العربي وخصوصا في دساتيره التي تتحدث عن الحقوق والحرية وتضع عشرات القوانين التي تلغي هذه الحرية والحقوق حتى ان البرلمانات العربية بدلا من ان تتولى محاسبة الحكومات تحولت الى محاسبة ومحاكمة شعوبها".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.